نساء قبيلة الأربوري ...

يسافر الفوتوغرافي البحريني ناهي علي إلى أثيوبيا بلد العجائب والغرائب كما يحلو له تسميتها، لإكتشاف وتوثيق عوالم وحياة القبائل البدائية التي تعيش في وادي «أومو» السفلي، كان ذلك من خلال «رحلة العمالقة» التي نظمها الفوتوغرافي الرحال أحمد عوجان بمشاركة نخبة من المصورين العالميين من فرنسا وإيطاليا والبحرين، فكانت رحلة لا يمكن نسيانها يقول الفوتوغرافي ناهي عشت خلالها - و الكلام هنا له أيضاً - لحظات من الخيال والحماس مع الفريق الذي طغت عَلَيْهِ روح المغامرة والإكتشاف.

التصوير في أثيوبيا يتطلب الكثير من المعرفة والإطلاع، وهنا أقصد ضرورة البحث في اشتغالات من سبقوك إليها..يقول ناهي، مضيفاً بأنه عمد إلى البحث في مشاريع مصورين عالميين كانوا قد وثقوا حياة القبائل وتأثر بهم، كان من بينهم المصور الأمريكي إدوارد كورتيز، الذي ولد سنة 1868 وخصص جل حياته لتوثيق حياة السكان الأصليين لقارة أمريكا الشمالية.

مشيراً إلى إن أسلوب معالجته للصور والدرجة اللونية السائدة في أعمالة كانت دافعاً له كي يحاكي التجربة، ليطبقها في أعماله التي التقطها لنساء قبيلة الأربوري.

في هذة التجربة - يقول ناهي - أردت أن أسلط الضوء على النساء الأربوريات، فهن من أجمل نساء القبائل الاثيوبية. فالفتيات من قبيلة الأربوري والنساء المتزوجات تزين أنفسهن بالحلي المشكلة من الخرز والمعادن. و يرتدين التنانير الجلدية المطرزة. هذة الزينة الفريدة من نوعها اعطت سمه مميزة لقبيلة الأربوري وإنه من السهل تمييزها عن القبائل الأخرى. بالإضافة إلى ذلك، فإن الفتيات غير المتزوجات يحلقن رؤوسهن ويغطينها بقطعة قماش سوداء لحماية أنفسهن من الشمس، بخلاف المرأة المتزوجة فهي لا تفعل ذلك.

وكما هو معروف يقول الفوتوغرافي ناهي استناذا للسرديات التي أوردها الفوتوغرافي أحمد العوجان في كتابه «إثيوبيا الساحرة» بأن الأربوري قوم يعرفون بانهم مسالمين، ويعيشون بتناغم وسلمية تامة مع بقية القبائل في المنطقة، كما أن هناك العديد من الأسباب التي تساهم بسمعتهم المسالمة، واهمها قبولهم بمشاركة بقية القبائل مواردهم الطبيعية في مناطقهم وكذلك لانهم يتصاهرون مع بقية القبائل المجاورة بلا تحفظ، ولديهم ملكة الغناء، ويشتهرون بالأهازيج التي تتحدث عن حياتهم وحيواناتهم بشكل خاص، يقوم ابناء بقية القبائل بحفظ وتكرار أهازيجهم لروعتها والتصاقها ببيئتهم واسلوب حياتهم. أما احد الاسباب القديمة والاسطورية لهذه السمعة هي وجود اساطير قديمة تقول أن من يهجم على قبيلة الأربوري أو أحد أفرادها أو يعاديهم بأي عمل لمضرتهم ستلاحقه اللعنة للأبد.

الأصدقاء

Screen%20Shot%202018-07-01%20at%203.22_e

ترحب مجلة أوان الإلكترونية بمشاركاتكم من مقالات ودراسات وتقارير وتحقيقات صحفية ومواد ثقافية وفكرية وإبداعية، كما تدعوكم للتفاعل مع المواد المنشورة وإغناء مواضيع الموقع بتعليقاتكم وأفكاركم، وسنعمل على نشرها وإظهارها في حال توافقها مع سياسة النشر في الموقع.

كما نود الإشارة إلى إن المواد المنشورة في مجلة أوان الإلكترونية تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

تواصل معنا

  • Facebook
  • Instagram
  • Twitter
  • email