شريعة الصحراء




أحشرُ كَفِّي لشيءٍ من خصلات السَّعَف

قليلاً من رائحة الرجوع

أشتاقُ لغصن مشمومٍ

أشاركه الحب و الحنين

أنسجُ وطناً ،

شراكاً ينال منّي

و من تركة شعبي المسجّى

على قارعة الميناء ..

نهضتُ ،

تمنّيت

قليلاً من ساعات الجرأة ،

عَجّلت الجيوش

بطَشَت

حَرّقَت

حتى صرتُ وحيداً

تتقاذفني الأسنة و الرماح

قالوا :

سُحقاً لك

بعد يومك هذا ذُل و هوان

خطيئتي كانت هناك

شددتُ بها أستر الميدان ،

مارقٌ أنا إذ رأيتُ بصيص نور

من بعيد

أنا الهائم على وجهي

في صحراء قاحلة

يتبعني ثأرٌ

و ترهيب

و أغشية سوداء

ينال مني الغباش

المتسلل من نافذة الغرباء

أقف في الصفِّ

أتلقّي الخيبات

ارتكز على شظايا بارود معتقٌ بالورع ..

أرحلُ

أغالي

أرفض

أجحدُ معكوفاً على انحناءات الوجع

مُباغَتاً

مُتهماً

أسبغ رسغَيَّ بالحديد

و أتلَوّى خلف أستر البلاد

تلك أمنيتي ،

أرضي

بلادي التي نفضَت شريعة الحياة ..

28 مشاهدة