الترجمة بين السرد والتأطير وما بعد الكولونيالية*

جورج ليكوف

في كتابها المتميز الترجمة والصراع: حكاية سردية، والمناهض والكاشف للعديد من آليات الهيمنة الاستعمارية وما بعد الاستعمارية في مجال الترجمة، تحاول منى بيكر أن تُوسِّع نطاق النظرية ما بعد الكولونيالية في دراسات الترجمة لتستوعب وتوظِّف كلاً من منجزات الدراسات السردية، خصوصًا في سياقاتها المعرفية والسوسيولوجية والأنثروبولوجية، على نحو ما يمكن أن نجد لدى كل من ماكنتاير، وفيشر، وبرونر، وسواهم، والمنجز الخاص بما أصبح يُعرف بدراسات التأطير المنطلقة من أعمال إرفنج جوفمان والتي يتم توظيفها بشكل لافت في كل من دراسات الخطاب السياسي والحملات الانتخابية، وخصوصًا في دراسات الميديا والإعلام. وهي، في هذا السياق، تكشف لنا عن الأدوار المختلفة التي تلعبها السرديات القارة في النصوص المترجمة أو تلك المنتمي إليها المترجم، وموقعه من السرديات التي تتم ترجمتها والكيفيات التي تؤطر بها أحداث معينة، خصوصًا في ظل قدرة اللغة على الإحالة على أكثر من إطار في آن واحد، أو على أطر كثيرًا ما تكون متصارعة، حيث يحيل كل إطار على سردية مغايرة وربما نقيضة أو مناقضة للسردية أو السرديات الأخرى، بقدر ما تلعب السرديات ذاتها من أدوار في عمليات التأطير والكيفيات التي تؤطر بها الوقائع. ومن ثم؛ فإنها تدفعنا إلى التفكير في الدور الذي تلعبه انتماءاتنا، ومواقعنا الأيديولوجية، ونحن نترجم، كما تدفعنا إلى التساؤل عما إذا كنا نترجم انطلاقًا من السرديات التي ننتمي إليها أم من خلال السرديات المُضمَّنة في النصوص، أم انطلاقًا من سرديات القراء المحتملين، أم من سرديات من نتوسط بينهم بالترجمة، خصوصًا في حالات الترجمة الفورية، وما قد يعنيه الانحياز لصالح سردية على حساب سردية أو سرديات أخرى.


لذلك سنحاول في هذا السياق التعريف بمفهوم النموذج السردي، على نحو ما طرحه والتر فيشر والأدبيات التي ينطلق منها ويمثلها، لننتقل بعد ذلك لاستعراض مفهوم التأطير كما طرحه إرفنج جوفمان وبعض تطوراته لدى جورج ليكوف. وهذا لسببين: الأول أنهما مفهومان من أكثر مفاهيم الكتاب محورية وتوظيفًا، وتنبني عليهما فصول الكتاب بشكل واضح، والثاني هو أنه على الرغم من الوفرة النسبية للدراسات الخاصة بالنظرية السردية في سياقاتها الأدبية واللغوية في العربية سواء على مستوى التأليف أو الترجمة؛ فإنه لا يوجد في حدود ما أعلم بالعربية أي تعريف بمفهوم النموذج السردي، أو بما أصبح يُعرف بالتحول السردي، أو الانقلاب السردي، على الرغم من أهمية هذه الأدبيات في مجال الإنسانيات بعامة، وفي مجال الدراسات الاجتماعية والأنثربولوجية على وجه الخصوص، إذ يوجد نوع من الصمت والإغفال غير المبررين من قبل المشتغلين في هذه المجالات، على الرغم مما مضى على ظهور هذه الأدبيات من زمن.

كما أن مفهوم التأطير لم يُقدِّم، في حدود علمي أيضًا إلا من خلال كتاب واحد مترجم، هو كتاب لا تفكر في فيل لجورج ليكوف، على الرغم من أهمية المفهوم وكثرة الدراسات المنطلقة منه، وتحوله إلى مقاربة محورية في دراسات الخطاب السياسي والخطاب الإعلامي، ودراسة الحملات الانتخابية، وسواها.



آلسادير ماكنتاير


  1. إرهاصات النموذج السردي

لا شك أننا نحيا في عالم حافل بالسرد، عالم ملؤه السرد والحكايات والقص، عالم لم يكف ولا يكف ولن يكف عن الحكي. إذ كما تقول باربار هاردي فإننا ’’نحلم بالسرد، ونعيش أحلام اليقظة بالسرد، ونتذكر، ونستبق، ونأمل، ونيأس، ونعتقد، ونشك، ونُخطِّط، ونراجع، وننتقد، ونبني، ونغتاب، ونتعلم، ونكره، ونحب بالسرد. ولكي نحيا بالفعل، فإننا نؤلف قصصًا عن أنفسنا وعن الآخرين، عن الماضي والمستقبل الشخصي، وكذلك عن الماضي والمستقبل الاجتماعي.‘‘ (Hardy 1968: 5)

ولذا ليس غريبًا أن نجد آلسادير ماكنتاير يُقرِّر بكل هذا الحسم أن’’ الإنسان في أفعاله وممارساته، وكذلك في قصصه هو بالأساس حيوان حكاء.‘‘ (MacIntyre 1981: 216)

وطبقًا لبارت، فإن ’’سرديات العالم لا حصر لها. وأولاً وقبل كل شيء، فإن السرد يمثل تشكيلة مدهشة من الأنواع، وهذه الأنواع ذاتها تتوزع بين مواد مختلفة ــ كما لو كانت أي مادة من هذه المواد مُهيَّأة لتلقي قصص الإنسان. فهو قادر على أن يُنقل عبر اللغة الملفوظة، المنطوقة أو المكتوبة، وعبر صور ثابتة أو متحركة، وعبر الإيماءات الجسدية، وعبر المزج المُنظَّم لكل هذه المواد؛ فالسرد حاضر في الأسطورة ، والخرافة، والأمثولة، والحكاية، والأقصوصة، والملحمة، والتاريخ، والمأساة، والدراما، والملهاة، والمسرح الإيمائي، والرسم، (ولنتذكر رسوم قصص حياة القديس أورسولا للفنان كاربكاشيو)، والقصص المرسومة على زجاج النوافذ، والسينما، والرسوم الهزلية، والأخبار المُصوَّرة، والمُحادَثة. وعلاوة على ما يندرج تحت هذا التنوع اللامحدود من الأشكال، فإن السرد حاضر في كل زمان، وفي كل مكان، وفي كل مجتمع؛ فهو يبدأ مع تاريخ النوع الإنساني ذاته. فلا يوجد شعب في مكان من الأماكن إلا وله سرده. فلكل الطبقات، ولكل الجماعات الإنسانية سردياتها، متعة يشترك فيها أناس من خلفيات ثقافية مختلفة وربما حتى متعارضة. ولأن السرد لا يؤمن بتقسيم الأدب إلى أدب جيد وردئ، فإنه عالمي، وعبر تاريخي، وعبر ثقافي: إنه ببساطة يوجد مثلما توجد الحياة ذاتها.‘‘ (Barthes 1977: 79)

وفق هذا التشخيص الاحتفائي وشبه الإحاطي لبارت، يبدو السرد كونيًا، عابرًا للأزمنة والأمكنة، عابرًا للتاريخ والثقافات والمجتمعات والطبقات، حاضرًا عبر كل الأنواع التي يمكنه اختراقها والحضور عبرها، لا يجد وسيطًا يمكنه أن ينفذ منه إلا ويتلبسه ويتسلل ويتسرب منه، إنه كلي الحضور، وموجود في كل مناحي وتجليات هذا الوجود. ولهذا لعله يمكننا أن نقول إنه لا ينافس السرد كآلية معرفية كونية وكلية الوجود سوى الاستعارة في كونيتها وكلية وجودها، ولا شك أن كليهما على متصل؛ بل إن ثمة استعارات عديدة ليست شيئًا آخر في حقيقية الأمر سوى كونها سرديات مكثفة للغاية، ناهينا عن الأمثال التي هي استعارات بقدر ما هي سرديات؛ إذ كما ينبئنا فالتر بنيامين بألمعيته المعتادة أنه ’’يمكن للمرء أن يقول إن المثل ليس إلا طللاً يقف شاهدًا على قصة قديمة‘‘ (Benjamin 1968: 108).

لكن من أين يأتي السرد، وأين يكمن؟ هل يأتي من عالم القصص الخيالي تمامًا؛ أم أنه قابع هناك في رحم الحياة وفي رحم الكلمة التي تصوغها وتشكلها؟


كينيث بيرك

إن كينيث بيرك، من قبله، يرى أننا مولودون من رحم الحديث الدائر والذي لم يتوقف على امتداد التاريخ. وهو لكي يُجسِّد ويُمسرح لنا علاقتنا بالحكي والحديث، يقدم لنا هذا التمثيل الدرامي البسيط الذي ينقله لنا فيشر في مقاله الشيق ’’السرد بوصفه نموذجًا للتواصل الإنساني‘‘:

’’تخيل أنك تدخل قاعة. وقد وصلت متأخرًا. وحين وصلت، كان هناك كثيرون قد سبقوك من فترة طويلة، وانخرطوا في نقاش محتدم، نقاش مشتعل جدًا إلى حد أنه لا يمكنهم أن يوقفوه ليقولوا لك ما يدور بالضبط. وفي الحقيقة، فإن النقاش قد اندلع بالفعل قبل أن يصل أي منهم إلى هناك بفترة طويلة، بحيث إنه ما من أحد من الحضور مؤهل أن يقتفي لك كل ما دار من خطوات سابقة. فتنصت لفترة، إلى أن تُقرِّر أنك قد التقطت مغزى الجدل؛ ومن ثم تُدلي بدلوك. أحدهم يجيب، وترد عليه؛ ينحاز آخر للدفاع عنك، وينحاز آخر ضدك، إما لإحراج خصمك أو لإرضائه، اعتمادًا على نوعية مساعدة حليفك. ومع ذلك، فإن النقاش غير قابل للانتهاء. وتتأخر الساعة، إذ يجب أن تغادر. وتغادر، والنقاش لا يزال محتدمًا.‘‘ (Fisher 1984: 7)

وإذا كان هذا ما يقوله بيرك عن الحديث وعلاقتنا بالحديث، فإن الجاحظ يورد في بيانه وتبيينه ما يؤكد قيمة ومحورية الحديث بالنسبة للبشر، إذ إننا لسنا فقط مولودين من رحم الحديث على نحو ما هو لدى بيرك في فلسفة الشكل الأدبي، بل إن البشر ليسوا شيئًا آخر سوى كونهم أحاديث، ليتحول الحديث إلى هوية بشرية أو كوجيتو يمنح البشر كينونتهم وماهيتهم، بل وحتى هويتهم. إذ وفق ما يورده الجاحظ؛ فإن ’’الناس أحاديث، فإن استطعت أن تكون أحسنهم حديثًا فافعل‘‘ (الجاحظ، البيان والتبيين، ج2 ، ص 75)

ونجد من يصوغ التيمة ذاتها شعرًا


وكن أحدوثة حسُنتْ فإني رأيتُ الناس كلَّهمُ حديثًا


وقال آخر:


أرى الناس أحدوثة فكوني حديثًا حسن


(الراغب الأصفهاني: 1/451)


كما نجد هذه الإشارة الصريحة التي تقرن الحديث بالقص، على نحو ما هو في قصص الحب العذري

وصرنا في محبّتنا حديثًا ... يُهجِّن شرحُه قيسًا ولبنى

(المصدر السابق: 2/49)

ويتتبع الحصري القيراوني بعض تجليات الرصد الشعري للحديث الأنثوي؛ وخصوصيته فيورد بعض أبيات من قبيل قول أبي حية النميري:

إذا هن ساقطنَ الأحاديث للفتى سقوطً حصى المرجان من كف ناظمِ

رمين فأنفذن القلوب، ولا ترى دمًا إلا جوى في الحيـــــــــــــــــــازمِ

أو قوله أيضًا:

حديث ـــ إذا لم تخشَ عينًا ـــ كأنَّه إذا ساقطتْهُ الشهدُ أو هو أطيبُ

لو انك تستشفي بهِ بعدَ سكرةٍ من الموت كادت سكرةُ الموت تذهبُ


أو قول القطامي:


يقتلننا بحديث ليس يعلمه ... من يتقين ولا مكنونه بادى

فهنّ ينبذن من قول يصبن به ... مواقع الماء من ذى الغلّة الصّادى

أو قول سديف مولى بني هاشم يصف نساء

وإذا نطقنَ تخالُهنّ نواظِما دُرّا يُفصّل لؤلؤا مكنونا

وإذا ابتسمن فإنهنّ غمامة أو أقحوان الرّمل بات معينا

وإذا طرفن طرفن عن حدق المها وفضلنهنّ محاجرا وجفونا

وكأنّ أجياد الظباء تمدّها وخصورهنّ لطافة ولدونا

وأصحّ ما رأت العيون محاجرا ولهنّ أمرض ما رأيت عيونا

وكأنهنّ إذا نهضن لحاجة ينهضن بالعقدات من يبرينا


وقال الطائى:


تعطيك منطقها فتعلم أنّه لجنى عذوبته يمرّ بثغرها

وأظنّ حبل وصالها لمحبّها أوهى وأضعف قوّة من خصرها


وقال الطائى:


لو أنها عرضت لأشمط راهب عبد الإله صرورة متعبّد

لرنا للهجتها وطيب حديثها ولخاله رشدا وإن لم يرشد

نظرت إليك بحاجة لم تقضها نظر السليم إلى وجوه العوّد

ومن مشهور الكلام قول الآخر:

وكنت إذا ما زرت سعدى بأرضها أرى الأرض تطوى لى ويدنو بعيدها

من الخفرات البيض ودّ جليسها إذا ما انقضت أحدوثة لو تعيدها

تحلّل أحقادى إذا ما لقيتها وترمى بلا جرم علىّ حقودها


وقال بشار:


وكأنّ رجع حديثها قطع الرّياض كسين زهرا

حوراء إن نظرت إليـ ـــك سقتك بالعينين خمرا

تنسى الغوىّ معاده وتكون للحكماء ذكـــــرا

وكأنها برد الشراب صفا ووافق منك فطرا

وكأنّ تحت لسانها هاروت ينفث فيه سحرا

وتخال ما جمعتْ عليه ثيابها ذهبا وعطرا

(القيراوني، ج1، صص 47-52)



إن صور الحديث الأنثوي كما تتجلى في هذه الأبيات يتم تمثيلها من خلال استعارات وتشبيهات جسدية بامتياز؛ استعارات وتشبيهات تتراوح ما بين الجمال البصري ورهافة وتسلسل الحديث وتنضيده وكأنه لا يصدر عن أفواه المتحدثات وإنما عن يد ناظم ماهر للدر؛ ومن ثم فإنه لا يُسمع فحسب بل يُرى أيضًا متجسدًا وملموسًا. وهو أيضًا موضوع للتذوق الممتع والالتهام الشهي؛ إذ كأنه الشهد أو هو أطيب، بل إنه ترياق يستشفى به ويستعيد الموتى من سكرات الموت، أي أنه طاقة سحرية أو شبه سحرية، مثلما أن عذوبة المنطق والحديث لا تنفصل عن عذوبة ريق المحبوبة، وكأن كلاً منهما يصفي الآخر ويكرره، ويعديه بعذوبته. فالحديث هنا جزأ لا يتجزأ عن جمال الجسد الصادر عنه، كما أنه جزء من طقس جسدي متكامل لا تنفصل فيه لغة الحديث عن لغة الجسد، ليتعمق معنى الحديث بما هو حضور وأداء وليس مجرد كلام منفصل عن الناطقات به، وكأنه امتداد من امتدادات الجمال الجسدي. كذلك فإن قوة وسحر الحديث الأنثوي قادرة أيضًا على سلب اللب، حتى لب الراهب الرشيد إلى حد يجعله يستبدل برشده هو رشد هذا الحديث وهدايته. وإذا كانت الأحايث عادة ما تسخف وتبلى مع الإعادة والتكرار؛ فإن الحديث الأنثوى لا يبلى ولا يقدم مع التكرار، وكأن الأحدوثة الواحدة تتجدد أو تبدو جديدة حتى مع الإعادة. وهو ما يؤكد البعد الأدائي للحديث، وخصوصية هذا البعد. كما أن العوالم التي تنفتح عليها أصداء حديث الأنثى البشارية هي عوالم من البساتين والحدائق والرياض المكسوة والمرصعة والمنسقة بالزهور، كما أنه ري وشفاء للغلة، بل إن هاروت قد هرب ولم يجد له ملاذًا يختبئ ويتخفى فيه عن العيون، ويتخذ منه مستقرًا وموطنًا سوى أسفل لسانها ليغدو كل ما تنطق به سحرًا خالصًا، مُستقى من مسئول السحر الأول في العالمين. وبالطبع، فإن الأحاديث الممثلة هنا لا تعدو كونها أحاديث وحكايات إنسانية يومية وحياتية، وليست أعمالاً أدبية مثلاً.

كما أن الحديث في تمثلاته الأخرى غير الأنثوية جانب من جوانب القرى، أي وجه من وجوه كرم الضيافة، فضاء يفتحه المُضيف لضيفه، وأفق للضيافة والاستضافة والاحتضان، غطاء يحتوي الضيف، وزاد وطعام يقتات عليه الضيف ويطعمه المُضيف (المتحدث) لضيفه الذي يتلقى عطايا كلامه؛ وكأنها جزء لا يتجزأ من طعامه، وهو ما يجعل الحديث والحكي زادًا وطعاما يقتات عليه البشر في تواصلهم، ليس هذا فحسب بل إنه غطاء يتقاسمونه و يتبادلونه ويلتحفونه فيما بينهم:


لحافي لحافُ الضيفِ والبيتُ بيتُه ولم يُلهني عنه غزالٌ مُقنَّعُ

أحدِّثه إن الحديثَ من القــــرى وتعلمُ نفسي أنه سوف يهجعُ


(الجاحظ، المصدر السابق، ج1، ص 10)


ويؤكد الراغب الأصفهاني على التيمة ذاتها من خلال العديد من الأمثلة:

صادف أنسًا وحديثًا ما اشتهى ... إنّ الحديث طرفٌ من القرى

(الراغب: 1/751)


ومع أبي حيان التوحيدي؛ نجده يصف الحديث بأنه موضوع للشهوة والاشتهاء والتلذذ والإمتاع كما نجد أنه لا ينفصل عن العقل ولا يتعارض معه ’’... ورجعنا إلى الحديث فإنه شهيٌ، سيما إذا كان من خطرات العقل قد خُدِم بالصواب في نغمةٍ ناغمة، وحروف متقاومة؛ ولفظٍ عذب، ومأخذٍ سهل؛ ومعرفة بالوصل والقطع، ووفاء بالنثر والسجع؛ وتباعدٍ من التكلف الجافي، وتقاربٍ في التلطف الخافي، قاتل الله ذا الرمة حيث يقول:

لها بشرٌ مثل الحرير ومنـطـقٌ رخيم الحواشي لا هراءٌ ولا نزر‘‘

(أبو حيان التوحيدي، الإمتاع والمؤانسة، ج1، ص 22)


رينيه ديكارت