أيها الفريد.. شاقّ هذا الرحيل




نلتمسك عذرا حين قبلنا بصمتك في الأسبوع الأخير قبل رحيلك. حين قبلنا بردك "الحمد لله، كل شيء تمام..مجرد قسطرة"، نستميحك عذرا لقبولنا بالصمت بعد هذا الحديث، الصمت الذي تلوذ به كل مرة يتهاوى جسدك من الألم. لقد خادَعَتنا الظروف، في وقت وباءٍ مستشرِ ظننا أن المسافة هي حماية لك. كان لزاما علينا أن نطرق الباب بقبضتنا ونحمل معولنا معنا لكسره لنكون بجانب جسدك المريض، المتعب والمرهق. كان لزاما أن نطبطب على آلامك بالصلوات والأمل أكثر وأكثر وأكثر وأن نلتحف الأرض ونضرب الجدار ونصرخ في الكون ونستجدي الرأفة في أن يتأخر هذا الرحيل، وأن نساوم الزمن على سنوات من عمرنا نقدمها هدية لك لتكون كما أنت بنبلك ورقتك المفرطة وليتسنى لنا قراءة الرواية التي لم تنتهي منها ولتنثر عبق إبداعك ومخيلتك في المكان أكثر أيها الصديق.

د.منيرة الفاضل

منذ أن جمعتنا أسرة الأدباء وجمعية حقوق الإنسان، منذ البياض والتنور والبرزخ وعطر للعائلة والسوافح والمحيط الإنجليزي والرواية الغير مكتملة، وسنوات من لقاءات الأصدقاء والقراءات المتبادلة والزيارات ومشاركة الهموم والأفراح...منذ كل ذلك...

نقف الآن أمام هاوية الفقد..

الحزن كنهر جارٍ..

والصور المتدفقة لا تتوقف، كسيناريو تلهمه بمخيلتك.

كل من لامست حياتهم بوجودك البهيّ، بإبداعك، بعطائك، وبكلمة الحق الدائمة، يتطلعون الى الشرخ الذي فتح فاهه ونزل بثقله في حياتهم برحيلك المفاجيء.

الصبر والسلوان لزوجتك ورفيقة دربك أمل ولأبنائك محمود وريم...ولنا.

الأصدقاء

Screen%20Shot%202018-07-01%20at%203.22_e

ترحب مجلة أوان الإلكترونية بمشاركاتكم من مقالات ودراسات وتقارير وتحقيقات صحفية ومواد ثقافية وفكرية وإبداعية، كما تدعوكم للتفاعل مع المواد المنشورة وإغناء مواضيع الموقع بتعليقاتكم وأفكاركم، وسنعمل على نشرها وإظهارها في حال توافقها مع سياسة النشر في الموقع.

كما نود الإشارة إلى إن المواد المنشورة في مجلة أوان الإلكترونية تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

تواصل معنا

  • Facebook
  • Instagram
  • Twitter
  • email