فيلم «أصوات» للمخرج الرفاعي..  يحكي قصة امرأة تقيم بَيْنَ بَيْنَ، بين حاضر لا يمكن احتماله، وماض لا


حسين الرفاعي المولود سنة1973، ينتمي إلى المسرحيين و مخرجي الأفلام القصيرة المشهورين في الوسط الثقافي، لقد عمل إلى جانب آخرين مع المخرج و المسرحي الأبرز في البحرين عبدالله السعداوي و الروائي و كاتب السينارست أمين صالح، وكان للأخير الأثر الكبير في صقل تجربته فنياً وثقافياً.

في العام 2008 عرض فيلمه الأول «عشاء» في زاوية الأفلام القصيرة بمهرجان «كان» السينمائي في مدينة كان في جنوب فرنسا، وهو من بطولة الفنانة أحلام محمد، هيفاء حسين، إبراهيم خلفان، حسن الماجد، شيخة مهنا وعبدالله مهنا، مونتاج عايض الكعبي، مدير التصوير عبدالرحمن الملا، إضاءة أحمد عيد، ماكياج ياسر سيف علي سيف، الصوت نادر أمير الدين، موسيقى محمد حداد، منسق الإنتاج خليل الرميثي، ترجمة ميسم الناصر، تصميم هاشم جعفر.

كما حازت بعض أفلامه على عدد من الجوائز العالمية، ومن بينها فيلم «أصوات» الحائز على جائزة أفضل إخراج ضمن مهرجان «ايوني الدولي للأفلام» باليونان 2012. لتوج بعدها بعام في مهرجان كاليفورنيا للأفلام بالجائزة الماسية ضمن مسابقة الأفلام القصيرة الدولية بالولايات المتحدة الأميركية 2013.

المخرج الرفاعي كان من بين كثر من الشباب البحريني، الذي فاقات طموحاته في صناعة الأفلام القصيرة إمكاناتهم اللوجستية والفنية، فقط هي صرامة الأصرار وشغف المغامرة المحمومة بحب هذا النوع من الاشتغال، كانت كفيلة بتحقيقهم الكثير من الإنجازات، سواء كان ذلك على صعيد المشاركات السينمائية أو حصادهم للعديد من الجوائز خليجياً وعربياً وحتى عالمياً. سبق أن كتبت بأن سينما الأفلام القصيرة في البحرين تخوض معركة مغالبةالظروف، «فالصبر والإصرار على الهدف يساويان أكثر من ضعف وزن البراعة»، كما يقول: «توماس هنري هكسلي».

لطالما كانت اشتغالاتهم تعكس وعياً واضحاً بأهمية فعل الصبر والإصرار لتحقيق جملة الأهداف والأحلام التي تسكن عدداً من هؤلاء الشباب البحريني المأخوذ بالسينما.

تجارب أخذت تشق طريقها في هذا الميدان بعزيمة واثقة في أنها ستكون متواجوده ليس من أجل التمثيل الشكلي، بل لتكون لها الكلمة، فالتجربة ربما لا تتجاوز معناها الناجز، إلا من خـلال خـوض مـزيداًَ من التجـريب وبلــوغ حالة التشكل والنضوج.

وهنا نعرض في أوان فيلم «أصوات» فيلم يحكي قصة امرأة تعيش حاضرها جسمانياً، هكذا بدأ الرفاعي حديثه، لتمارس مشاغل يومياتها برتابة الموجوع، لكنها روحياً تعيش في واقع آخر.

امرأة تقيم في الوسط : بين حاضر لا يمكن احتماله إلا بالوهم، وماض لا يمكن استحضاره إلا بالحيلة. هذه قصة الفيلم، لكن قصة رؤية المخرج الرفاعي لتجربة صناعة الأفلام القصيرة في البحرين، كانت قد بدأت برده على الأطروحات التي تذهب بالإشارة إلى تفوقها، إذا ما قيست بعدد الجوائز، التي حصدها أكثر من فيلم في السنوات الأخيرة «لا أتفق مع كلمة تفوق – هكذا كان رده - معتقداً بأن الفيلم القصير في البحرين حقق تطور بسيط على مستويات مختلفة حسب تجربة كل مخرج».

لكنه وفي الوقت نفسه لم يخفي سعادته بما تحقق «أنا عموما سعيد بما حققته الأفلام من جوائز لأنها تعزز ما يتم إنتاجه في البحرين وبتنوع الأفلام على مستوى المعالجة وجودة التنفيذ.

واعتقد انه هذا جاء بشكل طبيعي بعد التراكم الذي تحقق في صناعة الأفلام السينمائية القصيرة والمشاركة في المهرجانات والورش ومشاهدة ومحاورة تجاربنا وتجارب الاخرين».

في المقابل ورداً على سؤال له، حول ما إذا كان من الممكن القول بأن صناعة الأفلام القصيرة في البحرين، قد تفوقت على نفسها وظروفها، خصوصاً في ظل غياب التبني الرسمي لهذه الصناعة، واعتماد التجارب الشابة على ما توافر من إمكانات وجهود خاصة، قال: «نعم ان استمرار بعض القائمين على صناعة الفيلم القصير رغم كل ما ذكرت من معوقات هو تفوق بامتياز اتمنى ان يستمر»، مضيفاً بأن «الجميل في البحرين إنه عندما يبتعد البعض عن صناعة الأفلام نفاجأ بظهور افراد او مجموعات أخرى جديدة».

اعتقد بأن الاهتمام بالفيلم القصير في تزايد، يقول الرفاعي «بعد أن أصبحت التقنيات الرقمية في متناول اليد مما ساهم بخفض تكلفة الانتاج بشكل كبير، وتزامن معها زيادة فرص العرض في المهرجانات والمسابقات وأندية السينما والفضاءات الفنية والثقافية وعلى مواقع الانترنت.

كما لاحظت مؤخرا وبالذات بعد الحراك السياسي والاجتماعي في المنطقة ازدياد توظيف الفيلم القصير للتعبير عما يدور ليصبح احد الوسائط الشعبية الرائجة».


0 عرض

الأصدقاء

Screen%20Shot%202018-07-01%20at%203.22_e

ترحب مجلة أوان الإلكترونية بمشاركاتكم من مقالات ودراسات وتقارير وتحقيقات صحفية ومواد ثقافية وفكرية وإبداعية، كما تدعوكم للتفاعل مع المواد المنشورة وإغناء مواضيع الموقع بتعليقاتكم وأفكاركم، وسنعمل على نشرها وإظهارها في حال توافقها مع سياسة النشر في الموقع.

كما نود الإشارة إلى إن المواد المنشورة في مجلة أوان الإلكترونية تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

تواصل معنا

  • Facebook
  • Instagram
  • Twitter
  • email