لا شيء ما بين السطور



الشاعر مهدي سلمان

يثب الدخان على الدخان

نمرٌ يعانق فتنة اللغز المشعِّ

يلوح في قرن الغزالة

..


تثب الفريسة نحو صائدها

فتبرق بين عينيها النجاة

وبين عينيه السقوط

وعندما يتشابكان

تمحو ظِلال الصمت مني

ما نفثت من الدخان


وأعود وحدي

خائف يرنو إلى المجهول

يكمل دونما شغف سِجارته

ويطفئها

ولا يدري

أفي عين الطريدة

دسّها، أم في سؤاله!


*


لا شيء بين يديّ

فارغتان حتى من مصيري

يثب الهواء عليهما

ويداي خيل الريح

تجري دون أينَ

ولا تقرّ إلى متى


ويديّ يا فرس العدم

يلوي عنانك لليسار

فتصهلين من الألم

يلوي عنانك لليمين

فتنفضين

عنك الفراغ، وتسرعين

إلى الكتابة

أيديّ يا ظلّ السحابة

لاشيء في معناك يُفهم

لا شيء ما بين السطورِ


*


قلبي صدى الصوت الخفي

لوسوسات الجن

في أذن المساءِ

قلبي يهمهم من قرار غائر

وأنا أصيخ له وأنظر باحثاً

عنه ورائي

قلبي فتات الحلم

محمولا على جلد الهواءِ

قلبي اختناقي حين أصرخْ

ونشيج طفل ضاع فيّ

وما يزال يفزّ مذعورا

وملتفتا بلا جدوى

ليبحث عن ندائي

32 مشاهدة