لن أكونَ عليكَ عبئاً

 

 

 

فليمضِ حيث يشاء، 

ذاك الضوء

فليذهب إلى نومِ النخيلِ 

على يديها في المغيبِ، 

وينسني

فأنا لوحدي قُدتُني نحو الظلام

ولن أكون عليكَ عبئاً 

أيها الضوءُ المحاصَرُ بالصدى 

وبوهمهِ

فتجلّ في غيري، 

سأنفخُ فيّ، ثم أصيحُ في فرحٍ، 

لقد أطفأتُني

 

فليذهب الشعراء للمعنى، 

ليقتصّوا من الإبهام بالتأويل، 

فليضعوا الحقيقة طفلةً

في رأسها تفاحةٌ ويصوّبوا 

أما أنا فسأثقب الغاياتِ وهي تسيرُ، 

لا جهةً هنا غير الفراغِ، 

ولن أكون عليكَ عبئاً أيها المعنى، 

إذا كنتَ الوصولَ

فقل لمن وصلوا بأنك 

في الطريقِ أضعتني

 

فلينجُ أصحابُ الدياناتِ 

القديمةِ والحديثة 

بالسلامِ الداخليّ، 

ليحتفوا بثباتهم، 

ويصدّقوا أربابهم، 

أما أنا فسأنحني لله: 

قل من أنتَ ياربي، 

لقد أنهكتني

سأشكُّ فيك لكي أراكَ، 

فسمني عبدي، 

ولن أدعوك ربي، 

لن أكون عليكَ عبئاً، 

فاسترح مني، 

دع الشكّ الذي أعطيتني 

يقضي عليّ، 

دع الوساوسَ في دمي 

تنتابني

 

فليرجع الموجُ العظيمُ لبحره

أنا لن أكونَ عليّ عبئاً

كلما ثقلت هناك عليّ نفسي

في الهواء 

رميتُني.

 

 

Please reload

 الأصدقاء

لسنا سلفا لخير خلف،

نحن التجربة الخائبة التي يكترث بها قليلون

 وهم ينتظرون حافلتهم على رصيف حياتهم …..

                                                                                   الشاعر  قاسم حداد