"أحذية القتال والبنادق ".. نساء تربي السلم والأمن على خطوط النار


معرض المصورة إيما فرانسيس في اكسبوجر 2021

تحوّل المصوّرة العالمية إيما فرانسيس في معرضها، الذي يشارك هذا العام في فعاليات الدورة الخامسة من المهرجان الدولي للتصوير "اكسبوجر" تحت عنوان "أحذية القتال والبنادق والألماس: مدينة صور في لبنان "، صور المرأة ورمزيتها في ذاكرة المجتمعات إلى مساحة رحبة لتحقيق السلم العالمي، وتجاوز كل أشكال العنف والحرب والقتل، إذ تروي بصورها حكايات المجندات والطبيبات والممرضات العاملات في فرق حفظ السلام على الحدود اللبنانية الفلسطينية حيث المناطق الساخنة.


وتقود المصورة في معرضها الذي يتواصل حتى 13 من الشهر الجاري في مركز إكسبو الشارقة، متلقي أعمالها إلى يوميات النساء العاملات مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) لتحقيق السلم في مناطق النزاعات، حيث تلتقط صوّر لمجندات يقفن في مهمات عسكرية وأمنية، وطبيبات يزاولن عملهن مع مرضى ومصابين، وتذهب بمشاهد صورها إلى منامات هذه النساء لتكشف كواليس حياتهن اليومية وتظهر لحظات فرحهن، وحزنهن، وبكائهن، وحتى صلاتهن.


تشخّص فرانسيس في صور معرضها ثنائيات متعددة، تبدأ من اختيارها التصوير بالأبيض والأسود، مروراً بالعلاقة بين الحرب والسلم، وصولاً إلى صورة المرأة العاطفية الحاملة لكل مشاعر الحب والأمومة والحنان وما يقابلها من صورة المرأة المجندة التي تحمل البندقية الواقفة على خطوط النار، وكأنها تريد القول: إن هذه الثنائيات مقترنة ببعضها، ولا يمكن تحقيق السلم في العالم من دون دور المرأة وتأثيرها على كل المستويات.

ليس ذلك ما تكشفه هول وحسب في صورها، فهي تؤكد أن الحرب والنزاع هو النزاع في كل أنحاء العالم، والمرأة هي ذاتها باختلاف قوميتها وبلادها، فهي تلتقط صوراً لنساء أفريقيات وآسيويات وغربيات يتحملن المهمات ذاتها ويعبرن بالظروف ذاتها ويتشاركن الأدوار صعبها وسهلها في سبيل العيش أولاً وفي سبيل تحقيق سلام وأمان مجتمعات عانت ولا زالت تعاني من ويلات الحروب والصراعات.

تظل تقترب فرانسيس من صورة النساء وظروف عملهن للحد الذي تقدّم بورتريهات تكشف عن دموع المجندات، ولحظات ضعفهن، في الوقت الذي تلتقط مشاهد من يوميات تدريبهن العسكري وعملهن في المستشفيات والعيادات الطبية، فمقابل صورة الطبيبة التي تتفقد نبض مريضة، هنالك صورة تلمع فيها دمعة جندية غينية في قوات اليونيفل، وكأنها تشير إلى حقيقة أن غانا هي الدولة التي تضم أكبر عدد من النساء المشاركات في قوات حفظ السلام.

يشار إلى أن الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) تتواجد في بلدة الناقورة اللبنانية المنعزلة جنوب غرب لبنان - على بعد أميال قليلة من أقرب خط تماس مع القوات "إسرائيلية"، وتأسست عام 1978 ، وكان هدفها هو استعادة السلام والأمن الدوليين ، وتأكيد انسحاب القوات "الإسرائيلية" من لبنان ، والمساعدة في الحفاظ على السلطة في المنطقة، ومنذ ذلك الحين، انضم آلاف الأشخاص للحفاظ على السلام وتعزيزه ، وتشير الأعداد الحالية لكل من قوات حفظ السلام العسكرية والمدنية مجتمعة، إلى أن حوالي 6.7٪ من هؤلاء هم من النساء.



0 مشاهدة

الأصدقاء

Screen%20Shot%202018-07-01%20at%203.22_e

ترحب مجلة أوان الإلكترونية بمشاركاتكم من مقالات ودراسات وتقارير وتحقيقات صحفية ومواد ثقافية وفكرية وإبداعية، كما تدعوكم للتفاعل مع المواد المنشورة وإغناء مواضيع الموقع بتعليقاتكم وأفكاركم، وسنعمل على نشرها وإظهارها في حال توافقها مع سياسة النشر في الموقع.

كما نود الإشارة إلى إن المواد المنشورة في مجلة أوان الإلكترونية تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

تواصل معنا

  • Facebook
  • Instagram
  • Twitter
  • email