top of page

ابراهيم العريض بعد الف عام




اذا ما الكأس أرعشت اليدين صحوت

فلم تحل بيني و بيني .


ولو قلم القيت في شق راسه من السقم ما غيرت من خط كاتب .

( المتنبي )


جئنا إلى مقام إبراهيم

نرسف في آثام اللغة

مضمخين بوردة الخطيئة

وتبر الزمان الجميل

تسربلنا نعمة الشعر

وجرس المتنبي البدوي

على صهوة الرغيف

يجول البوادي

لبعض الثراء .


ابراهيم تذكرني واياك صعدنا ذات مساء ظهر البيداء مسرحا

لنادي النسور .

تألقت وعانقت الثريا

بقول الشعر في سردية خلابة

رنت في صدور السامعين

يتزاحمون لطيب الكلام

خارج الصالة الضاجة

بصوت الإلتزام .


العريض قال بالتزام النص بجمالياته واحترام متلقيه

الاخر قال :

بالتزام اخلاقي اجتماعي سياسي مستلهما ومستشهدا بسارتر

وكان يومها الموضة

الرفاق فاتتهم درورب الحريةفذهب كل

الى قيده يحك الصدأ

ويكتب باصفره رموزا

لمخاطبة الزعفران .


اما المتحدث

على المسرح

مستشرفا ارنست فيشر

عن ضرورة الفن امسك بالجمرة

من جناحها واطلق

لها العنان .


غرق الجمع

في موجة من بيان المساء

وختمت الأمسية .


احتفل الأصدقاء

وذهب العريض بدفء القلب

الى الهنديات المتراقصات

على شاشة الحلم الجدارية

في سينما البحرين .


عندما فكرت في المتنبي

بعد الف عام

طرق مخيالي ابراهيم العريض بنظارته السميكة وعباءة تجواله

كاد يفتح الكوة فتطير السنوات ويهرب

ببغاء الهند

جاء منها العريض طفلا

مرتلا لغة الاوردو

مجيدا الإنجليزية

وكاتبا الشعر بثلاث اللغات

يلعب الشطرنج بشغف الملوك ويرتل ما تيسر

من الخيام مرددا للمتنبي الليل والخيل والبيداء

في وضح النهار

وليل المنامة لا ينام .

51 views0 comments

Comments

Rated 0 out of 5 stars.
No ratings yet

Add a rating
bottom of page