في رثاء الروائي والسيناريست الراحل فريد رمضان


الروائي والسيناريست الراحل فريد رمضان - تصوير : صالح ناس

لَعَمْرُكَ قَلبِيَ أَتعَبَهُ

رَحيلُ فَتیً أتَرَقَّبُهُ

فَريدُ الإسمِ مُعَلِّلُهُ

فَريدُ الخُلقِ مُحبَّبُهُ

حُزني لسَقيمٍ مُرتَجِيًا

فَرَجًا والسُقْمُ يُقلِّبُهُ

نَسيمُكَ كَمْ أتَضَوَّعُهُ

وعِطرُكَ كَمْ أتَـطَيَّبُهُ

داويتَ طَريحًا مِن سَقَمٍ

وأنتَ قَوامَكَ يُتعِبُهُ

آسَيْتَ يَتيمًا من قَهَرٍ

ما بالُ القَهرِ تُهَذِّبُهُ

غَدَوْتَ وَجيعًا مِنْ مَرَضٍ

أعْياني كَيفَ أُطبِّبُهُ

رَحَلْتَ لِمَنزِلِ مُقتَدِرٍ

مُرتاحَ القَلبِ يُطَيِّبُهُ

سَكَنْتَ بِطِيبِ مَرابِعِهِ

والمَهرةُ أُمُّكَ أطْيَبُهُ

القَلبُ تَأسَّی مِن شَجَنٍ

وذِكرُكَ ضَجَّ يُعَذِّبُهُ

النفسَ رَحيلُكَ أتعَبَها

وبَدرُكَ طَالَ تَغيُّبُهُ

هَجَرتَ مُحِبًّا أحزَنَهُ

هِجْرانُكَ، كَيفَ أُعاتِبُهُ

يا مَنْ بالنورِ أُشَبِّهُهُ

حِدادُك يَتعَبُ نادِبُهُ

وَدَدتُ لقاءَكَ فِي حُلُمٍ

ما بالُ رُقادِيَ يَحْجُبُهُ

لَقَيتُ بَيانَكَ في قَصَصٍ

فَنّانُ الفَهْمِ ومُعْرِبُه

تَمْضي وأنا ما زِلتُ أنا

حَيرانَ القلبِ أُصوِّبُهُ

بِعَينِي وَجْهُكَ مَسكَنُه

بِقَلبيِ طَيفُكَ أَحسَبُهُ

غَدًا لُقياكَ وبَعدَ غَدٍ

ورَبِّكَ حانَ تَرقُّبُهُ

24 مشاهدة