المكتبات الشخصية وأهميتها في تنمية الوعي

حوار أجراه: د. فهد حسين


للكتاب مكانة عند العديد من الناس والقراء، وهناك من يبحث عن نوادر الكتب، وأهميتها، وهناك من يسعى جاهدًا في البحث عن مقتنيات ثقافية نادرة، وهناك من يهتم بجمع المخطوطات، وآخر يهتم بالكتب التي تعنيه وتخصه، وتتعلق بمجاله الكتابي أو الوظيفي، وهكذا يكون الكتاب في محيط الإنسان القارئ، ومع الزمن كوّنت أعداد هذه الكتب خزائن متقاربة أو متناثرة في البيت الواحد، أطلقنا عليها مصطلح المكتبات الشخصية، فنادرًا نجد كاتبًا في حقل من حقول المعرفة لا توجد عنه مكتبة، لذلك ونحن في مختبر سرديات البحرين الذي يجمع ثلة من المبدعين وكتاب النقد في القصة والرواية وأدب الطفل، حاولنا أن نتعرف على مكتبات بعضنا البعض عبر مجموعة من الأسئلة التي طرحناها على الأعضاء عبر منصة التواصل الاجتماعي (الواتساب) لنقف على طبيعة مقتنياتهم ومحتوى ما تضمه مكتباتهم الشخصية.

ولأن كل واحد منا لديه مكتبته الخاص المكوّنة من الكتب والمجلات الورقية والإلكترونية، فضلاً عن بقية ما تضمه المكتبة من تسجيلات صوتية وأفلام متنوعة، بالإضافة إلى جمالية بعض جوانبها باللوحات الفنية التي تكشف عن وعي صاحب المكتبة بالفن التشكيلي عامة، فهل يمكننا أن نجيب عن هذه الأسئلة؟ أي هل يمكن أن تحدثني عن مكتبتك؟ كم تقدر عدد محتويات المكتبة ورقيًا وإلكترونيًا؟ هل لديك مكان مخصص لهذه الكتب والمجلات؟ أم هي موزعة في أركان المنزل؟ متى تقضي وقتك بين الكتب؟ هل تصنف هذا المكتبة أم متروكة هكذا؟ ما أكثر مجال معرفي في مكتبتك؟ وحينما تريد الكتابة، هل تكتب وأنت بين الكتب؟ أم في أي مكان في البيت؟ وجاءت المداخلات والإجابات والتعليقات على النحو التالي:


الروائية شيماء الوطني

شيماء الوطني: منذ الطفولة وأنا امتلك مكتبتي الخاصة، وحين بدأت التخطيط لبناء بيت المستقبل كانت المكتبة من أهم الغرف التي حرصت على وجودها في البيت، وحين بدأت مرحلة التصميم بدأت أفكر في تصميمها الداخلي كذلك، اليوم مكتبتي موجودة على أرض الواقع كما تخيلتها وكما تمنيتها يومًا، عدد الكتب الموجود فيها يتجاوز الـ 4000 كتاب من الكتب المتنوعة في شتى المجالات، مصنفة وفق تصنيف خاص بي ومدرجة تفاصيلها في برنامج إلكتروني ، لا أعير كتبي لأياً كان وهذا أمر يعرفه الجميع عني؛ ولأن المكتبة في مكان بارز في البيت فأنا أتردد عليها طوال اليوم، وحين تم حجر زوجي اخترت الإقامة في المكتبة، أحياناً أكتب أو أقرأ في المكتبة ومعظم الأوقات أكتب أو أقرأ في أي مكان.

وهب رضي: لطيف صباح الخير بعد تحية الإسلام. عهدي بالكتب منذ الصغر مكتبة مليئة بكتب دار المكتبة الخضراء ثم حقيبة مليئة بالكتب جلبها كبيرنا أبو قاسم من سفره له القاهرة ثم كتب الإسلاميين العراقيين والإيرانيين (المترجمة)، وكذلك كتب المدرسة والوزارة ثم صحف كل من بوظبي والمنامة اليومية، ثم مجلات ودوريات النقد الأدبي، وخصوصا مجلة الناقد لرياض نجيب الريس رحمه الله ثم كتب الحداثة لأركون وهاشم صالح، وبعدها موسوعات التاريخ للطبري وغيره، وأخيرًا وليس آخرًا كتب قصص الأطفال والكتب المرقمنة والمؤتمتة، أما عن أسوأ كتاب مر عليّ فهو كتاب (كيف تحل مكعب روبيك)، كان مليئا بالعبارات والمعادلات الغريبة غير المفهومة التي أجزم أن أعتى المهندسين لن يستوعبها.

جابر خمدن: في الطفولة وفي غرفتنا المشتركة، وجدت نفسي ذات يوم أقتطع مساحة منها واعزلها بستارة. ثم وضعت مكتبة بسيطة مكونة من ثلاثة أرفف. أخذت مجلاتي وكتبي وأجلستهم هناك على الرفوف التي تليق بهم، وعندما تزوجت وانتقلت لشقة حزمت كتبي إليها، ثم انتقلنا لبيتنا فكانت الرحلة الثالثة لهذه الكتب. وبعد فترة صار لا بد ان اسلم كل فرد غرفته. فبنيت مكتبة خاصة بي وانتقلت إليها وهي المكان الخاص لي ولرفاق الدرب. أولئك الذين رافقوني خلال كل تلك الدروب والسنين. مجلة العربي. الروايات ، كتب الدين. الفلسفة، علم النفس، السياسة، الاقتصاد، علم الاجتماع، وغيرها. أتذكر ان مدرس اللغة العربية في الإعدادي، اعطاني ذات يوم مبلغ(15) خمسة عشر دينارًا. قال لي، اعرف انك تحب الكتب وهذه هدية لك لشراء الكتب. اعتقدت انها هدية من المدرسة. اشتريت بها مجلد د. احمد زكي، في سبيل موسوعة علمية واريته إياه. لازلت احتفظ به في المكتبة. أما الاوراق فتختبئ في الادراج وخربشات تلك الأوقات. ومسودة الروايات قبل أن نتركها ونلوذ بالتاب وأضرابه، وعن المكتبة، لحظة اللقاء بتلك العقول، السفر معهم في عوالمهم. وهنا اجد السحرة المسربلين بعوالم الدهشة. أولئك الكتاب، الذين يصنعون دهشتنا كل يوم. وهنا يمكنني شم عبق تلك الأرواح المختبئة بين دفوف الكتب. وهنا تصدح الأناشيد، وينفخ في النايات الوحيدة، فترقص الأرواح. هنا ثلة الأنس ومخابئ الشياطين،. شياطين الكتابة وغواية الأفكار، وهنا تحصد حقولك الخاصة. يترعرع القلم كما الوليد، في أحضان تلك الكتب. وهنا تبزغ نجوم وتشرق شموس. لا يراها إلا عشاقها. هنا في المكتبة كل الأميرات الجميلات. يتهادين على وقع المساءات والصباحات الملهمة.


جابر خمدن

جعفر الديري: مكتبتي الآن ملآى بالكتب الالكترونية مقارنة بالكتب الورقية. لدي أكثر من ألف عنوان الكتروني في مقابل كتب ورقية لا تجاوز المائة كتاب من مختلف الأحجام. إن معظم إن لم أقل كل قراءاتي من الكتب الالكترونية. وكتبي الالكترونية موضوعة أمام عيني على (الديسكتوب) أسعد بتصفحها كل يوم، أما الورقية فمنظرها يسعدني أيضا أطالعها باهتمام ومحبة كبيرة بين فترة وأخرى، فأغلبها كتب قرأتها أيام الطفولة والصبا والمراهقة وهي بمثابة ذاكرة ورقية لحياتي. أنا اقرأ على الدوام. الكتاب بالنسبة لي صاحب لا يمكنني التخلي عنه واذا ضاقت نفسي بكتاب ما أنتقل لكتاب آخر ثم أعود للأول، وهذا أحد أسباب محبتي للكتب الالكترونية، وهي مصنفة في فولدرات، بعكس الورقية المصفوفة مع بعضها دون ترتيب. أما أكثر مجال معرفي فيها فهو الأدب، روايات وقصص قصيرة، شعر عربي وآخر مترجم، مسرح، وعندي فولدر متنوع الفوائد من فلسفة ونقد.. الخ، وهناك فولدر خاص بقصص الأطفال حيث لا أمل من قراءة قصص الأطفال. وهل أكتب بين الكتب؟ نعم، أساسًا أنا لا أكتب حتى أقرأ، ولا أبالغ أني لو خيرت لاخترت القراءة على الكتابة.

جعفر الهدي: جانب من مكتبتي التي تحتوي قرابة ألفي كتاب، وقد ضاقت بالكتب وأحتاج لعمل أرفف إضافية لتنظيمها بشكل أفضل. تربطني بالمكتبة علاقة قديمة فأول عهدي بالمكتبة كان في مكتبة أحد أقاربي وقد كنت في المرحلة الإعدادية ووجدت نفسي حينها بين كتب العبقريات وقصص جورجي زيدان وبحر من كتب التربية والمجلات والحوليات. مكتبتي الحالية في منزلي وهي التي أقضي فيها أوقات القراءة والكتابة غالباً، يقول أحد الناشرين إن الكتب تحتاج لعمر النبي نوح ومخازن النبي سليمان ومال قارون. وأول كتاب اشتريته، دائماً نتذكر أوائل الأشياء في حياتنا ، وفِي هذا السياق أتذكر أول كتاب اشتريته بخمسمائة فلس وأنا بالصف الأول الإعدادي وكان اسمه "تعليم الصلاة" للشيخ المرحوم علي العصفور، وقد اشتريته من زميلي في الفصل علي حسين العصفور. وكان لدي عادة أغنت مكتبتي وبدأتها من السنة الأولى في الجامعة وهي شراء كتاب أو أكثر كلما زرت سوق المنامة مع أصدقائي فقد كانت طقوسنا أن نتسوق ثم نأكل الهريس ثم نذهب لمكتبة ونشتري كتاب أو أكثر ونختتم الجولة بالغداء في مطعم مندلي. ومن الكتب القديمة لدي كتاب عودة الروح لتوفيق الحكيم وهو أحد الكتب الذي حببني بعالم القراءة وأنا أعود إليه أحياناً للتأمل وأقلبه بعناية فهو يكاد يتبعثر وحروفه تكاد تختفي لكن تخيل إن أول صفحة فيه تبين الكتب التي صدرت للمؤلف توفيق الحكيم وعددها 48 كتابًا والكتاب مطبوع 1973.



زهرة المبارك: في طفولتنا كانت الكتب يقتنيها الوالد ليقرأها له إخواني وكانت مجلدات دينية في الأغلب واتفق مع نجار لعمل مكتبة تضم مئات الكتب، ولما بدأنا نعرف نقرأ عرفنا طريقنا للمكتبات وننتقي كتب دينية وروايات وكتب قصصية ، كان عندي نهج القراءة بدأ منذ المرحلة الإعدادية حتى سنوات الزواج الأولى ، ظروف حالت بيني وبين القراءة عزفت بتاتا عن القراءة لفترة طويلة سرقتني فيها حياة العائلة الكبيرة عن كل هواياتي، إلا بعض كتب السيرة أو بعض ما احتاج له لكتابة نص مسرحي، فعندما انتقلت لبيت مستقل عدت للقراءة بشكل متقطع وبدأت أستعير الكتب وأشتري النوادر منها ما تكون في صلب اهتماماتي، مع دخولي عالم الحكايات بدأت في شراء القصص وقراءتها ومع برامج الأطفال الثقافية اقتنيت الكثير من قصص الأطفال، وتركت لابنتي شراء الروايات لعدة كتاب، وأخيرًا امتلأت مكتبتي بكتب منوعة وعدد الكتب ما يقارب 300 كتاب، وضعت في مكتبة ومع تجديد البيت خزنتها في كراتين للآن لم نستطيع شراء مكتبة مناسبة كلما احتجت فتحت الكراتين، ولكن أكثر مجال معرفي، هي كتب السير والكتب الدينية وأعلام البحرين. كما كنت أجمع المجلات أيضًا: مجلة العربي، زهرة الخليج، سيدتي، المواقف، المؤمنة، الموسم، الجريمة، ليالينا، بانوراما.

جميلة علوي: بالنسبة لي وانا صغيرة كنت أتجول بين كتب والدي رحمه الله وله مكتبة صغيرة وصرت اجمع القصص والمجلات وروايات الاطفال وكتب المغامرات حتى الثانوية العامة ثم صرت اجمع كتب وقصص وروايات الكبار ووضعتها في مكتبة صغيرة بعد الزواج وبعد انتقالي لبيت خاص خصصت غرفة خاصة جمعت فيها كل كتبي وأصبحت عندي كتب تعد بالألاف وصنفتها واكثرها أدبية وتربوية، وانا عادة أقضي وقت القراءة في المكتب أو أي ركن في البيت وأكثر ركن ارتاح فيه هو في غرفة الجلوس وتكون طقوسي استرخاء على الكنبة، أما الكتابة فتكون في المكتب، وأحب الاستماع للكتب المقروءة ، ولدي العديد من الكتب الالكترونية في جهازي.

عباس القصاب: غرست نواة مكتبتي إبان المرحلة الإعدادية بسلسلة القصص البوليسية للأطفال، حيث كنت أضعها في خزانة الكتب المدرسية، وهكذا نمت بإضافة أعداد من مجلة ماجد في المرحلة الثانوية التي أحرص على شرائها من برادات (جباري) بالمنامة، ثم بدأت باقتناء الروايات العربية وخصوصا لنجيب محفوظ ويوسف إدريس، وغيرهما، ومازلت أحتفظ بكتب التوجيهي التي درستها، وبدأ ولعي بالقراءة يكثر أيام دراستي الجامعية الأولى، وهكذا توسعت المكتبة، ما أدى إلى اكتظاظ غرفتي الصغيرة بها، إلى أن انتقلت إلى عش الزوجية، وقد خصصت مساحة للمكتبة، وهكذا إلى أن جعلت في منزلي الحالي مكتبا مستقلا ومنفصلا عن المنزل ذا مساحة جيدة، اضطررت إلى وضع سرير فيه، وركنا خاصا لإعداد الشاي والقهوة ، حيث الإعداد لدراسة الدكتوراه يتطلب جهدا ووقتا كافيين للقراءة والكتابة ومشاهدة التلفزيون.

وكان عدد كتبي كثيرًا جدًا (بضعة ألوف)، تبرعت بثلثيها، أو ربما أكثر من ذلك إلى جريدة الوسط، وأبقيت الكتب التي أراني في حاجة دائمة إليها، إضافة إلى الإهداءات، وخصوصا التي يشتريها لي الوالد (بالرغم من أميته)، وعلى رأسها كتاب الأغاني، والآن مكتبتي تحتوي على بضع مئات، وسوف أتبرع قريبا بجزء آخر منها، أما الكتب الإلكترونية فهي التي حلت مكان الكتب التي غادرت مكتبتي تبرعا أو إعارة ولن تعود ثانية، وهي بالآلاف على ما أعتقد، وأقضي جل أوقاتي في المكتب، وما تبقى من كتب فهي غير مصنفة (على الرغم من أني متخصص أيضا في علوم المكتبات وقدمت دورات عديدة في الفهرسة والتصنيف وإدارة المكتبات) وكما يقول المثل (نجار وباب بيته مشلع) ولا أفكر في تصنيفها وإضاعة الوقت في ذلك، وكتبي كانت وما تزال متنوعة أدبية تربوية ثقافية دينية، إضافة إلى الكتب المدرسية وأعداد من مجلة العربي، وغيرها من الدوريات والمجلات التي تعنى بالمسرح والتربية (على اعتبار مهنتي السابقة)، وهنا أشكر الدكتور فهد العزيز على هذا التنشيط الجميل والرائع الذي يأخذنا من ساحل إلى آخر، ومن ضفة إلى أخرى.


علي خميس الفردان: أما أنا فعلاقتي الحقيقية بالكتاب نشأت عند انتقالي لمدرسة مدينة عيسى الإعدادية. وتعرفي على مكتبتها العامة. وكان النقل العام منذ 1970 صديقي يقلني منها وإليها. استعرت المئات من كتبها. ولم تنقطع علاقتي بها حتى الآن.. أنابع المستجدات، كنت فيها أقرأ وأكتب وأطالع الصحف والمجلات، وفي المرحلة الثانوية قمت بتحويل صندوق خشبي كبير وجدته في مكب النفايات الكبير، إلى مكتبة اضع فيها المجلات التي اشتريها من تجميع وبعض الكتب التي اشتريها من سوق الحراج بالمنامة. اذا أخذني زوج أختي معه، كما كان للمكتبة العامة المتنقلة التي تحضر عصر الإثنين دور كبير في قراءاتي، وفي المرحلة الجامعية اقبلت كل عام على شراء الكتب من معرض القاهرة الدولي والمكتبات، وهنا تشكلت مكتبتي. وصارت تصلني منشورات دار التوحد، عالم المعرفة، لقد كانت مكتبتي تضم قرابة 300 كتاب. ومع حاجتنا للسكن واعمال الترميم. أهديت جل الكتب الدينية لمكتبة الجمعية الخيرية. وكانت تشكل النسبة الكبيرة من الكتب، ثم وزعت المكتبة على أركان مختلفة من البيت. ودخلت المكتبة الإلكترونية، وأخذت جل اهتمامي وليس كله، وأنا أحب القراءة والكتابة في مكتبي. ولكن أحب التنويع. فأقرأ عند البحر وفي حوش البيت وقبل النوم. كما أزاوج بين الكتابة على الورق كمسودات اتخلص منها بعد طباعتها. خاصة عندما ارغب في تحليل نص. أحتاج للورق، ويحلو لي كثيرًا الكتابة المباشرة على اللابتوب. وعلى فكرة: وأنا في المرحلة الجامعية دخلت مجلس إدارة نادي (كرزكان)، وأنيطت لي رئاسة اللجنة الثقافية، وأمين المكتبة معًا. وكذلك دور أمين المكتبة للموكب الحسيني في القرية، الذي عني بأمر التعليم الديني. وكانت هذه الأدوار توثق علاقتي بالكتب، ولكن الكتاب الذي ندمت على تركه في القاهرة أيام دراستي الجامعية، هو كتاب (رأس المال) إذ عجزت وأنا اقرأ فيه. وخشيت أجلبه معي، وعبر هذه القراءات فإن أجملها، هي: سيرة الأيام لطه حسين، وكتب السيد محمد باقر الصدر، وما كتبه توفيق الحكيم، وأنيس منصور، ومحمد حسين هيكل. وطبعا روايات نجيب محفوظ، وإحسان عبدالقدوس، وفيكتور هيجو، والفونس ومكسيم غوركي وآخرين، لأن كانت الكتب في تلك الفترة بأسعار رمزية، بل بعض الكتب اشتريها من سور الأوزبكية، تلك السوق التي تشبه سوق الحراج، أما عن مكتبتي الإلكترونية، فقد غذتها الكاتبة شيماء الوطني (أم خالد) قبل مختبر سرديات البحرين هذا بشكل غير مباشر، إذ كانت تصلني عبر صديق مشترك، كنت أدعو لها كثيرًا، واليوم اشترك معها، الكاتب جعفر يعقوب (أبو هيثم)، في مكتبة سرديات المختبر الغنية بالنفائس.

مي السادة: علاقتي بالكتب بدأت منذ كنت طفلة صغيرة حينما والدي يحضر لي مجلة (ماجد) كل أربعاء، وكنت متيمة بالكتب منذ صغري، فلا أستطيع تقدير عدد كتبي فهي كثيرة، إذ تحوّل بيتي لمكتبة كبيرة، حيث توجد الكتب في كل مكان، ومعظم وقتي أقضيه بين الكتب، وهي رفيقتي في كل مكان سواء في السفر، المطارات، قاعات الانتظار، ومواعيد المستشفيات، معظم كتبي في السرديات بحكم تخصصي، وأؤمن بأن عمرًا واحدًا لا يكفي للقراءة، وبأنه لا وجود للوحدة ما دامت الكتب في متناولنا، فهناك رائحة الورق وللمكتبات سحر وعبق لا يضاهيه شيء آخر، لذلك المجد للكتب الورقية، فأنا روح قديمة عاشقة لعبق الورق.

عقيل يوسف: مكتبتي صغيرة متنوعة بين كتب أدبية ودينية وعلمية، وغيرها، وهي واقعًا مكتبة العائلة فيها كتبي وكتب عائلتي، ولم أفكر كثيرًا في العدد، لذلك عدت لها الآن، أظن أنها لا تزيد عن 500 كتاب كحد أقصى، أو 500 مطبوع، أما الكتب الالكترونية فلم أحصها، ونعم، لدي مكان خاص هو مكتب للعمل ويضم مكتبة، رغم أني من دعاة نشر الكتب وتفتيت المكتبة الضخمة لمكتبات صغيرة، حين يزوي الكتاب عن العين يبعد عن القلب، لكن هذا في نظر الشريك نوع من الفوضى وأنا ملتزم بتوجيهاتها الرشيدة، فالقارئ لا يصنع بالفطرة لكنه يكتسب سلوك القراءة حين يبدأ بتحسس ذلك الكائن ثم يألفه، ثم يكون صديقا له يعز عليه فراقه، حيث يتغير ذلك بتغير الظروف لكن غالبا المساء هو وقتي المفضل الذي أقرأ فيه، أو الفجر حيث يكون الذهن متوقدا، لكن كل وقت مهيأ لذلك فإني أقبل فيه على القراءة، وللمكتبة تصنيف خاص بي علما بأن المكتبة ليست كبيرة وملمومة، ولذلك لا أبذل جهدًا في تصنيفها، على الرغم من تنوعها، الذي يغلب عليها الأدب والنقد والإعلام، أما عن الكتابة، فغالبا مع الكتب، لكن ذلك يعود لما أكتبه وحاجتي لبعض المصادر، وها أود أن أشير إلى نقطة أعتبرها مهمة، وهي، أنني أنقد نفسي إذا كبرت المكتبة، فلا أرى أن كل كتاب يجب أن يبقى معك أبد الدهر، وعليه فإني أجرد وأتخلص، حيث أوزع وأهدي، فتارة للأصدقاء، والأهل، وأحيانا لمعرض كتاب، كما أني أقيد نفسي في الشراء وأستعير من المكتبات العامة (الله يعودها)، أما علاقتي مع الكتاب الالكتروني فقد نمت كذلك، لكني لم أعد مرتاحا للقراءة من جهاز (الكندل) فنظري لا يتعبني، أفضل جهاز (الآيباد)، وليس لدي إحصائية بالكتب الالكترونية، ولدي سؤال في سياق هذا الحوار: هل تحتفظون بكم كتاب للقراءة في سياراتكم؟

محمد منصور سرحان: كنت مخصصًا غرفة في بيتي لمكتبة، ولكن بناتي احتلوها كمكان للعب، واضطررت الى وضع خزانات الكتب في مكان بسيط، وأتوقع أكثر من 500 كتاب ورقي، أما مكتبتي الالكترونية فقد كانت في تلفوني الذي أتلف، فذهبت كل الكتب المخزن فيه. وعادة أقضي اغلب الوقت المخصص للقراءة هو عند المساء، وأوقات الفراغ كل ما سنحت الفرصة، وأنا لم أصنف المكتبة، لأنني حتى هذه اللحظة لا اعتبرها مكتبة، ولكن مستقبلا إن شاء الله، ولأن مجالي الدقيق هو الكتابة السردية البوليسية، فعادة تكون المكتبة فيها هذا المجال، أي، روايات بوليسية وروايات متنوعة تتعلق بعلم نفس وتطوير الذات، بالإضافة إلى الكتب الدينية، والعلوم المتنوعة، وأكتب كلما كان البيت في جود هادئ، غير أنني أفضل محلات (الكوفي شوب).

لولوة بنت خليفة: مكتبتي لا تحتوي أي كتب إلكترونية، فأنا على يقين أن ذلك قد يحقق بشكل ما نبوءة برادبوري صاحب الفهرنهايت، فالتكنولوجيا تقتل الكتب الحقيقية، الحقيقية أعني بها الورقية، أما الكتب الإلكترونية فهي محلقة في فضاء إلكتروني قد تمحوه ضغطة زر، ليست حقيقية ولا ذات روح، أما عدد الكتب فلم أقم بإحصاء العدد يومًا، ولكن العدد يتوالد على الرفوف، ربما وصلت ألوفًا، لا أدري، ونصف العلم لا أدري! وعن موقع مكتبتي من المنزل، هي في القلب تمامًا، وتقع خلفها حديقة صغيرة تفتح عالمًا آخر أسميه الحديقة الخلفية، أؤمن أن الحدائق الخلفية هي التي تحتمل السر الذي في الكتب، وكلما نادتني الكتب توجهت إليها، فلها أصوات ولها أقدار، لذلك لكل كتاب نملكه أوان مقدر لقراءته في عالم الأقدار، لن يفيدنا القراءة قبله ولا بعده، وتستحوذ كتب الأدب القسم الأكبر في مكتبتي، وبالنسبة لوقت الكتابة، هي لحظة يتفق فيها المزاج والوقت بالمكان الجيد.

جعفر سلمان: بدأت القراءة عن طريق الصدفة، كنت في الصف الخامس، وذهبت مع أخي الأكبر لمكتبة كانت تقع بالقرب من السوق المركزي في المحرق، اشترى بعض الكتب الدينية، وأنا لم اشتر شيئًا لأني لم أكن أملك المال، ولأني ما كنت لأضيع مالي في كتب، سأله صاحب المكتبة إن كان يريد شراء كتب لأخيه الصغير(أنا)، وعرض كتاب الإلياذة لهوميروس، رفض أخي الأمر بعد أن قلب الكتاب بين يديه قائلاً: هذا النوع من الكتب مضر لي، وطبعًا اشتغل العناد عندي والتمرد، فعدت للمكتبة لوحدي بعد أسبوع ومعي (عشر ربيات خردة)، وربية للنقل العام، اشتريت الكتاب بدينار، ولا أعرف إن ذلك سعره، أم أن صاحب المكتبة تكرّم علي وتعاطف معي، قرأته وعشت حالة انبهار، وبعد أسبوعين اشتريت الأوديسا، هذه كانت البداية، ومكتبتي الحالية هي الثانية بعد أن ضاعت الأولى بين كتب تستعار ولا تعاد، وهي خليط من كل شيء تقريبا، لكني لا أعرف عدد الكتب، لكنها بالمئات، على الرغم أن عندي مكتبة رئيسة، وبضعة أرفف هنا وهناك، ولا يوجد تصنيف أو ترتيب، بل حتى الكتب ذات الأجزاء، بعضها مفرق هنا وهناك، وفي الغالب عندي: كتب في التاريخ، الدين، الفلسفة. وعن وقت ومكان القراءة، فغالبا ما اقرأ في الصباح قبل الذهاب للعمل، استيقظ الرابعة والنصف صباحًا، واقرأ لنصف ساعة أو ساعة، وأكتب عادة في الشرفة (البلكونة)، بعد ما أغلقت فتحاتها بنوافذ، وجعلت منها مكانًا خاصًا للتدخين.


فاطمة محسن

فاطمة محسن: حين كنت صغيرة، لم يكن في بيتنا مكتبة، إلاَّ أن الكتب كانت تدخل وتخرج منه باستمرار، وذلك عن طريق الاستعارة من مكتبة المدرسة، وأول مكتبة بسيطة صنعها جدي رحمه الله، عبارة عن رفوف في إحدى روازن البيت، نضع عليها كتبنا وكتب المدرسة والدفاتر، فهي أغلى المكتبات في نظري، أذكر يومها أصيب جدي بنوبة صرع، وكان المنشار بيده، ولولا سرعة تصرف أمي لمات جدي حينها، ظل هذا الرف هو الأجمل من كل المكتبات، وبعد أن عرفت أمي بولعي بالقراءة كانت تضاعف لي مصروفي، وتقول لي هذه للكتب، بعد أن كبرت ظلت المكتبة تسكن في صالة الشقق التي أقطن فيها، حيث إني تنقلت كثيرًا، وكان أصعب ما في التنقل هو نقل الكتب، أما في البيت الذي سكنته مؤخرًا لم تكن عدد الغرف تسمح بإنشاء مكتبة، إلا أن بغرفتي شرفة (بلكونة) كبيرة جدًا، قمت بإعادة تشكيلها، وجعلتها مكتبة لي، لذا كل وقتي مع الكتب، لا أعرف عدد الكتب بمكتبتي التي يغلب عليها الطابع الأدبي، وهي مصنفة بطريقتي الخاصة التي تمكنني من الوصول الكتاب الذي أريد بسرعة، هذا غير الكتب الإلكترونية، لكني أميل للكتب الورقية؛ لأن فيها حياة ورائحة أعشقها، وغالبًا ما أكتب في مكتبي، لكن القراءة تكون في أي مكان من المنزل.

حسين خليل: المكتبة المنزلية كانت موجودة في بيتنا منذ نعومة أظفارنا، الوالد والوالدة (رحمهما الله) لم يدخلا المدرسة، إلا أنّ أمي تعلمت القراءة في (معلم القرآن) وكوّنت لها مكتبتها المنزلية، التي اعتمدنا عليها في الصغر، وهي مكتبة من النوع الذي توضع فيها الكتب فوق بعضها البعض بشكل أفقي (مكتبة أيام الطيبين). أما بالنسبة لأبي، ورغم أنه لم يكن يقرأ ولا يكتب، إلا أنه كان مولعًا بشراء الكتب، يجلبها لنا من كل نوع، حتى أنني عندما كنت في الصف الرابع، أول سنة ندرس فيها اللغة الإنجليزية، كان أبي يحضر لنا قواميس إنجليزية وفرنسية وإيطالية ومن كل اللغات، رغم أننا لم نكن نحتاج إلا إلى واحد منها! وكانت متعته الغامرة عندما يضطجع وأقرأ له من كتاب (كليلة ودمنة)، أو أي من كتب القصص، ليغفو بعد يوم عمل شاق، وأنا للتو في الفقرة الأولى، فأنبهه، فيرد عليّ أنه ما زال يسمع! لأعرف بعدها أنه لم يكن يريد السماع بقدر رغبته في تعويدنا على القراءة. وأول مكتبة لي كانت أحد رفوف خزانة الملابس خاصتي، للملابس رف، وللكتب رف، إلى أن اقتنيتُ مكتبة خاصة، لعله في المرحلة الإعدادية، حينها دخل عليّ أحد أصدقائي وقال لي: (متى ستقرأ كل هذه الكتب)؟ وقد كانت مكتبتي تتأرجح بين أن تكبر أو تصغر، كوني كنت في غرفة مشتركة مع إخوتي، وليس لي مطلق الحرية في التصرف، إلى أن صارت لدّي غرفة خاصة، إذًا مكتبة خاصة، في مكان خاص. وحاليًا مكتبتي قليلة العدد، بعد اعتمادي بشكل كبير على الكتاب الإلكتروني. ولا أخفيكم، أنني لفترة طويلة كنت مصابًا بالأرق، وكانت القراءة هي أفضل طريقة للنوم، خصوصًا تلك الكتب التي تأخذني إلى عالم آخر، ولكن المشكلة أنه في اللحظة التي أشعر فيها بالنعاس، أقوم لأطفأ الإضاءة، فيطير النوم بسبب هذا القيام، لذلك جاء الكتاب الإلكتروني كحل سحري للمشكلة، أقرأ من خلاله في الظلام الدامس وأنام. بالإضافة إلى الكتب الإلكترونية، فهناك الكتب المسموعة، التي أحب أن أستمع إليها وأنا في السيارة. أما أماكن القراءة، ومع وجود الكتاب الإلكتروني فهي كل مكان تقريبًا، أما أحلى الكتب فأفضّل قراءتها فوق السطح، خصوصًا في الأيام التي يكون فيها الجو معتدل، حيث الهواء العليل والسماء الزرقاء. وعن الوقت المفضل للقراءة، فهو الوقت الذي يكون فيه ولو قدر قليل من الهدوء، خاصة قبل النوم. وفيما يخص عدد الكتب في مكتبتي فهو قليل، بالعشرات فقط، لأنني لا أحتفظ بكل الكتب الورقية، أما الكتب الإلكترونية فأحذف التي أنتهي منها، واللطيف أن الكتاب الإلكتروني الذي أعجب به كثيرًا، أقتنيه ورقيًا، وأغلب كتبي أدبية، ومكتبتي غير مصنفة، وبالنسبة للكتابة، فلا علاقة لمكان الكتابة بالمكتبة، أكتب حيث أضع الحاسوب.

أيمن جعفر: كل واحد منا لديه مكتبته الخاص المكونة من الكتب والمجلات الورقية والالكترونية، فهل يمكننا أن نجيب عن هذه الأسئلة؟ وأبرز سمة لمكتبتي هي أنها موزّعة في أمكنتها. في شقتي وفي بيت الوالد. بدأتُ مبكرًا في إنشاء مكتبتي الخاصة وأصبح التوسّع فيها يفرض عليَّ تحدّيًا في المكان كل مرة. كتبتُ عن قصتي مع مكتبتي وسأشارككم ما كتبت عنها، ولدي ما يزيد عن الخمسة آلاف كتاب ورقي، وما يقارب من الألف كتاب إلكتروني، ولكنني أعمل على خلق مكتبتي الحلم حاليًّا، لديَّ تصنيف طبعًا. تصنيف بحسب نوع الكتب ومجال اختصاصها من جهة، وفي الروايات مثلاً لديَّ تصنيف بحسب تصنيف الأدب جغرافيًّا (أدب خليجي - أدب عربي- أدب أمريكا اللاتينية - أدب آسيوي - أدب أوروبي، إلى آخره، وفي معارف متعددة، في التاريخ ونقد السرد، وفي الأدب الروايات)، وعن وقت الكتابة، فلا وقت محدّد. ولكن غالبًا في الليل كل يوم، وصباح الإجازات، وحول الكتابة، فعادة تكون الكتابة في مكتبي الخاص بالكتابة.. كتبتُ من قبل أمام بعضٍ من كتب مكتبتي وكنتُ أشعر بالرهبة.. وأحيانًا بالإلهام وبالتشجيع.


فيصل هيات

فيصل هيات: لم أهتم يوماً بإعداد مكتبتي الخاصة، ربما بسبب قناعتي إن قيمة الكتاب تترسخ في دورانه وتحركه بين الأيدي، وليس في تحوله إلى ديكور في غرفة، لهذا فكنت أعمد لإهداء كل كتاب قرأته لصديق.. واستثنيت من ذلك بعض الكتب كأعمال إبراهيم الكوني، وأمين معلوف تحديداً...وفي السنوات الأخيرة بدأت أحتفظ بالكتب التي اشتريتها ليس بدافع تجميعها ولكن لأني أصبحت أكثر ميلاً للعزلة، فالمكتبة مهمة للغاية وهذه الأهمية لا تعني حصر المستفيدين منها في صاحبها، أو تحويلها إلى ديكور جميل في المنزل، بل في فتحها للدوائر القريبة، وقد سمعت إحدى الزميلات في صحيفة الأيام تقول يوما (إن أغبى عمل قامت به هي إعارة كتبها، وكان الأغبى هو إعادة الكتاب)..وهو رأي لا أتبناه ولا أراه صائباً.

وأخيرًا شاركتهم الحديث عن مكتبتي الخاصة أيضًا بالقول: كان تعلقي بالكتاب مباشرة وأنا في المرحلة الابتدائية، ولكن زاد ذلك الشعور حينما كنت على وجل الانتظار يوم الاثنين من كل أسبوع سيارة المعارف (وزارة التربية والتعليم) التي تأتي بوصفها مكتبة متنقلة، لآخذ كتاب أقرأه طوال الأسبوع، وتبرعم الإحساس بالكتاب في المرحلة الثانوية حينما استطعت تكوين مكتبة صغيرة جدًا في (روشنة) إحدى غرف البيت، بل بدأت تكبر بفضل تلك الكتب التي أتى بها أخي فيصل من القاهرة حينما كان طالبًا في الهندسة. وحين كنت طالبًا جامعيًا بدأت أكون لي مكتبة بشكل مختلف حيث اختيار الكتاب والنوع والمجال، واستمر معي الحال والارتباط بالكتاب والمكتبة حتى استقريت في منزالي الخاص لتكون إحدى غرفه مكتبة تحوي حاليًا في حدود 5000 كتاب متنوع في الثقافة والأدب والدين والمعارف الأخرى، ولكن في الغالب تلك الكتب التي تعني تخصصي (السرد) قصة ورواية ونقدًا. أما الدوريات فهي محصورة إصدارات النادي الثقافي الأدبي بجدة، وهي: علامات في النقد، نوافذ، الراوي، وكذلك إصدارات المجلس الأعلى للثقافة والفنون والآداب بالكويت، عالم الفكر، وكتاب عالم المعرفة، وما يصدر من كتب في الأدب العالمي. وفيما يتعلق بالكتاب الإلكتروني فلدي على الآيباد ما يقارب من 800 كتاب في شتى المعارف، ولذلك باتت علاقتي بالكتاب علاقة مباشرة ولصيقة بشكل يومي، لكن الكتابة غالبًا ما يكون في المكتبة وعلى المكتب لكن عادتي التي حاولت ولم استطع التخلص منها، هي: الكتابة على الورق ثم الكتابة على الكمبيوتر، هكذا هي المكتبة وهذه هي علاقتي بها.

46 عرض

الأصدقاء

Screen%20Shot%202018-07-01%20at%203.22_e

ترحب مجلة أوان الإلكترونية بمشاركاتكم من مقالات ودراسات وتقارير وتحقيقات صحفية ومواد ثقافية وفكرية وإبداعية، كما تدعوكم للتفاعل مع المواد المنشورة وإغناء مواضيع الموقع بتعليقاتكم وأفكاركم، وسنعمل على نشرها وإظهارها في حال توافقها مع سياسة النشر في الموقع.

كما نود الإشارة إلى إن المواد المنشورة في مجلة أوان الإلكترونية تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

تواصل معنا

  • Facebook
  • Instagram
  • Twitter
  • email