الحاكمون


الشاعر الألماني بريخت

هل يعرف الحاكمون أن ليس بهذا الشكل الفادح المهين يتوجب أن تعيش الشعوب؟

وهل يسمع الحاكمون ـ إذا سمعوا – كلام شعوبهم إن هي طرحت الصوت مستنجدة، بأطرافٍ مشلولة، شلوا شلواً، تحت حديد عجلات قطار الحكم، حين تقوى الشعوب، متحدة، على إعلان ذلك؟


٭ ٭ ٭

«صمخ النواخذة»،. لعل اليأس بلسم المستقبل.

٭ ٭ ٭

لم يعد الحاكمون يعبأون بالغرقى في موج حديد الحكم المقيم. ثمة من يحسن الانتقام من شعبه لأنه بدأ يتدرب على قول (لا) بالصوت والصورة. حكم ينتقم من الشعب. الحكم الرشيد ذاته الذي يستعيد (رشد) الخلفاء الأولين، الخلفاء الذين لم يعدلوا لله، ولم يفعلوا ذلك في الناس، ويبدو أن حكم هذا الزمان يسعى للتعبير عن (إخلاصه) لذلك (الرشد) الذي لا يضاهى.

٭ ٭ ٭

بقي القول إن على من يحكم الناس أن يتذكر ذلك، وعلى من يريد أن ينسى، أو أن يتناسى، أن يفعل ذلك في حق ربه، بمعزل عن شعبه. وبقي القول بأن الفعل سيد الكلام، دون أن يستوي الذين يفعلون والذين لا يفعلون. فبعد أن يفرغ الحاكمون من كلامهم، (يقول الشاعر الألماني بريخت) سوف يتكلم المحكومون. الحقيقة أنني لستُ على يقين بإن كلام الحاكمين سينتهي، وأننا سنصغي لكلام المحكومين.

٭ ٭ ٭

نصوصك لصوصك

يتقمصون الزرع والسقي والسهر

ويستغرقون في الحلم

لكن،

إذا ما غفوت عن نوبة حراستك

يأتيك حرس الغفلة

جنيات باطشات

يسرقن ما سهرت على بذره

يحصدن عنك العنب

ويشربن النبيذ

وحين يأتي أوان المائدة

لن تجد سوى نصال الكواسر والأظلاف

يتلجلجن في أواني الفخار

لا يكفونك حتى لخديعة الجوع

ومقايضة العطش

هل أنت أمثولة الكتابة.

انتبه،

تحتاج أعجوبة كي تموت

فاحذر سرد النصوص

وتنبّه،

ثمة من يخطف الهواء من رئتيك

ويخطفك من اليأس.


656 عرض