نخبُ الهَزيمة المٌعتّقْ


نبض :

ذاكِرةُ الناسْ تتوالد كما الأجنةُ في الأرحام

ورَمادُ المواقد القديمة، هو حاضنةُ النِيرانُ القادمةْ..

وكانَ لِدينا كُهُوفٌ..

نُعّتقُ فيها مرارتنا

نتجرعُ نخبَ الهزيمةُ.. فيها

الشاعر حسن العلوي

يا قافلةٌ غرقى بزحام الناس على جسرٍ أحدبْ..

أعلمتُم أنَ العالمَ بعثرنا!

عُرّينا فوق شواطئ محبرةٍ بِكرْ

جئنا من آخرِ بؤرةِ موتٍ في هذا الجيلْ

وعبرنا بحراً من سجيلْ

أنزِفُ في وطني

دَمَ حُريتي

أتوارى مرزوءاً في الصمتِ..

أسترجعُ أعوامًا نزفتْ حِبرًا، أتعبه الزيفْ..

أخشى فحيحَ الهموم التي تخافُ الدِثارْ

أنبعُ من ظلٍ يُعاني الجدبْ،

ويبحثُ عن ماءٍ لا عورة فيهْ..

أبيعُ، فمن يشتري

جروحي وضوءًا يُطفئه الصامتون..

يُدثرني الفِكرُ

بتأريخٍ أضحى موتورْ..

نحنُ البعض المتضورُ جُوعًا فِكريًا

نستنجدُ بالصمتِ..

ونكبو

تحت الأقدامِ الشَبقةْ

نرسمُ ما ينزقه الصمتُ الذهني

على ورقة

نُحرِقها خوفًا منا،

خوفًا من حرفٍ يشهدُ صدقًا مهجورا..

نلعنُ كونًا

يُفجرُ فينا فِتاء التدفق

يُشرقُ فينا بوقد احتمال

وأعيُنُنا تبقى مُقفلاتْ

بلا قمرٍ..كانَ يسجدُ عند مشارفنا..

أنتم عاشرتم وهم الخوفِ

ووهم النصرِ بحربٍ لمْ تٌولدْ

عانقتم كُلَ خسارتنا

وركلتم أرواح الشُهداءِ بساقٍ مبتورة

لن تجدوا مَنْ يبتاع خطاياكُم

مَنْ يبتاع العُمر المتدلي،

بالضوء المُنسل من الجمرةْ..

لا تلتحفوا

فالفكرُ يئنْ

وتقاسيم العود المتقطع للحنِ تحنْ..

آهٍ.. لو تركلكم لحظات العمر المهدورة

لصحوت،

وحملتٌ جنائزكم

ولمستُ جِذور الصبّار المزروع على كل قبوركم

في الذهنِ غيومٌ، لا تمطر

في القلب زئيرٌ، لا يهدأ

والقلبُ كسيحْ

صار الأمل المزروع بفكرٍ،

يخجلُ أنْ يُورقْ...

42 مشاهدة