دارا الزرادشتي ورحلة البحث عن نور الطمأنينة (5)



توغل المغول، والبحث عن هوية - 5


في الوقت الذي كان اهتمام الكاتب في النص الوقوف على أحداث وقعت في القرن السادس الهجري، وما كان يعانيه الناس من قبل الطغاة وإرهابهم الذي حدث في البلاد الإسلامية، وتحديدًا من قبل جيش المغول، وما جاء في صفحة (29 – 31) تشير إلى مجموعة من المصائب والمشكلات والأهوال التي وقعت الأمة عامة، وإذا كان بعض رجال الدول التي تعاقبت في تلك الفترة، مثل السلاجقة والطوارنيين والمغول والأتراك، فإن قراءة سريعة لواقع شرق العالم العربي نجد أن السيناريو يعاد مرة أخرى بوجود تلك الحروب بين المسلمين وبعضهم البعض كحرب الخليج الأولى التي استمرت ثماني سنوات، من 1980 حتي 1989، وبين العرب وبعضهم كحرب الخليج الثانية بغزو صدام حسين إلى الكويت في الثاني من أغسطس عام 1990، ثم الاستمرار في تراجع عجلة التقدم والتطوير في المنطقة العربية حتى دخول جماعات إسلامية من عدة مناطق ودول، بأسماء متعددة، لتفتت الدول العربية وتشتت شعوبها.


د.فهد حسين

والحديث عن مأساة بلاد فارس بوجود التتار (المغول) تكشف أحداث الرواية معاناة الزرادشتيين من الآخرين المسلمين وغير المسلمين، إذ عانت بلاد فارس من سطوة المغول على مدار تاريخ زحفهم وسيطرتهم، ومن بعض المسلمين، وبخاصة حين اعتلى المنابر خطباء أوكلوا لأنفسهم الحق لاستفزاز الناس المسلمين في فارس لازدراء الطوائف والأديان الأخرى، ومن قبلهم الطورانيون. " فقديمًا جاء الطورانيون واليوم يأتي المغول البرابرة .. كان أبي يعتبر جنكيزخان والخانات من أولاده شرًا من شرور أهل الشرق، ذكرني بالفعلة النكراء لأجدادهم الطورانيين، اقتحموا هيكل النار في مدينة (بلخ) مثل الثيران الهائجة، طعنوا سيدنا زرادشت، وثمانين موبدًا بالسيوف والرماح وضمخوهم بدمائهم أمام النار المقدسة – ص29 "، وبدخول الرواية في أحداث هذه الخلافات والمشاحنات بين بعض الفرق أو بعض التوجهات المتباينة تجاه الحياة والواقع نتيجة لتفسيرات النصوص الدينية، كشفت عن تلك الحروب التي نشبت وخلافات التي نتجت.

كان اخطبوط المغول مسيطرًا على المكان والزمان وعقول الناس في بلاد فارس ومناطقها، فحينما كان دارا في شيراز فكر في العمل مع التاجر الأصفهاني، لولا هروبه إلى بغداد خوفًا من جيش المغول القادم، " فمن يخشى المغول يهاجر إلى حاضرة العرب المنيعة – ص95 "، وقبل سفره إلى نيسابور عرف من الشيخ سعدي أن المغول يخططون للسيطرة على بلاد المسلمين التي وصل إليها جنكيز خان من قبل، وهولاكو هو المعني بهذا العمل الإجرامي، فقد " عهد على الفور إلى أخيه الأصغر هولاكو أن تستعيد السيطرة على البلاد الإسلامية المفتوحة من قبل الجد جنكيزخان، وقام الأخ الطموح يخطط ليقتطع لنفسه حصة ثرية من الإمبراطورية الشاسعة – ص195 "، وعندما وصل إلى نيسابور وصف ما آلت إليه هذه المدينة بسبب جيوش المغول، " فالمدينة كانت أرضًا بائرة زرعها قليل، اكتسحته أعشاب ضارة، أسوارها محطمة، بعض البيوت مهدمة، مساجدها خالية من المصلين، ما هدا فقراء يتلون القرآن نبرتها الخوف، فقبل ثلاثين عامًا مرّ هنا السفاح جنكيزخان، وقتل نصف السكان، والآن يتهددها حفيده – ص200 "، وهكذا وصلت جيوش المغول بقيادة حفيد جنكيزخان، هولاكو الذي جعل الناس في هلع وخوف وشرود، إذ هربت عن مدينة نيسابور، إذ بقيت المدينة محتضنة العجائز والمرضى، والفوضى والخراب، وانتظار المصير المحتم، وسمع الناس تقول، وهو عائد من جمع الأعشاب، " دخل هولاكو المدينة، جنوده ينهبون البيون، ويصادرون الدواب .. أمست المدينة ثكنة لجيش المغول، السوق في فوضى، أبواب الدكاكين محطمة، البضائع مبعثر، ثمة عربات مقلوبة سرق المغول دوابها.. قتلوا بلا رحمة، سلبوا كل شيء، هدموا البيوت، وسووا المدينة بالأرض - انظر: ص217 - 219 "، وعلى الرغم من كل هذا فقد حاول (ركن الدين خورشاه) في قلعة (ألموت) الصلح مع المغول، ولكن هولاكو لم يقبل هذه المحاولات، واستخدم سلاح المماطلة والتأخير في الرد.

وقد وصلت الأخبار المؤكدة بأن جيش هولاكو وصل إلى جبال قوهستان، بمعنى أن وقلعة قائين باتت وشيكة السقوط، هكذا بدأت الحياة في القلعة يشوبها الخوف والضجر وفقدان الأمل، وانتظار المصير المحتوم، وعندما وحين حضر الطوسي إلى قلعة قائين، كان الناس فيها والجنود متعطشين لمعرفة رأيه، ورأي أئمتهم فيما هو فيه، وكيف يمكنه البوح بشيء والمغول عندهم أجندة ومخطط للسيطرة على كل المناطق والقلاع، ونهب ما فيها، وقتل من عليها، فبعد سقوط قلعة (قائين) توجهوا إلى مناطق أخرى في أقاليم مختلفة، مثل قلعة (ألموت) التي يتعقدون أن الإمام ركن الدين خورشاه مختبئ فيها، هذه القلعة المحصنة سقطت كما سقطت غيرها، بل فرض هولاكو المنتصر على الإمام أن يكتب رسائل إلى بقية القلاع ليسلموا ما لديهم.



بدأت ملامح الرغبة تزداد، والبحث عن سيطرة جديدة، وفوز محقق آخر في ضوء هذه الانتصارات، لهذا أصر هولاكو على دخول بغداد والسيطرة عليها، فأعد العدة، وتعاونت معه العديد من الجيوش الخاضعة مناطقها للمغول ليكون جيشًا واحدًا كبيرًا قادرًا على الزحف والسيطرة، إذ " سار جيش ازدحمت فيه الرجال بأحلام شريرة، تقدم نحو بغداد، وبلع في طريقه البلدات، والحدث يتعاظم حتى أصبح مهولاً، المسلم يقتل أخاه المسلم، إنها أبشع مجزرة يمكن يرتكبها سفاحون.. ص312 "، وهذا الوصف لا يعني المغول، لأن ما يعنيهم هو الانتصار الذي حققوه، وبخاصة أنها استطاعت أن تهزم الإمام ركن الدين خورشاه في بلاد الفرس، والقضاء على الإسماعيلين المتحصنين في القلاع، وها هي تقضي على الخليفة العباسي المستعصم بالله وتسقط بغداد، لتنتهي الدولة العباسية بعد ما أصابها الوهن والضعف وانقسامها إلى دويلات تناثرت على مساحة العالم الإسلامي، لكن هذه الانتصارات أصيبت بالخيبة، والخسران، والتراجع المأهول بعد معركة عين جالوت، إذ استطاع المماليك في مصر هزيمة المغول هزيمة نكراء، لقد " سحقوهم في معركة مفتوحة من دون حصون، ثم حرروا دمشق وحلب، وبتلك الهزيمة النكراء انتهت أسطورة هولاكو – ص330 "، ليتحول الصراع بعد ذلك بين المغول أنفسهم وحاشيتهم من أجل المال والممتلكات والسرقات، وها هو الجويني " جمع خزائن لا تحصى، وكنوزًا لا تعد، واعترف أمام (أباقاخان) بحيازته الذهب – ص358 "، وإذا كان التاريخ يؤكد بطش المغول، وهمجية جيوشهم، وحبهم لسفك الدماء والدمار، والأدهى من ذلك حرق الكتب والمكتبات والدكاكين المعنية بالتجليد والبيع في كل مكان، في نيسابور، في قلعتي قائين وألموت، وفي ببغداد، فكيف لهذا الجيش والقائد وكأنه لا يؤمن بدور الكتاب في حياة الإنسان والمجتمع، يوافق على بناء مرصد فلكي، وإنشاء مكتبة كبيرة في همدان رغبة للشيخ الطوسي؟!

البحث عن هوية

هناك من يسعى باحثًا عن الهوية، ولكنه لا يجدها في مكانه الداخلي أي الخاص به، كما حدث إلى دارا الذي كان يتمتع بهويته المتفقة مع طائفته الدينية التي أعطته الحظوة والمكانة بين أفراد هذه الطائفة، ولكن بعد سوء المعاملة التي كانت تتلقاه الطائفة الزرادشتية من قبل بعض المسلمين في يزد، وموت أبيه (الدستور) شعر أنه غريب في المكان، وأنه فقد هويته التي كان يراها من خلال النور الباحث عنه في كل مكان، لذلك فضل أن يبحث عن هوية في الخارج، بعيدًا عن يزد، وكأنه يرغب في الحصول على هوية بديلة، هذه الهوية البديلة التي تصل به إلى حد تبني ربما أفكارًا أو أيديولوجية أو دينًا أو البقاء في مكان معين، مما جعله يحزم أمره ويقرر الترحال والانتقال من مكان لآخر باحثًا عن ضالته المحصورة، لكن الهوية المنشودة لا تخرج عن نطاق الدين، وكأنه يتوافق مع رأي بول ريكور الذي يقول: " الهوية السردية على المستوى التاريخي تتكون من ثلاثة أفكار، هي: امتداد الإنسان بين الحياة والموت، الوفاء للذات، أي أن يرتبط الإنسان بماضيه وحاضره، والانفتاح على الغيرية، فالهوية ليست انغلاقًا وانطواء على الذات، إنما بالأحرى انفتاح وفهم وتواصل وفعالية - جنات بلخن، السرد التاريخي عند بول ريكور، ص112 ".

وهنا نتساءل هل الدين يشكل هوية إنسانية عامة؟ أم هو هوية خاصة مغلقة؟ وبخاصة أن دارا الباحث عن الهوية لم يجدها إلا من خلال هذا التنقل من طائفة دينية إلى أخرى بعد خروجه من الديانة الزرادشتية، ويبقى السؤال الذي يتمثل في عدم تخلي دارا عن الزنار الذي يمثل الكهنة في الزرادشتية، والدفتر الذي يدون فيه تاريخ الأمة والدين، لينتهي به الأمر حاملاً هويته الإسلامية عبر المذهب الشيعي (الإمامية)، ولكن هل كان دارا راضيًا عن وضع الأخير، وما وصل إليه؟ وهل تحقق ما يرغبه وهو يتأبط كتاب نهج البلاغة؟ أم لايزال غير مستقر وحائرًا تجاه هويته الدينية؟ وماذا لو أطال الله في عمره واستطاع أن يستمر في السفر والترحال هل سيبقى على ما هو عليه من معتقد؟ كما أننا نتساءل في رحلته التي يبحث فيها عن النور، هل هو بحث عن الهوية؟ أو هو بحث عن طائفة دينية توصله إلى النور الذي كان ينشده منذ صغر سنه؟ لأن مسيرة الأحداث تشير صراحة إلى علاقة دارا بالنور الذي وجده في النار، ثم في أمور أخرى مادية ومعنوية ونفسية وإيمانية، ومع كل هذا فأن الطائفة التي يبحث عنها تدخل في سياق الولاء الديني والتاريخي، وليس في سياق الهوية.



بول ريكور


بهذا فدارا لم يبحث عن الهوية بالصورة الواضحة والجلية، وإنما كان يبحث عن ملاذ ديني يحميه من تبعات الزمن وتقلباته، ألم يقل: " صارت حياتي في البازار زمنًا ليس من عمري، فقط في بيت الشيخ سعدي، قريبًا من مهناز، يبدأ عمري وتنتفي غربتي، وتسلل إلىّ مفهوم جديد للوطن - ص128"، وهذا يعني أن الهوية تخرج من إطارها الضيق لتكون كونية إنسانية تتجاوز الحدود الجغرافية واللغوية والثقافية، ليس فيها تمييز بين الأجناس واللغات والثقافات والأوطان، ولكن هذا المفهوم في ظل أوضاعنا الحالية، وتلك التناقضات التي يعيشها الإنسان عامة والعربي بشكل خاص لا تبرز ملامح هذه الهوية، ففي الوقت الذي تشير الرواية إلى الماضي إلا أنها تدعو القارئ إلى معرفة تلك الانعكاسات المتعددة في حاضرنا ومدى استيعابنا للنظر في مستقبلنا.

وعلى الرغم من تلك التحوّلات التي صاحبت دارا حتى وصل إلى يقين أنه أصبح مسلمًا شيعيًا، فقوميته الفارسية لم تنته، وإنما تبرز بين الحين والآخر، فكان يقوم بطرقه الخاصة من أجل المحافظة عليها، وسبر أغوارها في ظل التحديات التي يمارسها المغول وجيش هولاكو، ومن قبله جده جنكيزخان، لذلك كان يكره المغول وأفعالهم مهما قدموا من تسهيلات إلى الشيخ الطوسي، وقد بينت الرواية في بعض مواضعها هذا التوجه القومي عند دارا، وهذا ليس بخطأ بقدر ما هو تمسك بالهوية الأصلية له، فحين كتب الجويني الفارسي المتنصل عن قوميته من أجل المغول كتابًا تناول فيه انتصارات جيوش المغول باسم (تاريخ فاتح العالم) أثار حفيظة دارا نحو الكتابة وإظهار الحقيقة للتاريخ والإنسانية، وأشار: " كتاب فاتح العالم استفزني ودفعني لأكتب سيرة المغول، ليس لأدون لهم انتصاراتهم، بل لكيلا تنسى فارس فظاعاتهم – ص355 ".

لم يكن موضوع الهوية سهلاً، ولم يتم تداوله والكتابة فيه وحوله وفق الأهواء والرغبات والنزعات الخاصة، والنفسية، وإنما هو موضوع ذو أهمية قصوى على الصعيد الفردي والجمعي، وعلى صعيد الزمان والمكان، وعلى صعيد الفكر والعقل والعاطفة، وعلى صعيد الماضي والحاضر والمستقبل، لذلك ينبغي النظر إلى الهوية بوصفها حالة وجودية إنسانية مرتبطة بالذات، ويولد المرء في مجتمع ومحيط عائلي لا يعي ما هي هويته، ولا كيف تكون، ولكن هذا الوجود الجسدي الذي ينمو شيئًا فشيئًا مع مرور الأيام والسنين، يبدأ يفكر بوجوده، وبالعالم المحيط به، وهنا تنبري بعض التساؤلات حول عالمه، وتكوينه وحياته والأفراد الذين يعيشون معه، والمجتمع الذي هم فيه جميعًا، وفي خضم كل هذا تحضر الهوية لتكون محل تساؤل، فــ " الهوية ليست فقط هوية رياضية أو منطقية أو فلسفية أو نفسية، بل هي هوية انطولوجية أقرب إلى وحدة الوجود عند الصوفية - حسن حنفي، الهوية، ص14 "، وسيظل الإنسان يتساءل حول هويته، وحالة الاغتراب التي قد يصاب بها نتيجة بعض المؤثرات، مثل: الحزن واليأس والإحباط وضعف الإدارة وخيبة الأمل والخلي عن الحرية، لأن " الهوية قائمة على الحرية؛ ولأنها إحساس بالذات، والذات حرة، والحرية قائمة على الهوية؛ لأنها تعبير عنها - حسن حنفي، الهوية، ص23 ".


الروائي عقيل الموسوي

ربما يتساءل المرء حول علاقة الموتى بالهويات، أي هوية المكان أليس لها ارتباط بين المرء ومكانه، سواء أكان على الأرض أم فوقها؟ ولكن ماذا عن أولئك الذين لا يؤمنون بدفن موتاهم، هل يحدث ارتباط على مر السنين/ أليس هؤلاء سيكونون في طي النسيان، ولن يدخلوا في حضارة هذا المكان أو ذاك؟ أم تبق ذكراهم ونتاجهم وأفعالهم مسجلة ضمن التاريخ الإنساني، هكذا فكر دارا في تلك العلاقة بين الإنسان والأرض حيًا أم ميتًا، وبخاصة حين يفكر بالقول (لا تحوي يزد عظام آبائك)، من هنا فكر مليًا وبوعي قائلاً: " بدأت أعي فكرة الوطن المعقدة التي تتجاوز حياة الإنسان، وتمتد إلى مماته – ص122 "، وكأن هذا التفكير يؤكد ما قاله الجاحظ تجاه الوطنه، " يداوى كل عليل بعقاقير أرضه - الجاحظ، المحاسن والأضداد، ص151 ".

ظل دارا يفكر مليًا في طبيعة هذه العلاقة وما ينتج عنها في وضع لا يستطيع فيه الزواج من مسلمة وهو غير مسلم، حيث تمنع الطائفة الزرادشتية الزواج إلا من امرأة زرادشتية، إذ " لن تقبل جماعتي أن أتزوج من فتاة مسلمة، وأن تهورت وفعلتها، فلن يعترف هيكل النار بالزواج، لن يقبل أولادي كزرادشتيين، لن يسمح لهم بحضور الموائد، ولا الأعياد، ولا الصلاة أمام النار المقدسة، وسيطردونهم من الجماعة إلى الأبد – ص124 "، وهو ما يكشف عن طبيعة تلك الهويات ونسيجها الديني والثقافي، فضلاً عن الأعراف المتبعة، التي تؤثر في استمرار العلاقات العاطفية بين المرأة والرجل، وهنا لن نقول بخطأ هذه الممارسات بقدر ما نؤكد على حرية الاختيار وأفضليته لما له من أثر في تكوين الأسرة وتربية الأبناء فيما بعد، وهنا تسقط الرواية بأحداثها على ما كان موجودًا في البحرين منذ زمن بعيد، إذ لم نتربَ في هذا البلد المفتوح على كل الديانات والقوميات والأجناس والألوان والمعتقدات على التفرقة المذهبية أو العشائرية أو القبلية أو العرقية أو المستويات الاجتماعية أو الاقتصادية، وإنما الرجل والمرأة حينما يقرران الزواج فهما يتحملان تبعات أي تباين أو اختلاف فيما بعد، وقد عرفنا العديد من العائلات البحرينية التي كانت ولاتزال تؤمن بهذا النسيج الاجتماعي، وهو أمر طبيعي لأن التباين في الطائفة، لكن ما تشير إليه الرواية فهو تباين في الدين الذي تحميه التشريعات والقوانين.