لوليتا في طهران حوار مع آذر نفيسي


ولدت آذر نفيسي في منتصف الخمسينيات، وهي من عائلة معروفة وثرية، فوالدها أحمد نفيسي كان محافظاً لمدينة طهران ونائباً في البرلمان في أوائل الستينيات، في هذه الفترة ابتعثت آذر إلى سويسرا للدراسة هناك. ولكنها عادت في عام 1963 إلى إيران بعد اعتقال والدها نظراً لخلافه مع وزير الداخلية، وبقت في طهران حتى نهاية الستينيات. خلال السبعينيات استكملت آذر دراستها الجامعية في جامعة أوكلاهوما، وانضمت هناك إلى حركة الطلاب الإيرانيين، وعادت إلى طهران في عام 1979 وعملت أستاذة للأدب الانجليزي في جامعة طهران حيث تعرضت هي وطالباتها للمضايقة منذ البداية ثم قيدت حريتهن المدنية، وأصبحت المناقشات لاحقاً في الصفوف الدراسية تتمحور أكثر حول القمع المتزايد في المجتمع الإيراني.



استقالت نفيسي من الجامعة في سنة 1995 بعد رفضها ارتداء الشادور، ثم دعت سبعة من أحسن طالباتها لحضور جلسات أدبية خاصة في بيتها كل يوم خميس للحديث عن الأدب. في 24 يونيو 1997 هاجرت آذر نفيسي إلى الولايات المتحدة لتعمل أستاذة زائرة في جامعة جون هوبكنز ولتنشر سنة 2003 كتابها "قراءة لوليتا في طهران" . مضى الكتاب أكثر من 100 أسبوع على لائحة الكتب الأكثر مبيعاً، وترجم إلى 32 لغة.


الحوار التالي أجرته معها نيـرمن شيــخ ونشر في مجلـــــــة (Asia Source):


  • قلتِ في كتابكِ " قراءة لوليتا في طهران" بأنكِ عدتِ إلي إيران في عام 1979 بعد سبعة عشر عاماً قضيتها في الخارج، هل يمكن أن تتحدثي عن ظروف تعليمكِ وأين نشأتِ؟


نشأتُ في إيران حتى بلغت الثالثة عشرة من عمري، ثم سافرت إلى بريطانيا لاستكمال دراستي، بعد أن مكثت في سويسرا لفترة قصيرة، وبعد ذلك قضيت سنوات الجامعة في الولايات المتحدة. ولكن حتى أثناء وجودي في الخارج، كنت أعود إلى إيران أثناء الإجازات، وذات مرة قضيت عاماً كاملاً في إيران (أثناء فترة اعتقال والدي).


  • هل يمكن أن توضحي سبب اختياركِ لتأليف كتاب يشتمل على عدة أنواع أدبية: السيرة الذاتية، الرواية، والنقد الأدبي؟


جاءتني الفكرة بينما كنت أؤلف كتاباً عن نابوكوف بالفارسية بعنوان (دراسة نقدية في روايات فلاديمير نابوكوف). كنت دائمة الاشتغال في مزج الحقيقة والخيال وتحولاتهما في الرواية. وأثناء تأليفي الكتاب كنتُ أفكر كم سيكون رائعاً لو كتبتُ عن كل الأزمنة المختلفة، كل المراحل المختلفة في حياتي، التي كنتُ أقرأ فيها روايات نابوكوف. في الفصل الأخير من كتابي، ذكرت شيئاً من هذا القبيل. ولكن في إيران يصعب عليّ ذكر الحقيقة عن حياتي، ليس على المستوى السياسي، ولكن على المستوى الشخصي. على سبيل المثال، أردت أن أشرح كيف قرأت نابوكوف للمرة الأولى، ولكن حتى أشرح ذلك كان عليّ أن أكشف شخصية الرجل الذي أعطاني كتاب نابوكوف، فقد كنت على علاقة عاطفية مع هذا الرجل. في واقع الأمر ذكرتُ ذلك في كتابي بالفارسية، ولكن الأصدقاء المقربين طلبوا مني أن أحذف هذه الفقرة. في الولايات المتحدة ألفت الكتاب الذي لم أستطع أن أكتبه في إيران. ورغم ان الكاتب يملك رؤية واضحة لما يريد أن يكتبه قبل الشروع في الكتابة، إلا أنه حين يبدأ الكتابة، فإنه يكتشف أشياء لم يكن يدركها، ويبدأ الكتاب في تشكيل عالمه بنفسه.