غيمة من حجر

 

لِلنِّساءِ اللَّواتِي يَنَمْنَ على صَدْرِ بَغْداد

 

لِلنِّساءِ اللَّواتِي تَكَحَّلْنَ بِالدَّمْعِ بِالأُمْنِيات

 

بِحِسِّ العَصافِيرِ حِينَ تَكْتُبُ صَوْتَها شَجَناً مائِلاً خَلْفَ بابِ القَدَر

 

لِلنِّساءِ اللَّواتِي قَتَلْنَ على الوَرْدِ أَحْلامَهُن

 

 

وَرُحْنَ يُغازِلْنَ نِصْفَ الحَقِيقَة

 

يُهَدْهِدْنَ هَذا الجَفافَ بِزَغْرُودَةٍ لِلْقَمَر

 

لِلنِّساءِ الجَمِيلاتِ جداً

 

الحَزِيناتِ جِداً

 

الأَنِيقاتِ رُغْمَ تَكَسُّرِ رِيحِ الشَّمالِ على خَصْرِهِنّ

 

يَكْتُبْنَ سَطْرَ النِّهايَةِ وَطَناً أَوْ شَجَر

 

لِلنِّساءِ اللَّواتِي طَوَتْ لَيْلَها خارِجَ طَقْسِ المَحَطَّات

 

يَنْطَوِي قَلْبُها شَغَفاً ماكِراً

 

ولا شَيْءَ فيها يُؤَدِّي إلى مَوْجَةٍ أَوْ ثَمَر  

 

لِلنِّساءِ اللَّواتِي يُعانِينَ مِنْ صَدْمَةِ الشَّرْق

 

مِنْ مَوْتِهِنَّ السَّرِيعِ على دَفْتَرِ العُمْر

 

مِنْ مَخاضِ الأَساطِير

 

مِنْ هَمْسِ كُلِّ السَّبايا إلى الله  

 

لِماذا نُعَذَّبُ بِاسْمِكَ الآنَ أَيْضاً

 

تَخْرُجُ امْرَأَةٌ مِنَ السَّطْرِ تَحْذِفُ كُلَّ النُّقَط

 

وَتَرْسُمُ جِسَماً لِأُنْثَى

 

تَكْتُبُ أُغْنِيَة

 

ثُمَّ تَرْقُصُ ما شاءَ لَها الوَقْت

 

وَتَحْرِقُ رَسْمَ الوَرَق

 

أُحاوِلُ شَرْحَ التَّرَقُّبِ حِينَ يَنْزَلِقُ البَوْحُ مِنْ عُمْرِهِنَّ نَشَيدا

 

أُحاوِلُ لَكِنَّ شِعْرِي عَلى بُعْدِ قافِيَةٍ نامَ مِنِّي

 

أُحاوِلُ أَنْ أَجْمَعَ الحُلْمَ أَنْ أَشْتَرِي وَجَعاً لِلْقَصِيدَة  

 

كَيْ تَصِيرَ وُرُوداً وَتُصْبِحَ كُلُّ المَدِينَةِ امْرَأَة

 

أُحاوِلُ أَنْ أَكْتُبَ العُمْرَ سَوْسَنَةً تَزْدَهي مِنْ مَخاضِ الجُنُون

 

أَوْ قَصِيدَةَ عُشْبٍ لِتُثْمِرَ أَعْمارُكُنَّ وَنَنْجُو جَمِيعاً مِنَ الحَرْب

 

مِنْ سَطْوَةِ المَوْتِ مِنْ أَرْخَبِيلِ التَّمَدُّدِ في الْلا وَطَن

 

أُحاوِلُ وَلَكِنْ تَرَهَّلْتُ جِداً

 

وَأَشْعُرُ أَنِّي "باخْتِصارٍ شَدِيدٍ  أَمْوتُ على غَيْمَةٍ مِنْ حَجَر...

Please reload

 الأصدقاء

لسنا سلفا لخير خلف،

نحن التجربة الخائبة التي يكترث بها قليلون

 وهم ينتظرون حافلتهم على رصيف حياتهم …..

                                                                                   الشاعر  قاسم حداد