لا يَجْهَلُ الماءُ سالِكيه



  1. عَنِ الطَّعْمِ ؞ وَجْهي ؞ سَرابٌ تَلوكُهُ عَيْنا طَريقٍ،عارٍ

أُخالُ ولا أَتَحَقَّقُ، تَكْثُرُ حَوْلي الظُّنونُ. وَرَغْمَ الَّذي عِشْتُ – كَالسَّيِّدِ الخِضْرِ، لا يَعْلَمُ النّاسُ – لِلْآنَ – كَيْفَ أُؤَوَّلُ؛ في أَيِّ مَدْرَسَةٍ / مَذْهَبٍ، أَيِّ دينٍ، وما الاِنْتِماءُ الذي لا أَكونُ.

  • عارٍ، أَسيرُ، وأُبْصِرُني جَيِّدًا فيهِمُ / الآخَرينَ، أُوَزِّعُني صَدَقاتٍ عَلَيْهِمْ، عَلى مَنْ يَراني، ومَنْ لَيْسَ يَفْعَلُ؛ لَيسَتْ تَهُمُّ الإِجابَةُ قَدْرَ السُّؤالِ، ولَسْتُ أُسايِرُ أَوْ آسَرُ الرُّوحَ، إِنّي أُقِرُّ – عَلى الرَّغْمِ مِنْ رَغْبَةِ الاِنْعِزالِ المُلِحَّةِ، بِاسْمِ التَّسامُحِ، كُلٌّ لَهُ فِيَّ / مِنّي نَصيبُ.

  • أَمُرُّ عَلَيْكُمْ جِميعًا كَأَنّي حَبيبُ، ولٰكِنْ قَديمٌ، وحُلْوٌ، أُكِنُّ، أَحِنُّ، وأَجْنَحُ لِلْسِّلْمِ، أَعْرى، أُجَنُّ، ومِنْ جَوْفِ جَوْفي أَصوتُ. بِلا أَيِّ طَعْمٍ، ولا أَيِّ لَوْنٍ، ولا را ... فكَمْ كُنْتُ أَكْرَهُ فِعْلَ الرَّواحِ، تَذَكُّرَ تَلْوِيحَةٍ جافَّةِ الشَّفَتَيْنِ، وأَجْدَعُ أَنْفَ التَّوَقُّفِ عَنْ حُبِّ شّيْءٍ تَجَلّى بِهِ الرَّبُّ. كَمْ صِرْتُ – مِنْ غَيْرِ داعٍ – أُحِبُّ. وأُعْبَرُ ماءً، تَخونُهُ ذاكِرَةُ الشّارِبينَ،

وَيَذْكُرُهُ عَطَشٌ لا يَموتُ.

  • عارٍ،

  • يُظَلِّلُني الأَبْيَضانِ ولا مَطَرٌ، والأَناسِيُّ قَحْطٌ ولا يَصْعَدونَ. يُخالُ إِلَيْهِمْ بَأَنّي كَثيفٌ سَأَعْلُقُ فِي صَوْتِهِمْ إِنْ سُمِعْتُ؛ ولَسْتُ أَخَفَّ مِنَ الحُزْنِ، بَلْ لَسْتُ أَثْقَلَ مِنْ مَحْضِ كَوْنِ. كإِنْسانِ ما بَعْدَ ما بَعْدَ ما بَعْدَ ما بَعْدَ ... بعْدِ الحَداثَةِ / إِنْسانِ ما بَعْدَ ما بَعْدَ ما بَعْدَ ما بَعْدَ ... بعْدِ الهُراءِ المُؤَقَّتِ، أُثْبِتُ – دونَ الْتِفاتٍ لِأَيِّ عَواقِبَ – قَلْبًا هَزيلَ القَّوامِ، أُعَوِّلُ، ثَمَّةَ روحٌ بَصيرَةَ حِسٍّ، كَريمَةَ عَيْنٍ.

  • كَأَنّي، كَأَنّي ... كَأَنّي، أَظِنُّ احْتَطَبْتُ مِنَ العُمْرِ ما زادَ عَنّي، ويَغْلِبُني الظَّنُّ، أَشْعُرُ أَنْ قَدْ كَبَرْتُ عَلى العالَمِ الاِفْتِراضِيِّ هَٰذا سِنينَ أَخَلَّتْ بِذائِقَةِ الوَقْتِ عِنْدي، وما عَادَ ثَمَّةَ مُتَّسَعٌ أَنْ أُبَرِرَ شَيْئًا لِمَنْ جاءَ بَعْدي.

  • أُديرُ عَلى البَرِّ بَعْضًا، وأُشْعِلُ – مِثْلَ القِيامَةِ – بَعْضًا، أُقَلِّبُ في اليَأْسِ سِنًّا كَأَنِّيَ أَطْهوهُ، أُطْعِمُ – داخِلَ قَلْبِيَ، عَتْمَةَ طِفْلٍ باغَتَ حَنْجَرَتَيْهِ الهَواءُ – بُعَيْدَ الوِلادَةِ، أَشْبَعُ لَيْلًا، ويَخْنُقُني أَنْ تَحُكَّ لِساني الصَّرَاحَةُ، لَٰكِنَّني لَسْتُ آبَهُ، أَصْرَخُ: يا صُبْحُ ... سُرْعانَ ما يَتَكَدَّسُ في رِئَتَيَّ الكَلامُ؛ وإِنْ كانَ صِدْقا.

  • عارٍ عَنِ الطَّعْمِ حَقّا. كَأَنّي نَسيءٌ تَجَاذَبُهُ الآخَرونَ. أُحَرَّمُ عامًا، أُحَلَّلُ أُخْرى. وما ظَلَّ في العُمْرِ لَيْلٌ لِيُسْرى، وما ظَلَّ صُبْحُ.

  • عارٍ، أُلِحُّ، وأَنْسى – كَما لَوْ تَقادَمَ بي العُمْرُ، أَنْسى العَلاقاتِ تِلْكَ التَظَلُّ مُفَتَّحَةً كَالجِراحاتِ، أَنْسى الحِواراتِ / كُلَّ الحِواراتِ، يا نادِلَ الذِّكْرَياتِ، فِداءً لِعَيْنَيْكَ أَهْجُرُ كُلَّ لِقاءٍ بَعيدٍ، وكُلَّ حَديثٍ تَأَجَّلَ، ما مِنْ مَعادٍ قَديمٍ سَيَأْتي هُنالِكَ، يَا أَيُّها النَّدَمُ المُسْتَفِزُّ كَساقِيَةِ الخَمْرِ صاحِيَةً؛ فَلْتَكُنْ زَغِبَ الغَيْبِ، لا ريشَهُ المُتَساقِطَ، كُنْ أَنْتَ وِجْهَةَ ظَهْرِكَ، وَلِّ عَلى أُمِّ كَفِّكَ فِيَّ، سَأَخْلَعُ عَنِّيَ عَيْنَيَّ؛ حَتّى تَكونَ المَسافَةُ بَيْني وبَيْنَ الذينَ أُحِبُّ نَفَسْ.

  • عارٍ، وبَسْ. وهَلْ ثَمَّ داعٍ لِأَكْثَرَ مِنّي أَديمًا؟ أُجَمِّعُ داخِلَهُ الطُّرُقاتِ الغَزيرَةَ، أَفْضَحُها مِثْلَما خُلِقَتْ / أَوْ خُلِقْتُ أُأَدّي لِناحِيَةٍ لا مَحالَةَ. لا سِتْرَ مُمْتَلِئًا بالنِّفاقِ. ولا عُرْفَ مُتَّسِخًا بِالثَّباتِ يُصادِرُ شَكْلي. وهَٰذا شُحوبُ المَصابيحِ يَكْنُسُ شَيْئًا كَأَنَّهُ ظِلّي، يُلَمْلِمُ في دِعَةٍ داخِلي أُمَّةً؛ عَلَّ دَرْبًا يُفيقُ.

  • وما عادَ في العُمْرِ دَرْبٌ يَليقُ. أَتَيْتُ عَلَيْكُمْ جَميعًا، ذَرَعْتُ، حَمَلْتُ عَلى كَتِفَيَّ الفِراقَ الذي تُضْمِرونَ. وكُلُّ الذينَ يَمُرّونَ مِنِّي غَفَرْتُ لَهُمْ.

  • يا نادِلَ الذِّكْرَياتِ سَأَلْتُكَ – إِنْ كُنْتَ تَخْشى المَعادَ، سَأَلْتُكَ أَنْ تُنْقِصَ الدَّنَّ / ما فِيه، فَالعُمْرُ / ما ظَلَّ أَقْصَرُ مِنْ وَجَعٍ حادِثٍ هَٰكَذا ... وأَنايَ عَتيقُ.

  • دَعْني، وحَقِّ الشَّهيدِ الذي فِيَّ، لَيْسَ المَقامُ مَقامَ مُزايَدَةٍ يا رَفيقُ.

  • دَعْني، وشَأْنِيَ أَعْبُرُ نَفْسي.






0 عرض

الأصدقاء

Screen%20Shot%202018-07-01%20at%203.22_e

ترحب مجلة أوان الإلكترونية بمشاركاتكم من مقالات ودراسات وتقارير وتحقيقات صحفية ومواد ثقافية وفكرية وإبداعية، كما تدعوكم للتفاعل مع المواد المنشورة وإغناء مواضيع الموقع بتعليقاتكم وأفكاركم، وسنعمل على نشرها وإظهارها في حال توافقها مع سياسة النشر في الموقع.

كما نود الإشارة إلى إن المواد المنشورة في مجلة أوان الإلكترونية تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

تواصل معنا

  • Facebook
  • Instagram
  • Twitter
  • email