محسن مخملباف



فيم فيندرز (بالألمانية: Wilhelm Ernst «Wim» Wenders)‏ (اسمه الحقيقى: ويليام إرنست فيندرز والمولود في الرابع عشر من أغسطس/آب عام 1945م في مدينة دوسلدورف بألمانيا). هو مُخرج ومصور ألمانى، وهو أيضاً أستاذ صناعة السينما في كلية الفنون التشكيلية في هامبورغ. قام بالاشتراك مع صانعي أفلام آخرين ينتمون إلى ما يُسمى بـ «السينما الألمانية الحديثة» بتأسيس شركة توزيع للأفلام السينمائية وذلك عام 1971م.
فيم فيندرز


تضحية الملاك


المخرج الإيراني المعروف محسن مخملباف يتحدث هنا عن فيلم "أجنحة الرغبة" Wings of Desire للمخرج الألماني فيم فيندرز، وعن التأثير الذي مارسه الفيلم عليه:

كان الحافز الأساسي الذي دفعني لأن أصبح مخرجاً سينمائياً، هو مشاهدتي لفيلم إيراني ردئ وبغيض عنوانه "أناس من الجحيم" للمخرج فرج سيهادري، والذي تم إنتاجه بعد الثورة (الإسلامية)، وكان الفيلم يحكي عن مجموعة من المجرمين واللصوص يهربون من السجن ليكتشفوا أن العراق قد غزت إيران. ومع أن شيئاً مشتركاً لا يجمع بينهم، إلا أنهم يجدون أنفسهم متّحدين في وجه العدو العراقي، ويخوضون معاً معركة شرسة ضد العدو.

كان من أفلام الأكشن الرخيصة، الذي يحتوي على دعاية حربية، ويعتمد على أسوأ أنواع الحبكات القصصية البوليسية. وهو أيضاً فيلم انتهازي، ريائي، لأن المخرج سيهادري حقّق قبل الثورة أفلاماً تجارية إثارية سيئة، وبعد الثورة استخدم هذا الفيلم "الوطني" كوسيلة لاقتحام عالم السينما الإيرانية.

إني أشير إلى هذا الفيلم لأبيّن أن الأشياء البشعة والبغيضة يمكن أن يكون لها، أحياناً، تأثيراً إيجابياً، حيث تستخرج من داخلك شيئاً صالحاً وخلاقاً.

لكن الفيلم الجيد، الذي مارس تأثيراً كبيراً عليّ، كان فيلم الألماني فيم فيندرز "أجنحة الرغبة"، الذي غمرني كلياً إلى حد أنني، بعد مشاهدته، شعرت بوجعٍ في كل أنحاء جسمي.

لم يمارس فيلم آخر مثل هذا التأثير عليّ، فقد حرّك مشاعري بعمق، ومنحني إحساساً بالأمل والتفاؤل بأن السينما يمكن أن تكون حقاً ضرباً من الفردوس.


محسن مخملباف (بالفارسية: محسن مخملباف) ولد في مايو/أيار عام 1957 في إحدى ضواحي جنوب طهران، يعد شخصيةً بارزة في الموجة الجديدة للحركة السينمائية الإيرانية، كما أن ابنته سميرة مخملباف تمتهن الإخراج السينمائي،  يوصف اليوم  بالمخرج المتمرد على النظام الحاكم في طهران وأحد اعدائه بعد أن كان يومًا جزءًا من بنيته، كتب مخملباف 27 كتابًا أدبيًا وقصصيًا وأخرج 20 فيلمًا طويلًا و4 أفلام وثائقية و5 أفلام قصيرة في عشر بلدان، فاز بنحو 50 جائزة وكان عضو لجنة تحكيم ومشارك في أكثر من 15 مهرجان سينمائي، على رأسها الدورة 73 لمهرجان فينيسيا السينمائي، غادر إيران عام 2005 عقب انتخاب محمود أحمدي نجاد ويستقر حاليًا في باريس.