نساء مكشوفات





لم تكن صدمة الحرب على الجزائر (1954-1962) مختلفة عن تجربة حرب فيتنام. ولكن ، على عكس الصراع في فيتنام ، فقد كانت الصورة حاضرة لتوثق تلك الحقبة من خلال الفوتوغرافي الفرنسي مارك قرنانجر ، Marc Garanger's حيث يعد كتاب " النساء الجزائرياتكأهم وثيقة لتسجيل تلك الفترة المؤلمة من حياة الجزائريين.

في عام 1960 ، نزل قارنجر ، البالغ من العمر 25 عامًا والذي كان يصور بالفعل بشكل احترافي لمدة عشر سنوات ، في منطقة القبائل ، في قرية عين ترزين الصغيرة ، على بعد حوالي 75 ميلاً جنوب الجزائر العاصمة. مثل العديد من الشباب المعارضين للسياسة ، فقد أجل رحيله إلى الجيش لأطول فترة ممكنة ، على أمل أن تنتهي الحرب بدونه. لكن سرعان ما تم اختياره كمصور فوج.



هاجم الجنرال موريس شاليس Maurice Challes، قائد الجيش الفرنسي ، القرى الجبلية التي احتلها مليوني شخص ، انضم بعضهم إلى المقاومة الجزائرية ، جبهة التحرير الوطني. ولحرمان المتمردين من اتصالهم مع القرويين، قرر تدمير القرى ونقل السكان إلى قرى المحتشدات العسكرية بهدف تصفية الثورة و خنقها بحرمان جنودها من الآلة اللوجستيكية التي تمثلها تلك القرى التي كانت تمد المجاهدين بما يحتاجون إليه من أكل و شرب و مأوى و إحساس بالانتماء. وسرعان ما أصدر قائد قارنجر مرسوماً يقضي بضرورة أن يكون لدى القرويين بطاقات هوية : "بالطبع طلب من المصور العسكري أن يصنع هذه البطاقات" ، يتذكر قارنجر : إما أن أرفض وأدخل السجن ، أو أقبل . لقد ساقني حظي : لأن أكون شاهدًا على تلك الجرائم، وأن ألتقط صورًا لما رأيته تكون بمثابة دليل لمعارضتي للحرب. رأيت أنه يمكنني استخدام ما أجبرت على فعله كخطاب يخبرنا عكس ما تريد السلطات أن تقوله ".

يتذكر قارنجر: "كنت سأكون على بعد ثلاثة أقدام منهن". سيتم كشف النقاب عنهن. في فترة عشرة أيام ، قمت بتصوير ألفي صورة ، مئتي صورة في اليوم. لم يكن لدى النساء خيار في هذا الشأن. طريقتهمن الوحيدة في الاحتجاج كانت من خلال مظهرهن".

15 عرض