تمزيق مساحات الامتياز والقمع: تأملات أخلاقية في عروبتي من خلال إثنوغرافيا نسوية


المفكر الفلسطيني إدوارد وديع سعيد


يحث هذا المقال على استكشاف امتيازات المرء والقمع الذي يقع عليه، من خلال النسوية العربية. تقدم الكاتبة، من خلال «نظرية التقاطعية»، تجارب متعددة لنساء ذوات بشرة ملونة. وعبر البحث في المزايا وجوانب القمع، فإن الهدف هو إدخال منازعات الهيمنة في جدلية مع كلٍّ من الليبرالية الجديدة و«النظرية الانعكاسية»، وكذلك التواصل الأخلاقي. ولهذا، فإن هذه الدراسة هي بمثابة دعوة لتسليط الضوء على الحاجة إلى الأخذ بنهج متكامل، يمزج بين النظرية والإثنوغرافيا الذاتية، ويعكس تحليلًا تقاطعيًا ثريًا، يمزج بين المزايا والقمع بوصفهما هويات ذاتية. وبالإضافة إلى ذلك، فهي دعوة إلى نسوية تقاطعية أخلاقية، تستطيع بدورها تمييز الروابط بين المزايا التي يكتسبها المرء وأوجه النقص التي يعاني منها، وكيف يتصل هذا بالأخلاق والنظرية الانعكاسية.


إنني أحلم

بعالم تخلُد فيه أشباح امتيازاتي للنوم

دون قمع

حيث يمكن للفلسطينيين أن يكونوا أحرارًا

وتُشفى الجراح التي نحملها في أرواحنا

حيث تعيش المجتمعات المُهمشة دون إهانات

ويتحركون بسهولة

حيث توجد أماكن كثيرة أستطيع أن أسميها وطني

ومساحات أكثر تصبح متشابكة

تتسارع نبضات قلبي..

إنني أتقلّب

أشباح الامتيازات تطاردني في نومي

إنني عالقة في دوامة من البياض والنيوليبرالية

لكنني لا أحلم.. هذه هي الحقيقة..

أحلام مكسورة.. أرواح مثخنة بالجراح..

إننا مفصولون دومًا عن الهياكل المهيمنة

لا يوجد مكان نذهب إليه

لا يوجد مكان نتطلع إليه..

لهذا أتطلع إلى هذه الورقة.

دائمًا ما أجد نفسي في مساحة تساؤل ذاتي: ما مصير النساء الملونات في غمرة عالم يهيمن عليه القمع ليحافظ على نفسه؟ فبينما نمضي قدمًا في مساحات المقاومة، كيف يمكننا أن نُشكل صداقات حميمة بين مجتمعاتنا المتباينة والمتمايزة ؟ تقول غلوريا إنزالدوا إننا نواجه مخاطر كوننا نساء ملونات، وهو العكس مما تواجهه النساء ذوات البشرة البيضاء (مختارات من إنزالدوا 27).


غلوريا إيفانجيلينا أنزالدوا ‏، باحثة أمريكية في نظرية شيكانا الثقافية، والنظرية النسوية

عبر استكشاف صراعاتنا والقمع الذي نتعرض له، يمكننا خلق مساحات لإنشاء تحالفات، مثلما نجح عدد كبير من الأشخاص الملونين في فعله على نحو بليغ (ألكوف، وإنزالدوا، وكالافيل، وكولنز، وفلوريز، وهاسيان موهانتي، وموراغا، وناكاياما، وسعيد).

من الضروري كذلك أن نتناول الامتيازات التي نمتلكها في طليعة النقاش، فهذه الامتيازات توفر لنا مزايا وفوائد في النظام قد نكون على وعي بها وقد لا نكون (مارتن وناكاياما). بوصفي كاتبة، لدي التزام أخلاقي بالحديث عن هذه الامتيازات، إلى جانب جوانب القمع التي تقع عليّ، لكي أستطيع تفكيك الأيديولوجيات المؤذية. ينبغي على هذه الالتزامات الأخلاقية أن تنطبق بشكل مماثل على الأفراد الذين ينتمون إلى الأغلبية المهيمنة، وكذلك إلى الهويات المفصلية المهيمنة.

أؤمن، مثل مارتن وناكاياما، بأن من المطلوب أن يكون هناك منظور جدلي يشدد على أخلاقيات العلاقة التي تتجاوز الأفراد المنخرطين في عملية تواصل تبادلية (14). يؤكد مارتن وناكاياما أن أبحاث التواصل بين الثقافات تتجاهل مواضيع الامتيازات والقمع (18). فالتحول الأخير في أبحاث التواصل بين الثقافات يتحدى هذا التجاهل، عن طريق إشراك مواضيع مثل الامتيازات والقمع بطريقة فعالة. وهنا أستعير ما قالته مون، من أن الانتقال من حالة التواصل بين الثقافات «الثابتة» و«غير الإشكالية» إلى رؤية ترى ضرورة إعمال النقد والاستنطاق، لهو أمر يُفسح المجال أمام الفرص التي ينطوي عليها هذا المجال (38). يشدد بعض الباحثين على حاجة التواصل بين الثقافات إلى التركيز على البُعد الدولي، عن طريق ربط الثقافة والقوة والعلاقات الجيوسياسية بالتاريخ العالمي (شومي 150)، وبالمصالح الاستعمارية الجديدة، ومصالح الهيمنة (سوريلز 172). وبالمثل، في حالة هيدج، فإن مجال التواصل يمكن أن يتحول إلى نقد شتات يهدف إلى إضفاء الطابع التاريخي على الثقافة (60).

ومن هنا، أتساءل عما يمكنني فعله: أليست هذه الدراسة مجرد نقاش آخر للقمع والامتياز؟ من خلال مزج الإثنوغرافيا الذاتية بالنظرية التقاطعية، يمكننا الحصول على أكثر من منظور متعدد للمسألة ذاتها. خبراتي التي أتحدث عنها ستكون دائمًا مختلفة عن خبرات أي امرأة ملونة أخرى، وبالتالي فإن الهدف من هذه الدراسة هو تسليط الضوء على الحاجة إلى نهج متكامل يمزج بين الإثنوغرافيا الذاتية من خلال تحليل تقاطعي لكلٍّ من الامتيازات وجوانب القمع. وهناك حاجة كذلك إلى ربط المنظومات الدقيقة والامتيازات اليومية وجوانب القمع التي نقاسيها، بالهياكل المهيمنة والنيوليبرالية. وعبر النظر في الجزئيات والكلّيات، يمكننا الوصول إلى تمثيل أكثر شمولًا لهياكل القوى.

ولهذا، فإن هذا المقال يستقصي القمع الذي تعرضت له من خلال خلفيتي التي تضم الشتات والعِرق، ويضع ذلك كله في جدلية مع نظرية الشتات. يتتبع المقال هذا القمع من خلال الكيفية التي أتعامل بها مع كلٍّ من العروبة والذكورية البيضاء، من خلال منطلق نسوي تقاطعي نقدي. وبعد ذلك، يضع هذا في جدلية مع امتيازي الطبقي، ويختتم بتصوري عن الطريقة التي توائم بها التقاطعية بين أنظمة القمع والامتيازات، من خلال الانعكاسية النقدية والأخلاق النسوية.


الإجراءات الإثنوغرافية الذاتية


يمكن فهم الحاجة إلى الانعكاسية على الذات، في شكلها الأمثل، من خلال الأدائية. ففي الوقت الذي أصبح فيه «أنا» موضوعًا تحت الملاحظة العميقة، فإنني أنخرط في منهجيات ستضع «التجسيد» باعتباره مركز البحث الخاص بي. ومن خلال الكتابة الأدائية، يمكن لنا الدخول إلى مواقع من النزاعات، إذ نحاول أن نعالج الواقع اليومي الذي تكرِّسه الهياكل الأكبر بطريقة فعالة. إنني أتوق، مثل بولوك، إلى تفكيك النص عديم العاطفة من خلال الأدائية (77)، فالأدائية تجسيد لخبراتنا متعددة الأعراق (سبراي 272) وألمنا على حد سواء (ماديسون 108).

وعلى نحو أكثر تحديدًا، فإن الإثنوغرافيا الذاتية تسمح لنا بالكتابة عن آلامنا، وتأملها من خلال نقاط الارتباط والانفصال (سبراي 125). وبذلك، يمكن تحقيق القوة من خلال التفكير الذاتي النقدي، ويبقى هدفنا هو الانخراط في أنماط المعنى مع جمهورنا (سبراي 126). الضعف قوة، والقوة ضرورة لمواصلة مقاومة الهياكل المهيمنة والتحرك نحو المعرفة. أما في ما يتعلق بالإثنوغرافية الذاتية والكتابة الأدائية، فإن إنتاجية الثقافة على المحك فعلًا، كيف تنتَج الهويات والثقافة خلال عملية التمثيل (بيري ووارين 603). عندما أحكي حكايتي «أنا»، فإنها تكون انعكاسًا لألمي ولحقيقة واقعي. وتسمح الإثنوغرافية الذاتية لهذا الارتباط بأن يحدث، وأن يكون هناك رد على النظام. ويسمح هذا باضطراب ثقافي ناقد، والذي بدوره يمكن أن يصبح موقع مقاومة، وانعكاسية، وتمثيلة، وصوت.

بينما أصب كلماتي هذه على الورق، أكشف لك الجراح، والألم، والامتيازات التي أملكها التي أحملها على ظهري لسنوات

تقاطعات نفسي وذاتي

أنا محرومة

بين جسدين وأكثر من هوية

أتألم من أجل الأرض التي فقدتها

أحن إلى فلسطين

وأنعى الأرض التي أصبحتها.

أمضي قُدمًا.. ككويتية فخورة بذاتها

لكن جراحي لا تهدأ

مضطربة

ظهري يؤلمني.. قلبي يؤلمني..

أحمل جراحًا عميقة في جسدي

أنحدر من أجيال سابقة..

أنا امرأة عربية في مجتمع أبوي

مقيدة في طبقتي

طبقتي هي حياتي

طبقتي هي امتيازي

طبقتي ستمزقني.

اكتشاف فلسطين من خلال نظريات الجسد:

هل «جمعية دراسات الشرق الأوسط» هي فلسطين؟


من أعمال الفنانة الفوتوغرافية الفلسطينية تمارا حبش

عندما حضرت مؤتمر جمعية دراسات الشرق الأوسط وتنقلت بين جلسة وأخرى، قابلت طالبًا فلسطينيًا يدرس الدكتوراه ويعيش في مدينة نيويورك. مواطن فلسطيني في إسرائيل، يعيش في الأرض المحتلة، ثم فلسطيني أصبح مواطنًا بحرينيًا. للمرة الأولى شعرت بأنني في مساحة مُحرر، حيث أنتمي. لجأت إلى أفكاري، وسألت نفسي: هل هذا الشعور هو ما يعينه أن يكون المرء في مساحة ثقافية ترحب به؟

لكن فجأة شعرت بارتباك مؤلم يمر فيَّ كأنه تيار كهربائي. مشاعر استعدتها من خلال هؤلاء الفلسطينيين في المؤتمر، وتيارات كهربائية تحولت إلى دوامات تركتني في شتات مؤلم، كما لو أنني أشعر بفقدان بلدي للمرة الأولى. وعندما انتهت هذه العاصفة، شعرت بسكينة وشعور انتماء: ما أنتسب إليه كان هنا في هذا المؤتمر. ذكرياتي عن فلسطين وأجدادي كانت هنا أمامي.

آخر أيامي في المؤتمر خلق مساحات لذكريات مؤلمة: الجلسات التي تتناول الفلسطينيين في الكويت، الدراسات العلمية المتعددة التي تحاول وصف التطهير الإثني للفلسطينيين، حالة الشتات التي يعيشها الفلسطينيون اليوم، كلها أمور فتحت جراحًا كنت أكتمها. مجموعة أخرى من الآلام العاطفية المُكررة انطلقت في جسدي. كانت هذه دفقة من المشاعر التي اجتاحت جسدي بحثًا عن ملجأ في صدري. شعرت بصدري ثقيلًا، وجسدي يرتجف بينما يغمرني هذا التأثير. التمست الراحة حين انهرت أمام أبي. كنت في حالة حداد، مكلومة على موت شخص، موت بلد، موت عِرق يحدث الآن. نظر أبي إليّ وابتسم قائلًا: «أخيرًا تشعرين بما يعنيه أن يكون المرء فلسطينيًا. كنت أنتظر لسنوات أن تجربي هذا»، لقد كان يحاول حمايتي، أنا المرأة التي تنتمي إلى جيل أصغر. وحتى مع أنه لم ينقل إليّ ألم هذا الصراع بينما كنت أتقدم في العمر، فإنه لم يستطع حمايتنا من قوى أيديولوجية أكبر، ستجبرني على خوض مواجهة مَظْلَمة فلسطين حين أصير أكبر.

كانت تجربة المؤتمر هي أقرب ما سأكون إلى ما يعينه أن أتماهى مع جذور نشأتي. لم يخطر ببالي أن حضور مؤتمر سيسمح لي بتجسيد تجربة مؤلمة كهذه. جمعية دراسات الشرق الأوسط هي مساحة ثقافية تتيح إمكانيات وأساليب انتماء للهوية والوجود، لكنها في الوقت نفسه تغلق هذه الإمكانيات حين ينتهي المؤتمر. لكن.. لقد وُلدت في الكويت، كيف يمكن أن أخون وطني من خلال تجربة التأثر بالخسارات الفلسطينية؟ الكويت وطني، إنها المكان الذي أصبحت فيه ما أنا عليه، وحيث حظيت بنشأة طبقة فوق متوسطة. إنها المكان الذي أسس فيه جدي أسرته من الصفر، بعد أن أصبح لاجئًا بين ليلة وضحاها في عام 1948، عندنا هجَّر الإسرائيليون اغلبية الفلسطينيين(حوالي 900000 الف) من بيوتهم. إنها كذلك نفس المساحة التي يجري تذكيري فيها باستمرار بأنني فلسطينية الأصل. إنها المكان الذي يرعى التمييز الإثني، العرَض الجانبي للاستعمار البريطاني. وهي أيضًا أرض خصبة للامتيازات الطبقية. حبي للكويت غير قابل للقياس، ولكن إذا لم أتأمل في العاطفة المختلطة التي أعيشها، فإنني سأبقى عالقة في ثنائية لن تسمح لي بالتقدم إلى الأمام، مثل كثير من النسوة الملونات.

وبالخوض في عوالم أكثر تعقيدًا من القمع، فإن هوياتي العرقية تكون دائمة الحركة حين أتحرك في الولايات المتحدة. بوصفي طالبة أجنبية، فإنني أتكيف مثل الحرباء، معتمدةً على ما يناسب خططي في الإخلال بالسرديات الكبرى. أنا فلسطينية في وجه أولئك المؤيدين لإسرائيل. أنا كويتية مع الكويتيين، وفلسطينية كويتية مع الذين لا أستطيع سبر أغوارهم. لا يوجد شيء ثابت. لا يوجد شيء مؤقت. نحن نعيش في وسط قوة هائلة مستمرة.

لقد خلق التاريخ مساحة يمكننا جميعًا أن نتفق عليها، لأننا نعاني من الخسائر ذاتها: خسارة الأرض، خسارة الناس الذين ننتمي إليهم، خسارة تراثنا. نحن مبعثرون في جميع أنحاء العالم، أصبحنا جسدًا يعاني الشتات. لا نملك أرضًا، لدينا الحزن والألم فقط. وفقط عن طريق الكرب الذي نعانيه، يمكننا أن نحمل ما يضايقنا ونحوله إلى مساحات للمقاومة والتغيير.



بقراءة كالافيل، نصل إلى إدراك بأن الحدود دائمة التغيُّر حين تتلاقى مع الهويات («الحب، والفقد، والهجرة». 151). وفي مقال كالافيل «تأييدًا لإعلان الخسارة والمطالبة بها: هجرة أدائية بحثًا عن مالينتزين تينيبال»، تصف المنفى بوصفه عملية مؤلمة ساعدتها على استكشاف ذاتها عبر العودة إلى المكسيك (44). يعرض إدوارد سعيد أيضًا خسائره كأمريكي فلسطيني في كتابه «خارج المكان»، فيصف تجربة مر بها خلال ارتياده مدرسة الجزيرة الإعدادية في القاهرة، والتي كانت المرة الأولى التي يجرب فيها النظام البريطاني المنظم، والاستعماري في نفس الوقت. هناك جزء حيوي هنا، وهو الارتباط بين كون سعيد في غير مكانه، وبين هياكل نيوليبرالية واستعمارية ترسخ شعور المكان والخسارة. وفي هذه الحالة، فنحن نعاين كذلك كيف للهياكل الكُلية أن تؤثر في الحياة اليومية. ولهذا السبب، فإنني أكرر ملاحظة أونغ، عن أن استثناءات النيوليبرالية يمكن أن تستبعد المواطنين من فوائد التطور الرأسمالي، ويمكن أن تشملهم كذلك. تقول أونغ إن حالات الشتات مرَّت بتحوّلات بالتزامن مع صعود التكنولوجيا والرأسمالية (4). ولدرجة أبعد من ذلك، كما يرد مع هاسيان وفلوريس، نتعلم أن الحوار في عالم ما بعد الاستعمار يحتاج إلى أن نضع في اعتبارنا أصوات الفلسطينيين التي كُتمت (103).

تقدم إنزالدوا مصطلح «مستيزا» بوصفه نقطة التقاء عرقين، إذ يمزج بين الوعي العرقي والأيديولوجي والثقافي والبيولوجي (مناطق الحدود 99). ولهذا، فإن لفظ مستيزا يُحلل التاريخ، ويمزق الهويات التي تمارس القمع، ويُوثق كل صراع، ويَستخدم تأويلات جديدة.

بينما أمشي في الأرض أفعل ذلك كمستيزا عربية

في لغتي، سأبقى إلى الأبد امرأة مُهجّنة.

لكن.. كيف تتغير هويتي كمستيزا عربية حين أواجه الذكورية العربية؟ هل ما تزال تتمزق وتتحول عبر التاريخ؟

هذه الثقافة ذات العيون البنّية

كنت لأقدم حياتي من أجلها

يزداد التمييز ضدي توغلًا

يكسرني حين أسقط

إنني أغرق

إنني أتألم

إنني أندب

وهم مستمرون في تأديبي

لكني سأظل أختار العيون البُنية

على البياض.

الصراع ضد العروبة

والذكورية البيضاء: عملية تأديب جسدي



الكرة الواقفة - عمل إنشائي لإحدى أكثر الفنانات إثارة للإهتمام من الجيل الجديد في البحرين - وحيدة مال الله

عندما كنت صغيرة أخبرني أبي، الرجل العربي النسوي الفريد من نوعه، أنه لا يوجد فرق بين الطريقة التي سيربيني بها أنا وأختي، والطريقة التي سيُربي بها أخي. لن يوضع أي منا في قوالب ذكورية أو أنثوية مسبقة. وبدلًا من هذه القوالب، مارستُ الرياضة بدايةً من سن الثالثة، وكنت ألعب المصارعة مع أبي، لأنها أثارت اهتمامي أكثر من اللعب بدُمية «باربي». كنت أتسوق مع أمي كمحاولة رأسمالية، لا كوسيلة لإثبات أنثويتي. وكان اكتشافي لامتياز الجنس الآخر الذي أتمتع به محض صدفة، وهو ما ينطبق على اكتشاف أنني أقع ضمن معايير المجتمع في «المظهر الأنثوي».

بالتزامن مع ذلك، استمتعتُ بالأشياء التي يطلَق عليها «ذكورية»، مثل الأنشطة الرياضية وألعاب الفيديو. لم يكن المجتمع الذكوري يرحب بهذا، لكن خلال هذه المساحات من الاستبعاد المؤلم والضبط، أستطيع اليوم أن أسعى إلى إيجاد مساحة لأمارس فيها تفكيك المفاهيم الأبوية التي أقابلها. إن الامتيازات الذكورية هي ما يُفرقنا عن الأشياء التي نستمتع بممارستها.

كل أسبوع، كنا نذهب إلى حديقة واشنطن للعب كرة الطائرة. كنت المرأة الوحيدة ضمن مجموعة من الرجال القطريين، لكني كنت معتادة على الاشتراك في أنشطة أغلب ممارسيها من الرجال. وبطبيعة الحال، تعلمت كيف أمارس الذكورية مع معارفي من الرجال. وللأسف، صار أدائي الذكوري هو الآخر مساحة أخضع فيها للقمع والتأديب. كنت دائمًا أصبو لأن أكون الأفضل، لكن عندما أصير الأفضل بالفعل، كانوا يمنعوني ويعاقبوني. حين أحضِّر الكرة بصورة مثالية وتوقيت مضبوط، كنت أسمع بعدها تعليقات مثل «أنتِ فتاة، لا يمكنك تحضير الكرة»، «حنين، عودي إلى الخلف، لقد فاتتك الكرة»، «لماذا تلعبين؟ أنتِ فتاة»، والتعليق الأكثر شيوعًا: «هل أنتِ واثقة أنك ستحصلين على الدكتوراه؟».

وبينما يغمرني شعور الارتياب، أبدأ في الانسحاب إلى داخل عقلي. ربما كنت واحدة ممن لا يجيدون لعب الكرة الطائرة، لكني لا أعرف ذلك. ربما كنت عنيفة أكثر من اللازم. ربما أحتاج إلى خفض إيقاع لعبي، وأن أكون أكثر انصياعًا خلال اللعب. وبشكل محموم، صرت أحسب النقاط في رأسي كل مرة أشاهد فيها مباراة من خارج الملعب. لقد أخفق محمد في 6 نقاط خلال اللعبة الأولى، ولم يقل أحد شيئًا. أما حمد فخسر 9 نقاط، ولم يعلق أحد الشباب ولو مرة واحدة. بدأتُ كذلك في وضع جدول للنقاط في رأسي في ما يتعلق بأدائي. لقد أخفقت في نقطتين، وفي كل مرة كان أحدهم يؤنبني. وحينها شعرت بارتياح غامر كون مشكلتي لم تكن بسبب شعوري بالارتياب. لكني في المقابل شعرت بالخذلان لأقصى درجة، والقلق من أن القوى التي أواجهها أكبر بكثير من مباراة بسيطة في الكرة الطائرة. لكن في الوقت الذي كنت أخضع للتأديب لمجرد كوني امرأة، وجدت مساحة لتفكيك تلك الأيديولوجيات الأبوية. مساحات العقاب هذه صارت مساحات مقاومة، مساحات يمكننا فيها أن ننخرط في نقاش حول العرق، والطبقية، والجندر، وأشكال التمييز الأخرى في الوقت ذاته.



حين أضع تجاربي بشأن امتيازات الرجل العربي في جدال مع تجاربي مع امتيازات الرجل الأبيض، ينتج تحليل أكثر تعقيدًا من داخل لحظات القمع. كنت ألتقي مجموعة من أصدقائي الطلبة الكويتيين في جامعة أمريكية خاصة لتناول الطعام معًا، ودخلت إلى مطعم إيطالي صغير حيث كان عبد العزيز (عزيز) ينتظرني. بدأتُ الحديث بالعربية فورًا، وارتفع صوتي بشكل طبيعي، نظرًا لأن ثقافتنا تميل إلى الحديث بأصوات أعلى من ثقافات أخرى. وبركن عيني، استطعت رؤية نادل أبيض اللون يحدق فيّ. ثم سار ناحيتنا وقال لصديقي: «الحمد لله أني تزوجت امرأة أمريكية بيضاء لا أجنبية، فمن المخيف سماعها تتحدث بهذه اللغة. خذ حذرك فقد تضربك. يا إلهي، إنني ممتن لأني تزوجت فتاة أمريكية بيضاء». وبينما كان يقول هذا، أراح ذراعه على كتفي. تحركتُ إلى الخلف بحركة حادة، وأخبرت عزيز باللغة العربية أن يأمره بالابتعاد عن الطاولة. حاول عزيز تهدئتي، في الوقت الذي كنت أحاول فيه مكابدة شعور القمع الأبيض والذكوري في نفس الوقت. نظرت إلى النادل وقلت: «أنا لم أسمح لك أبدًا بأن تلمسني. من تظن نفسك لتسخر من لغتي وثقافتي؟».

أكتب هذه القصة لأني أسعى عامدةً للإخلال بالمساحات من خلال مواجهاتي الشخصية. ألاحظ أنني كان يجب عليّ قول المزيد ولم أفعل، خوفًا من الصراع، وخوفًا من هياكل القوة. أُسلِّم بأن هذا تجلٍّ أيديولوجي أكبر، تغلغلَ في مؤسساتنا ومجتمعاتنا وطريقة تواصلنا مع الناس، وأضفى عليها الطابع الداخلي عبر هذه الهويات المهمَّشة. هذه المظاهر الأيديولوجية، التي هي شكل جديد من الإمبريالية البيضاء، منقوشة على جسدي بشكل مستمر، مرة تلو الأخرى. لقد خضعت للتأديب لأني امرأة مسلمة، امرأة عربية. لقد تعرضت للقمع، لأنه لا توجد انعكاسية في مجتمعاتنا. تعرضت للقمع لأن الذكورية البيضاء لا تستطيع رؤية قوتها تحت سيادة النيوليبرالية.

تبدو الذكورية البيضاء أكثر تقدمية على السطح، أكثر قبولًا للأقليات والمجموعات المُهمّشة، خاصة حينما تظهر في الثقافة الشعبية ووسائط التواصل المختلفة، لكني لا أتذكر أني عوملت بشكل أفضل حين واجهت الذكورية البيضاء. على العكس، أتذكر شعوري بالتهديد، نتيجة لنوعي الجندري وعِرقي، وبالتأكيد بسبب ديني. هذا هو ما يجعل التقاطعية مسألة ضرورية للنساء الملونات.

في أي نشاط يسيطر عليه الذكور، يجب عليّ أن أكون بارعة للغاية كي أُفكك مفاهيم الذكورية.

لكنني، رغم ذلك، سأظل اختار الأعين البُنية على البياض.

في الوقت الذي تكون فيه تجارب النساء الملونات نتيجةً لتقاطع أنماط من العنصرية والطبقية والتمييز الجنسي، فإن التقاطعية تصير ضرورية لاستكشاف أنظمة الامتياز والقمع (كرينشو 1243). وبقراءة كولنز، نصل إلى ملاحظة أنه لكي نُمكّن المعرفة النسوية يجب ضم نقاط القمع بكل تشابكها وتعددها (222). على سبيل المثال، تُعرف شبكة الهيمنة بأنها نظام يسمح بالتفكير في جوانب القمع، مثل العرق والطبقة والدين والعمر والتوجه الجنسي، وهكذا. وبمَدّ فكرة كولنز عن «النسوية السوداء» على استقامتها، نجد غريفين تُقر بأنه عندما نمزج فكرة النسوية السوداء بالإثنوغرافيا الذاتية، سيمكن للباحثات ملونات البشرة أن يرتبطن بالتجارب التي خضنها بوصفها ذات دلالة (144). وبالمثل، تشير غريفين وتشافيز إلى أن الأخذ بنهج تقاطعي يسمح للدارسين بتحديد الأساليب التي يتبناها التاريخ والسياسة لتمهيد الطريق لنشأة خطاب، وكذلك الطريقة التي تؤثر بها الهويات في الأدوار التي يلعبها التواصل (18). عندما أشير إلى النسوية، فإنني أدلل على نقد نسوي تقاطعي للتموضع المتداخل لكلٍّ من أعراقنا وجندرنا وجنسانيتنا، والمواقع الثقافية الأخرى التي تسمح لنا بالتفكير في تجاربنا مع الامتيازات وجوانب القمع بطريقة أخلاقية، وأنا أتصور هذا كمبدأ أخلاقي نسوي يستند إلى كلٍّ من الأخلاق والتقاطعية.


ميشال فوكو ‏ فيلسوف فرنسي، يعتبر من أهم فلاسفة النصف الأخير من القرن العشرين

لكن من المهم تحديد مواضع هذه الخبرات التقاطعية وربطها بهياكل الهيمنة الأكبر. لا يمكن فصل التقاطعية عن مفهوم النيوليبرالية. فخلال شبكة الهيمنة، خَلقت النيوليبرالية تربة خصبة يمكن فيها للامتيازات وجوانب القمع أن تستمر. وفي هذا السياق، فإن النيوليبرالية هي ممارسة القوة السياسية على أسس من اقتصاد السوق (فوكو 133). وهنا أتفق مع كالافيل وجونز في تأكيد أن طبيعة ضبط النيوليبرالية هي أنها تعتمد على النزعة الفردية، وكذلك الذاتية (964)، مما يخلق إطارًا صلبًا لرعاية نقاشات تتجاوز المذاهب وتهتم بالمساواة. في الواقع، يتسبب هذا في استبعاد آخرين، إذ تكتسب أجساد معينة امتيازات وتُستبعد أجساد أخرى وتُعامَل كصيغة مَرضية (969).

تؤثر النيوليبرالية بشكل مباشر في تواصلاتنا اليومية مع أولئك الذين يملكون امتيازات أقل أو أكثر منا. وتحتل الطريقة التي نتعامل بها مع هذه المساحات مساحة غاية في الأهمية. ولهذا فإن مفاهيم الأخلاق والفضائل تقع ضمن النيوليبرالية والتقاطعية. ويحدث هذا لأن النيوليبرالية تستبعد هويات معينة بينما تضم هويات أخرى، مما يخلق معضلة أخلاقية. فعندما تنشر الأيديولوجيات القوية التهميش حتى المستويات الجزئية، يكون من الضروري التنقل بين الصعيدين الكُلي والجزئي بصورة حاسمة. وهنا، تصير الأخلاق بوصلة توجه طرق تواصلنا عندما نتعامل مع الأشخاص الأقل حظًا منا. إنني أيضًا أشير إلى أخلاق الحديث «نيابةً» عن الآخرين، أو «نيابةً» عن أولئك الأقل حظًا منا داخل النظام (ألكوف 6).

من الناحية المثالية، فإن أخلاقيات التواصل التي تعتمد على التقاطعية ستكون علاقة قائمة على مبدأ التعامل بالمثل، في الطريقة التي نستمع بها إلى بعضنا بعضًا، ولا نتحدث باسم شخص آخر، ونصير واعين بالفروق الثقافية في مسائل مثل الهوية والامتيازات وأوجه القمع، وهي أمور لم تعد موجودة اليوم في مجالات الأخلاقيات والتواصل. إن التعقيدات التي تحدث بين الأخلاقيات والتقاطعية لا تتجزأ عن عملية التواصل نفسها، فلو كنا غير واعين بامتيازاتنا وأوجه القمع التي نتعرض لها، وكيف يجري تمثيل كلٍّ منهما بشكل بنيوي عند التواصل مع الآخرين، فإنه سيكون من الصعب الوصول إلى أخلاقيات تواصل تقاطعية. وعلى العكس من ذلك، عندما نكتسب وعيًا بهذا، سيمكن تحويل التواصل الأخلاقي التقاطعي إلى موقع مقاومة وانعكاسية.

إنني أشير إلى الانعكاسية بوصفها حاجة إلى أن يكون المرء ناقدًا لذاته، خاصة عندما يكون في تموضع يحصل فيه على امتيازات. ولهذا، فإنني أسكب كل امتيازاتي في هذه الورقة، أمامك أيها القارئ.

عيناي البُنيتان المكللتان بالعار

عدم المساواة

عيناها البنيتان الحزينتان

عيناي البنيتان الحزينتان

امرأة مكافحة

امرأة من المكسيك

مثلي.

كلانا خسرت أرضها

وكلانا تختنق تحت هيمنة الأبوية

وسط كل هذا البياض

مثلي.

لحظة إلهام

يا إلهي.. امتياز طبقي

ليست مثلي

نفس الفساد

نفس العار

يخنقني

اللعنة عليكِ أيتها الرأسمالية.

اعترافات امرأة خارقة:

أين اللحظة التي سأدرك فيها الحقيقة؟



لأني نشأت في أسرة تنتمي إلى الطبقة المتوسطة العليا، فقد كنت دائمًا قادرة على عيش حياة شديدة الرفاهية في الكويت، باستثناء فترة غزو الكويت وحرب الخليج الثانية

(1990-1991) حين فقدنا كل شيء. كان أبي ينتمي إلى أسرة من الطبقة الوسطى العليا، وأمي من طبقة متوسطة، ولهذا كنت قادرة على الاستمتاع بفوائد وامتيازات وديناميكيات الأسرتين. كان أبواي يُدرّسان كل صيف، لكي يتمكنا من إعالتنا بشكل يسمح لنا بالاندماج تمامًا مع الطبقات العليا. في هذه الدولة المادية الثرية بسبب النفط، كافحت الطبقات الدنيا والوسطى دومًا في محاولة للظهور بمظهر الطبقات العليا. كان الناس يقترضون من البنك، لا لتأمين سقف فوق رؤوسهم، بل لشراء سيارة مرسيدس. كانت هذه بالتأكيد أيديولوجية مادية، تجلّت بدرجات مختلفة عبر أنحاء مجتمع الشرق الأوسط. وبالمقابل، فإن النيوليبرالية قد وجدت أرضًا خصبة للامتياز الطبقي، تستبعد أولئك الذين يجنون قدرًا أقل من المال.

وصلتُ إلى لحظة التنوير التي أشعرتني بخجل من الامتياز الطبقي الذي أحظى به في مطعم «هول فودز»، الذي يقع في نهاية الشارع الذي أعيش فيه. فحينما دخلت إلى المطعم لأطلب شطيرة، فوجئت بوجود امرأة مكسيكية كبيرة في السن خلف طاولة البيع. نادرًا ما كنت أرى أشخاصًا ملونين يعملون في هول فودز، باستثناء من يؤدون أعمال النظافة أو بوفية السلطة. توجهت إليها وسألتها إن كان بإمكاني الحصول على شطيرة لا يحتوي الخبز فيها على غلوتين. بدت مرتبكة، وأمكنني ملاحظة أن هذا حدث بسبب سوء التواصل نتيجة اللغة. اعتذرت وأعدت السؤال، بينما ألمح رجلًا أبيض اللون يتجه ناحيتنا بسرعة وينظر إليها قائلًا: «خبز خالٍ من الغلوتين، لماذا لا تفهمين هذا؟». شعرت بضغط دمي يرتفع، وأحسست بالحاجة إلى الدفاع عن ماريا، فنحن الاثنتان امرأتان ملونتان. نظرت إليه وكذبت قائلة: «لقد فهمتْ ما كنت أقوله. أعتقد أنك مخطئ». لم يستطع أن يستمر في هذا الجدال لأني عميلة، لذا فقد تراجع. وخلال الأسابيع التالية، بدأت في تطوير تواصل مع ماريا ترك لديّ مشاعر دافئة ومشفقة أحاول باستمرار أن أفهمها. استطعت التواصل معها لأن كلانا امرأتان ملونتان تعانيان التهميش، لكنني سريعًا ما عرفت أنه حتى في مجتمعات الملونين، هناك مزايا يصعب علينا إدراكها.

كل خميس كنت أذهب إلى هول فودز وأنتظر بصبر وهي تصنع لي شطيرتي. إنها أم سعيدة ولديها طفلان، وتعاني لتعلّم اللغة الإنجليزية. تنفق ماريا أغلب أموالها على دروس اللغة، لأن هناك دائمًا من يسخر منها بسبب حديثها بـ«لكنة». بعبارة أخرى، تنفق ماريا أموالها على دروس اللغة الإنجليزية لأن لهجتها تختلف عن «الطبيعي». أمكنني، بوصفي امرأة ملونة وطالبة من دولة أخرى، أن أفهم ما تعانيه. لدى ماريا ابن لا يستطيع القدوم إلى الولايات المتحدة لأنه لا يملك الجنسية الأمريكية، ولديها ابنة تعيلها في الولايات المتحدة. بالكاد يمكنهم مواصلة العيش، وتعيش ماريا رحلة صراع طويلة الأمد. بحسب قولها، يعاملها الأشخاص بيض البشرة في هول فودز بطريقة جيدة إلى حد ما. في ذلك اليوم، مشيت إلى سيارتي الفارهة وبكيت في صمت. كنت أبكي كل الهزائم التي تعرضت لها تلك المرأة، أبكي كونها بعيدة عن أهلها، كونها تمارس عملًا شاقًا لدرجة أنها لم تعد قادرة على تمييز هيمنة البياض. إنها امرأة ملونة مثلي.

لقد تعلمتُ من ماريا كثيرًا عن التعاطف والتواضع. إنها تمزج الشطائر التي تصنعها بالحب، والفقد، والألم، والمعاناة. في كل أسبوع، تحكي لي عن التطور الذي تحققه في دروس اللغة الإنجليزية، وعن أحوال ابنتها الجيدة، وفي كل أسبوع أسألها إذا كان هناك ما أستطيع فعله لمساعدتها. اضطررت لخوض نقاش مع صديق ملون ينتمي إلى طبقة فقيرة كي أفهم طريقة عرض المساعدة دون الظهور بمظهر صاحبة الامتياز. كان عليّ أن أهاتفه وأطرح عليه بعض الأسئلة، ولقد واجهت بعض الاعتراض بالطبع. لكن عن طريق إدراك امتيازاتي، لم يعد بإمكاني منحها شيكًا بمئة دولار، لأن هذا سيكون في حد ذاته امتيازًا. لو لم أكن قد خضت هذا النقاش مع زميلي، فغالبًا ما كنت سأذهب وأعطيها ذلك الشيك.

إنني أعيش حالة تنقّل مستمرة، أحاول فهم كيف يمكنني مساعدة نساء ملونات أخريات يعشن أوجه قمع تختلف عني. كيف نتعاون، نحن النساء، لبناء تحالفات تمكّننا من العمل في إطار تبايُن القوى ضمن مجتمع أيديولوجي أكبر؟ وبينما كنت أفهم أننا بحاجة إلى تعلُّم كيف نكون حليفات بشكل أفضل، كنت أدرك كذلك أن أصعب ما في الامتياز هو أن يعمل المرء خلال نظام بطريقة لا تعزز التراتبية الهرمية.

فقط من خلال وجهة نظر أولئك الذين نقمعهم دون قصد منا، يمكننا أن نصل إلى نقط تنويرنا ولحظاتنا الأخلاقية. فقط من خلال وجهة نظر ماريا، علينا أن نشعر بالأسف لأننا لم نحصل على امتيازاتنا إلا بانتزاعها ممن هم أقل في الامتيازات. إنني أدرك أن كلينا خاضت تجربة خسارة الأرض، وكذلك الخسارة أمام السلطة الأبوية المغايرة، لكنني محظوظة لأني من الكويت وهي بلد غني بالنفط. لكن ألا تُفرقنا الطبقية؟ ألا تجعل منا أشخاصًا غير أخلاقيين؟ أليس هذا حيث يبدأ الفساد؟ إنني أنظر في عيني ماريا كل خميس وأشعر بكثير من الألم، والعار، والاعتراض.

إحدى أصعب المشاعر التي أعيشها بوصفي امرأة ملونة، هي أن أحظى بامتيازات. يعتاد الملونون مثلي على القمع، لكنهم لا يعتادون الامتياز. الامتياز يجلب شعورًا أكثر إيلامًا، وعادةً ما نحاول تجاهله، لأن تموضعات الامتياز تعزز دور القامع والدور الذي تلعبه الهيمنة. علينا أن نفكر جيدًا في الطرق التي تُمكننا من مساعدة شقيقاتنا الأقل حظًا، دون أن نظهر وكأننا نسوة خارقات. إذا آمنّا بأنه من الضروري أن نهبط من أرض الاستحقاق التي نعيش فيها كي ننقذ البروليتاريا، فإننا بهذا لا نستفيد بأي من امتيازاتنا. بدلًا من ذلك، علينا أن نصنع شبكة من مساحات الصداقة والثقة المتداخلة. إنني، ولكوني أنتمي إلى واحدة من دول الخليج الغنية (الكويت، قطر، عمان، الإمارات، البحرين، السعودية)، فإنني واعية بامتلاكي امتيازات تحمل علامات المهانة. أعرف ما يعنيه أن يعيش المرء قمعًا باسم العرق أو الجندر، لكنني لا أعرف ما يعنيه أن يُقهر المرء باسم طبقته أو إعاقته أو ميوله وهويته الجنسية. يمكنني اختيار التوقيت الذي أستخدم فيه امتيازاتي. يمكنني الاعتراف بفوائد هذه الامتيازات، لكنني لن أكون قادرة أبدًا على معرفة كيف يشعر أحدهم حين يُهمش بسبب الطبقة أو الميول الجنسية أو الإعاقة والجنسية والاصل والقبيلة والخلفية الاجتماعية.


وبينما أتحرك في هذا العالم، فإنني أعي تمامًا ما أحمله في جسدي. علينا جميعًا أن نعترف بأن لدينا امتيازات. الحقل الأكاديمي في حد ذاته هو مساحة من الامتياز الطبقي والتعليمي. علينا أن نتعلم كيف نتحرك بين هذه الاستحقاقات، ومتى نستخدمها ومتى لا نفعل. وبما أننا نساء ملونات لديهن امتيازات، فإن الواجب علينا مقاومة هياكل الهيمنة التي توجد وسط النيوليبرالية، حتى لو كنا جزءًا من الهيكل الذي نتعرض له. الامتياز يكللنا بالعار، وعلينا أن نعي هذا العار، وأن نحاول تفكيكه باستمرار ثم نتواصل بعدها.

عندما أتأمل امتيازاتي و انتقدها لا افعل ذلك من أجل أن يراها العالم، بل من أجل الوحدة والتضامن.

توضح كولنز أن الطريقة الأساسية التي يمكن من خلالها تحويل أفكار النسوية السوداء إلى نظرية اجتماعية نقدية، هي أن تحتوي تلك المعادلة على نساء من الطبقة العاملة ومن غير المثقفات (20). علينا أن نعترف أيضًا بأن امتيازات البيض تختلف عن امتيازات الملونين (غودمان 18). تُصاب النساء الملونات بالحيرة في عالم الثقافة الأعلى، بسبب التعليم الذي يسيطر عليه الرجال البيض (إنزالدوا، «مختارات من إنزالدوا» 28). تضعنا لغاتنا في عداء مع الأيديولوجيا المهيمنة، وتجعلنا محاصرين في فقاعة مغلقة. تنادي إنزالدوا بضرورة أن تحظى النساء الملونات ونساء العالم الثالث بأولوية في كتاباتنا (29). وفي هذه الحالة، تصير الأخلاقيات نقطة محورية في التواصل. علينا أن نكون دائمًا واعين بتموضعاتنا المتميزة.

لهذا لا يمكننا تجاهل الطبقة، لأنها وثيقة الصلة بالعرق. وينطبق الأمر نفسه على النساء الملونات اللاتي ينتمين إلى الطبقة الوسطى. تخطو كولنز في أرض خطرة حين تعرض سؤالها الأكثر أهمية: «كيف يمكن لهاته النسوة من الطبقة العاملة، اللواتي تشعر كثيرات منهن بأنهن عالقات في تلك الطبقة الفقيرة، أن ينظرن إلى شقيقاتهن من ذوات الامتيازات؟» (74). أعتقد أن هذه هي مرحلة الحسم في تصميم التحالفات بين النساء ذوات الامتيازات والأقل حظًا. وكما تقول كولنز، فإننا لدينا سلطة الاختيار بين التركيز على أوضاعنا كنساء طبقة عليا/متوسطة، أو الاستمرار في التعاون مع أخواتنا اللاتي ينتمين إلى الطبقة العاملة (75). وأضيف إلى هذا أننا بحاجة إلى تفكيك قناعاتنا باستمرار لكي نبقى على تواصل مع أخواتنا. علينا كذلك أن نسعى للبحث عن لحظات التنوير بأنفسنا، حين لا تكون تلك اللحظات قادرة على العثور علينا. فمن خلال تلك اللحظات، يمكننا مواساة أخواتنا الأقل امتيازًا.

تشرح إنزالدوا تجربة التعرُّض للاستعمار عن طريق التهميش، وإزالة الاستعمار عن طريق امتلاك امتيازات التيار السائد («مختارات من إنزالدوا» 288). ولهذا، فكلما زادت الامتيازات التي نحصل عليها، يكون من الأسهل علينا أن نُخدر تجارب القمع التي تَعرضنا لها. وكما أوضحتُ سابقًا، فكلما أصبحنا مهووسين بالنهج المتمحور حول العمل الخيري، الذي يتضمن أنّـ«نا» نرغب في مساعدتـ«هم»، كلما أسهمنا في تعميق الفجوة بيننا وبينهم (جونسون 72). وبدلًا من ذلك، نحتاج إلى امتلاك المشكلة وطرق الحل، لا مجرد العمل الخيري المتمثل في إعطاء الأقل حظًا (75) إحدى الطرق تتمثل في التواصل والكتابة الأدائية. والطريقة الأكثر أهمية هي حقيقة أننا لا يمكننا الحديث عن الطبقة دون الحديث عن الرأسمالية. توفر الرأسمالية تربة خصبة لتفضيل أعراق بعينها، بينما تقمع أعراقًا أخرى (جونسون 126). ولهذا فنحن بحاجة إلى النظر في الطريقة والكيفية التي نشارك بها في القمع، لأن هذا سيقودنا إلى طرق المقاومة (جونسون 127). يعني هذا أن الشخص الملون الذي يحظى بامتيازات قد أفلت من النظام بصورة طفيفة، لأنه وفقًا للتاريخ، يحوز الملونون امتيازات اقتصادية أقل دومًا.

الإفلات من النظام يخلق ضوءًا في نهاية النفق، يمكننا من خلاله، نحن الملونون، أن نطلق دفقات متقطعة من المقاومة.

ربط كل ما سبق معًا:

مقاومة النُّظم الشاملة


أقولها بطريقتي الخاصة: المقاومة هي الارتباط بالناس. يمكنني العثور على حلفاء ينتمون إلى موقعي الذي يحظى بالامتيازات، وكذلك عبر موقعي الآخر الذي يتعرض للقمع. يمكنني أن أسعى للتواصل مع أولئك الذين يختلفون معي في الرأي، أولئك يكرّسون للمنظومة. إنني أضم صوتي إلى صوت سوريلز في أنه يجب علينا تحدي مستويات المنظومة والمستويات بين الأفراد، عبر الانخراط في التحليل على المستوى الكُلي والجزئي (183). ومن خلال التطبيق العملي متعدد الثقافات، الذي يجعلنا نفكر مليًا في كل قرار نتخذه يوميًا، يمكننا أن ندخل إلى مساحات من المقاومة وفرص التواصل (184). فالتطبيق العملي متعدد الثقافات يسمح لنا بتغيير تموضعاتنا وتطوير حلفائنا من خلال العدالة الاجتماعية (184).

ولهذا السبب، فالحوارات البناءة تصنع فارقًا. وتحظى المقاومة عبر الاشتباكات الصغيرة في مساحات التواصل بين الأفراد بأهمية شديدة. كان بإمكاني ألا أقول شيئًا للرجل الأبيض في هول فودز، لكني كنت لأفوت بهذا فرصةً للمقاومة. أما في حالة النادل الأبيض في المطعم الإيطالي، فإنني فوّتّ فرصة مقاومة بالفعل، لكن خوفي هو ما منعني. للمفارقة، فإن كلمة «خوف» هذه على سبيل المثال، والتي ترتبط عادةً بكلمة «قلق»، تمنع النساء الملونات من الرد على أولئك الذين يحظون بامتيازات أكثر. لكن التاريخ يحكي أنه، وبشكل متناقض، كان من يحظون بامتيازات أكثر يخافون «الآخر». ربما يكون هذا تذكرة لأنفسنا بأن «الآخر» هو من يخاف منا، لذا لا يجب أن ننتكس إلى حالة الكرب عندما نواجه مواقف غير مريحة، بينما يمكننا أن نحول هذه المواقف إلى أفعال مقاومة إيجابية.

كارل هانريك ماركس

بدون التحليل النسوي الأخلاقي التقاطعي الذي تؤديه نساء ملونات، لن نستطيع أبدًا أن نتحرك إلى الأمام. ربما يساعدنا ماركس أو فوكو على فهم هياكل القوة، لكنهما أبدًا لن يجعلاننا نفهم الصراعات المتداخلة الحقيقية، والمكان الحقيقي الذي يمكن فيه للمقاومة أن تنمو وتتجسد في صورة أيديولوجيا فعلية. يمهد التحليل النسوي الأخلاقي التقاطعي طريقًا أمام نظام أخلاقي تقاطعي، نكون فيه حاضرين على مستوى النظرية والتجسيد حين نتواصل مع الآخرين. على سبيل المثال، يجب علينا أن نكون انعكاسيين بشكل كامل، وأن ندرك امتيازاتنا حينما نتحدث إلى شخص ما في موضع أقل امتيازًا منا. هذا الوعي ضروري لتحديد الأماكن التي تعرقل التواصل مع الآخرين. هذا الوعي حتمي في تحديد الأماكن التي يتعرض فيها التواصل للعرقلة، نتيجة امتيازات قد نملكها زيادةً عن أشخاص من داخل النظام. وعن طريق الارتكاز إلى مذاهبنا حين نتواصل مع الآخرين، يمكننا دومًا أن نطلق دفقات متقطعة من الاشتباكات في النظام الحالي. ولهذا علينا أن نبدأ من المستوى الجزئي، على أمل أن نتسلل إلى أعلى داخل النظام نفسه.

بناءً على هذا، وكما تقول جونز وكالافيل، «يمكننا من خلال الانعكاسية التقاطعية أن نُسائل أجسادنا بخصوص الطرق التي قد نكون فيها متواطئين مع الأيديولوجيا النيوليبرالية» (جونز وكالافيل 963). وبينما أنخرط في الانعكاسية، ألاحظ أن كتابة هذا المقال كانت صراعًا. كان هناك توتر بين دعوتك أنت، القارئ، إلى الانضمام إليّ خلال استكشاف المزايا التي أتمتع بها، وكذلك الخوف من إعادة تمثيل هذه المزايا عن طريق الحديث عن من هم أقل مني في المزايا. تُولد مخاوفي حول هذا المقال من المزايا التي أتمتع بها، وليس أوجه القمع الذي أتعرض له. كان بإمكاني كتابة أفكاري حول تعرضي للقمع كامرأة ملونة، لكن إلى أين كان هذا ليأخذني؟ إنه أمر ضروري طبعًا وسيتطلب منك أن تفهم ألم القهر، لكن التأمل في الامتيازات أصعب، لأننا نتقمص دور القامع. الكتابة عملية تتطلب من الكاتب التدقيق في كل كلمة، وكل لحظة يمكنها أن تكون انعكاسًا ضعيفًا للامتياز. يمكن للكتابة نفسها أن تعيد تشكيل الامتياز. الكتابة الأكاديمية هي إعادة تمثيل للنيوليبرالية والامتيازات. هل أعدتُ تمثيل مزاياي الخاصة من خلال قدرتي على الكتابة عنها في دورية أكاديمية؟ إلى من أتحدث؟ وكيف يمكننا أن نحمل هذا ونمضي قُدمًا؟

بينما أكتب كلمات هذا السطر، أشعر بالخوف من امتياز دفع الكلمات إلى الورق. لكن، أليست هذه مخاطرة تستحق أن أخوضها؟

هذا المقال دعوة إلى انعكاسية أكثر يقظةً حين نتعامل مع الآخرين، نظرًا لما يستمر النظام في تكريسه. إنه دعوة لطرح أخلاقيات نسوية تقاطعية، والبدء في أخذ خطوات بناء أساس أخلاقي للانعكاسية. إنه رغبة في أن نبحث بشكل متعمق، ونطور تواصلنا عن طريق الحضور المستمر في مواضعنا متعددة الجوانب. بصفتي كاتبة، فعندما أنخرط في كتابة مؤلمة، أدعوك للانخراط في تأملاتك المؤلمة ذات الامتيازات. معًا، يمكننا أن نتخلص من جوانبنا القمعية عن طريق الوعي أولًا بالنظام الذي يخلقها، ومن خلال تمييز امتيازاتنا كتجليات مباشرة. من المؤلم دائمًا أن يكون المرء واعيًا بامتيازاته أكثر من وعيه بأوجه القمع التي يتعرض لها. دعونا على الأقل نبدأ في إدراج هذا ضمن تواصلاتنا اليومية مع الآخرين. يمكننا على الأقل أن نبدأ من هنا.

أحيانًا تبدو أفكاري غير حقيقيّة على الإطلاق حين أكتبها. حلمت دائمًا بعالم مثالي، تمتزج فيه كل قوانا لزعزعة القوى النيوليبرالية الشبيهة بالأشباح. إعصار يجتاح العالم، بينما يحاول الناس التمسك بأي شيء يملكونه. ستهدأ العاصفة، وفجأة سيكون هناك عالم جديد، عالم تنتقل فيه نصف ثروات الطبقة العليا إلى الطبقات الأقل، رافعةً إياهم إلى الطبقات الوسطى. وحين تفقد الطبقة العليا نصف ثرواتها، ستنتقل إلى الطبقة الوسطى. سيصير كل الناس من الطبقة الوسطى، يعيشون في عالم تسوده السكينة، ولن تكون أمور مثل العرق والجندر والجنسانية والطبقة والدين والقدرة ذات أهمية على الإطلاق.

لكن لو كان تفكيك الفروق بهذه السهولة، فإن جهودنا لإعادة تقييم امتيازاتنا وأوجه القمع الذي نتعرض له، بوصفنا نساء ملونات، ما كانت ستتم لولا الفروق التي نعاني منها.

فقط لو أن باستطاعتنا العثور على مركز النيوليبرالية لأمكننا إنهاء وجودها، لكن النيوليبرالية ليس لها مركز.


المراجع

إدوارد سعيد، «خارج المكان: مذكرات». نيويورك: شركة «Knopf» للنشر، 1999. مطبوع.

آلان جي. جونسون، «الامتياز، والقوة، والفارق»، بوسطن: شركة «McGraw-Hill» للنشر، 2001. مطبوع.

أيوا أونغ، «النيوليبرالية كاستثناء: طفرات المواطنة والسيادة»، درم: مطبعة جامعة ديوك، 2006. مطبوع.

باتريشيا هيل كولنز، «أفكار عن النسوية السوداء: المعرفة، والوعي، وسياسة التمكين». نيويورك: شركة «Routledge» للنشر، 1999. مطبوع.

برناديت كالافيل، «الحب، والفقد، والهجرة: أصداء الأدائية بين الجدة والحفيدة»، «بلاغة حدودية: المواطنة والهوية على الحدود الأمريكية المكسيكية»، تأليف د. روبرت ديتشين. توسكالوسا، ألاباما. 2012. 151-62. مطبوع.

تامي سبراي، «جسم، ورقة، مسرح: الكتابة والأداء في الإثنوغرافيا». والنوت كريك، كاليفورنيا: شركة «Left Coast» للطباعة، 2011. مطبوع.

---. «تأييدًا لإعلان الخسارة والمطالبة بها: هجرة أدائية بحثًا عن مالينتزين تينيبال»، مجلة «النص والأداء الفصلية»، 25.1 (2005): 43-56. 2 إبريل 2014. مطبوع.

تشاندرا تالبيد موهانتي، «نسوية بلا حدود: نظرية إنهاء الاستعمار، وممارسة التضامن»، درم: مطبعة جامعة ديوك، 2003. مطبوع.

تشيري موراغا، «الحب في زمن الحرب: ما لم تنطقهُ شفتاه»، بوسطن: مطبعة «ساوث إند»، 1983. مطبوع.

جوديث إن. مارتن وتوماس كيه. ناكاياما، «التفكير في الثقافة والاتصال بطريقة جدلية»، مجلة «نظرية الاتصال»، 9.1 (1999): 1-25. 22 فبراير 2013. على الإنترنت.

داين غودمان، «تعزيز التنوع والعدالة الاجتماعية: تثقيف أصحاب الامتيازات». ثاوزاند أوكس: شركة «Saga» للنشر، 2001. مطبوع.

دريما جي. مون، «تأملات نقدية في الثقافة والتواصل الناقد بين الثقافات»، تأملات نقدية في الثقافة والتواصل الناقد بين الثقافات، توماس كيه. ناكاياما إد ورونا تاميكو هالوالاني. تشيتشستر، غرب ساسكس، بريطانيا: شركة «Wiley-Blackwell» للنشر، 2010. 34-52. مطبوع.

ديللا بولوك، «الكتابة الأدائية». «نهايات الأداء»، عدة نسخ، بيغي فيلان وجيل دولان. نيويورك: مطبعة جامعة نيويورك، 1998. 73-103.

راذا هيغداي، «المساحات التأديبية والعولمة: اضطراب ما بعد الاستعمار»، مجلة «وسائل الإعلام العالمية والاتصال»، 1.1 (2005): 59-62. 1 مارس 2015. على الإنترنت.

راكا شومي، «تدويل دراسات اتصالات العِرق النقدية». «كتيب التواصل الناقد بين الثقافات»، عدة نسخ، توماس كيه. ناكاياما ورونا تاميكو هالوالاني. تشيتشستر، غرب ساسكس، بريطانيا: شركة «Wiley-Blackwell» للنشر، 2010. 149-70. مطبوع.

روبن إم. بويلورن، «كما شوهد على التلفزيون: تأملات إثنوغرافية في العِرق وتلفزيون الواقع»، مجلة «دراسات نقدية في وسائل الاتصال»، 25.4 (2008): 413-33. 15 إبريل 2015. على الإنترنت.

ريتشارد جي. جونز جونيور وبرناديت ماري كالافيل، «خوض النيوليبرالية من خلال التربية النقدية، والانعكاسية التقاطعية، والسرد الشخصي: حكايات كويرية عن الأوساط الأكاديمية»، «مجلة المثلية الجنسية»، 59.7 (2012): 957-981. 22 فبراير 2013. على الإنترنت.

ريتشيل أليشيا غريفين، «أنا امرأة سوداء غاضبة: إثنوغرافيا النسوية السوداء، وأصوات، ومقاومة»، مجلة «دراسات المرأة في الاتصال»، 35.2 (2012): 138-57. على الإنترنت.

سويني دي. ماديسون، «تنفيذ نظرية الكتابة/التجسيد»، مجلة «النص والأداء الفصلية»، 19.2 (1999): 107-24. 6 مارس 2015. على الإنترنت.

سيندي إل. غريفين وكارما آر. تشافيز، «مقدمة: الوقوف على تقاطعات النسوية مع التقاطعية ودراسات الاتصال»، مقدمة، «وقوف في التقاطع: أصوات نسوية، ممارسات نسوية في دراسات الاتصال»، إد كارما، وآر تشافيز، وسيندي إل. غريفين. ألباني: شركة «SUNY» للنشر، 2012. 1-31. مطبوع.

غلوريا إنزالدوا، «مختارات من غلوريا إنزالدوا»، درم: مطبعة جامعة ديوك، 2009. مطبوع.

كاثرين سوريلز، «إعادة تخيل التواصل بين الثقافات في سياق العولمة». «كتيب التواصل الناقد بين الثقافات»، عدة نسخ، توماس كيه. ناكاياما ورونا تاميكو هالوالاني. تشيتشستر، غرب ساسكس، بريطانيا: شركة «Wiley-Blackwell» للنشر، 2010. 171-89. مطبوع.

كاري كرينشو، «الشكل المهيمن والأصوات المهمَّشة: جدال حول النسوية»، مجلة «جدال معاصر ونقاشات»، 14 (1993): 72-79. 7 مارس 2014. على الإنترنت.

كيث باري وجون وارين، «الدراسات الثقافية وسياسة التقديم: تجربة بحوث ذاتية»، مجلة «منهجيات الدراسات الثقافية النقدية»، (يونيو 2009): 597-606. 5 مارس 2015. مطبوع.

ليندا ألكوف، «مشكلة التحدث نيابةً عن الآخرين»، مجلة «النقد الثقافي»، 20 (1991): 5-32. 5 مارس 2014. على الإنترنت.

معروف هاسيان وليزا إيه. فلوريس، «أطفال الحجارة: الانتفاضة والخلق الأسطوري للدولة الفلسطينية»، «مجلة اتصالات الجنوب»، 62.2 (1997): 89-106. على الإنترنت.

---. «مناطق الحدود: المستيزا الجديدة»، سان فرانسيسكو: شركة «Spinsters/Aunt Lute» للنشر، 1987. مطبوع.

ميشيل فوكو، «الأمن، والإقليم، والسكان: محاضرات في كوليج دو فرانس»، 1977-78. إد مايكل سينيلارت، وفرانشيوس إيوالد، وأليساندرو فونتانا. باسينغستوك: شركة «Palgrave Macmillan» للنشر، 2007. مطبوع.

103 عرض

الأصدقاء

Screen%20Shot%202018-07-01%20at%203.22_e

ترحب مجلة أوان الإلكترونية بمشاركاتكم من مقالات ودراسات وتقارير وتحقيقات صحفية ومواد ثقافية وفكرية وإبداعية، كما تدعوكم للتفاعل مع المواد المنشورة وإغناء مواضيع الموقع بتعليقاتكم وأفكاركم، وسنعمل على نشرها وإظهارها في حال توافقها مع سياسة النشر في الموقع.

كما نود الإشارة إلى إن المواد المنشورة في مجلة أوان الإلكترونية تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

تواصل معنا

  • Facebook
  • Instagram
  • Twitter
  • email