اختلاف الحضارات سبيل إلى تحالفها


لا نستطيع أن نتحاور مع أنفسنا. لنتحاور، كما يتحاور الزوجان كما يجب أن نكون على الأقل اثنين، مستقلين، مختلفين و خاصة متكاملين. لا الفرد، و لا المجموعة و لا الثقافة أو الحضارة تطور في الوحدة و لا زادت قيمته في انعزال رائع، لا يمكن أن نعيش منزوين بأبواب و نوافذ مغلقة. لكلي يزدهر الإنسان هو بحاجة للإنسان، فكره يتغذى من تنوع الكون و من تنوع ساكنيه أولا، لغاتهم، طقوسهم و عاداتهم. نحن لا نحيى إلا في نظرة الآخر، نحن لا نتطور و لا نتقدم إلا بالنسبة للآخر، للجار، للغريب، صديقا كان أو عدوا. لذلك تعلم ابن آدم بالفطرة، منذ صباح العالم الأول، أن التبادل هو الحياة، أن التعاون و التقاسم هما شرطا البقاء و أن التعايش مع أمثاله مفروض على الجميع.

الإنسان تعلم أيضا منذ البداية كما في قصة قابيل و هابيل، أن الصراع متأصل في الطبيعة البشرية، أن الإنسان رغم حرية الإختيار ليس فقط كائنا عاقلا و لطيفا. هو أيضا كائن له عواطف، عقل ضعيف و ينجرف وراء غرائزه البدائية التي قد تجعله قادرا على الأسوء بما في ذلك رفض تام للآخر، اضطهاد للجار أو قتل للأخ.

التحاور قديم قدم الصراع. لا يفترقان كالتوائم السيامية. ما يميز التحاور أنه كان و سيظل الطريقة الأكثر حكمة و الأكثر نجاعة لحل الخلافات بين الأفراد و الشعوب و البلدان. و ما نسميه حضارة ما هو إلا التطور الذي عرف و استطاع الإنسان تحقيقه و المحافظة عليه كي يحل الخلاف بالحوار بالتشاور و أخيرا بالوفاق. الحضارة هي تفوق الثقافة على الطبيعة، تفوق المكتسب على الفطري، العقل على الغريزة، مفهوم الصالح العام على العاطفة الجماعية، و السلام على الحرب.

الحضارة! مفهوم تناولناه مرارا و تكرارا دون أن نحاول تعريفه. لكن، "التعريف الخاطئ للأشياء يزيد من فوضى العالم" كما يقول ألبرت كامو، الفرنسي من أصل جزائري الحائز على نوبل للأداب.

على ماذا نتحدث بالتحديد عند تناولنا هذا الكلمة ؟ كلمة "حضارة" هي كلمة جديدة فهي تعود إلى عصر الأنوار و يتأتى من اللاتينية "سيڢيس" التي تعني "مواطن"، أصل أعطى في ما بعد مدني و تمدن.

نلاحظ جيدا أن أصل الكلمة لا يقصد به حيزا ثقافيا أو مجالا دينيا لكن فقط وضعية، مستوى، مرحلة من تطور الإنسان من طبيعته ، من بدائيته من توحشه.

بهذا المقياس، لا يوجد إذن إلا حضارة إنسانية وحيدة و فريدة، عالمية تضم عديداً من الثقافات المحلية الشعبية و الدولية. كانت هذه الفكرة تهيمن على القرن التاسع عشر عندما كانت الأمم الأروبية تسعى إلى استعمار البلدان المسلمة في إفريقيا و آسيا بإرادة معلنة في تهذيب شعوب العالم بنظرة طبقية و تطورية لدرجات الحضارة التي وصلت إليها هاته الشعوب.

لكن في بداية القرن العشرين، أصبح المفهوم متعددا : أصبح هناك حضارات بعدد البلدان أو بعدد الديانات.

المؤرخ البريطاني الكبير أرنولد توينبي عدد ما لا يقل عن 26 حضارة عبر القارات الخمس.

و انتشرت تدريجيا فكرة أن الحضارات هي حقائق ملموسة، حقائق تساهم في تحقيق إزدهار بعضها البعض ء او تتواجه حتى تنتهي إلى صراع حتمي.

استنتاج ألهم كاتبا انجلوفونيا بازيل ماثيوز منذ 1926 موضوع و عنوان كتاب سيكون الأول في سلسلة طويلة : "الإسلام الحديث في رحلة : دراسة حول صراع الحضارات"

بعد مرور ثلاثين سنة و في سنة 1957 المستشرق الأمريكي البريطاني بيرنارد لويس تناول مجددا مفهوم صراع الحضارات. استغرب الخبير من حجم الهيجان الذي أصاب الشرق العربي بعد الاعتداء الثلاثي البريطاني الإسرائيلي الفرنسي على مصر و حدة المظاهرات ضد "الغرب الإمبريالي"، هو لم يعد ردة الفعل هذه ناتجة عن الاحتلال العسكري بل كردة فعل مسلمين فخورين بماضيهم المجيد أحسوا فجأة بالخزي من أصحاب حضارة كانت تعد لفترة ما أدنى مستوى من حضارتهم

و يطور بإسهاب هذا التفسير السيكولوجي في مقال طويل ذو عنوان شديد الفصاحة : جذور الغضب الإسلامي الذي أصدره في صيف 1990 في صحيفة أتلانتيك مونثلي.

و بعد ثلاث سنوات يتناول زميله في مجلس الأمن القومي الأمريكي، صامويل هنتنجتون نفس هذا التفسير المقتضب تحت العنوان الملخص: صراع الحضارات. و قدمها كما يلي

  • "نظريتي هي أن المصدر الرئيسي للنزاع في العالم الحديث لن يكون في الأساس عقائدياً أو اقتصادياً. التقسيمات الكبرى للجنس البشري ومصدر الصراع الحاكم ستكون على أساس الثقافة. الدول القومية ستبقى كأقوى اللاعبين في العلاقات الدولية، ولكن النزاعات الرئيسية في السياسة العالمية ستحدث بين الأمم والمجموعات المختلفة من الحضارات. صراع الحضارات سيحكم السياسة العالمية. الفوارق بين الحضارات ستكون خطوط القتال في المستقبل".

زامن خروج الكتاب العملية الإرهابية الأولى التي تعرض إليها مركز التجارة العالمي و أثار جدلا كبيرا في كامل العالم لكن خاصة في أوروبا و في الولايات المتحدة الأمريكية في قلب الغرب أين عاين الكاتب العدو المطلق للإسلام.

استنكر البعض تنصيبه لمفهوم مبهم للحضارة كحقيقة جغرافية تاريخية محدودة ذات وحدة ملموسة مكونة من كتلة متجانسة و هو ما لا يمت للحقيقة بصلة.

كما يذكره العديد بأن من يصنع الحرب أو السلام هو الإنسان و ليس الديانات أو الحضارات.

الأحداث كذبت توقعاته السوداوية. فمثلا توقع هنتنجتون أن الصراع الذي يخشاه و يتوقعه سوف يبدأ بإطلاق نظام إسلامي مستقر في الجزائر صاروخا على مارسيليا في جنوب فرنسا. و يكون رد فرنسا بتدمير عاصمة المعتدين. ينتشر الصراع بعدها : يستغل الصربيون الظرف لكي يعلنوا الحرب من جديد على البوسنيين المسلمين و هو ما يكون إشارة لإيران كي تقصف صربيا بالصواريخ المدمرة.

و يمتد العداء إلى كامل أنحاء العالم حسب الراوي و يزيد في التطرف إلى درجة أننا نرى روسيا تقترب من الغرب الأبيض كي تواجه الصين ، مواجهة مصيرية تنتهي بدخول الفيالق الروسية إلى بيكين منتصرة... مرت عشرون سنة على هذا السيناريو الدموي، و يتعاون اليوم كل من الجزائر و فرنسا على القضاء على المجموعات الجهادية الموجودة بمنطقة الساحل من مالي إلى جنوب ليبيا. تعد مارسيليا أكثر من ربع سكانها من أصول مغاربية. تتحالف صربيا مع روسيا و تتحالف هذه الأخيرة مع إيران و تزودها بالسلاح بينما تواصل بيكين تحالفا سياسيا و عسكريا مثمرا مع روسيا

بعد أن أثاره الجدال حول صراع الحضارات، عاد برنارد لويس ليطالب بتبنيه للمفهوم ثم لكي يجرده من أهليته. و يستنتج : القول بأن الحضارات تقود سياسة خارجية، تؤدي للحرب و تؤدي إلى السلام هي مبالغة لغوية

اعتبر الخلاف بين الإسلام و المسيحية "اختلافا بين صبغتين متشابهتين لنفس الحضارة الواحدة" هذه التي تعتبر إبراهيم الأب الروحي للمسيحيين اليهود و المسلمين. و كان هذا كافيا كي ينكر صامويل هنتنجتون بدوره النظرية و يعوضها بأخرى تضع الصراع في قلب الولايات المتحدة الأمريكية بالذات.

أعلن في كتابه "من نحن؟ التحديات للهوية القومية لأمريكا" الذي صدر في مطلع 2004، أن اللاتينيين و ليس المسلمين المقيمين بالبلاد بقسمته إلى شقين : شعبين (لاتيني و بروتستانتين أنجلوساكوسنين بيض)، ديانتين (كاثولكية و بروتستانية) و لغتين (انجليزية و إسبانية).

في ذات الوقت أجاب بعض المفكرين في الخليج و الشرق العربي صامويل هنتنجتون عبر كتاب "الحوار بين الحضارات" الذي لم يثر رغم أهميته ردة فعل معتبرة. إذ أنه تحدث عن النظرية التي حاول مواجهتها فكرة أن الحضارات هي وحدات متجانسة تأثر بطريقة مستقلة مثل الدول.

و هو ما لا يمت للواقع بصلة و هو ما انتهى إليه صامويل هنتنجتون كبرنارد لويس من قبله.

مرت عشرون سنة على هدا الكتاب الذي أثار جدلا مفيد و لكن ماذا عن الحوار بين ممثلي الحضارات و الديانات عوضا عن الحوار بين الحضارات، مع العلم أنه لا يوجد إلا حضارة بشرية واحدة؟

الإجابة غير واضحة فهناك أسباب لنكون متفائلين بقدر ما هناك أسباب لنكون متشائمين. على مدى عشرين سنة، ازدهرت الانترنت، الفيس بوك، التويتر، الجوجل و الهواتف الذكية و الآي باد.

لم يكن قبل الآن في متناول الإنسان كل هذا الكم من أدوات الإتصال و التحاور الآني و معدات سهلة المنال وطيعة الإستخدام.

لهذه المليارات من الرسائل التي تمر عبر الفضاء الإلكتروني بلا هوادة ، نضيف إلى ذلك مليار سائح يجوبون الأرض، يقابلون أناسا آخرين، يتذوقون مأكولات غريبة، يستمعون لموسيقيات غير مألوفة و وأحياناً يتزوجون شخصا من ديانة مختلفة و من جنسية أجنبية...أكيد أن التمازج العرقي و الاختلاط بين الناس يعودان إلى قديم العصور ولكنهما يتخذان نسقا سريعا يجعلهما منتشرين و غالبين مما أدى إلى ردة فعل دفاعية، انكماشات قبلية و عرقية، أنانية وطنية و أحيانا تعصب فيه كره للأجانب و عنصرية. ولكن هذا لا يمنع أن الرجال و النساء يواصلون التحرك فو دول العالم المائة و السبع و تسعون تضم مائتا مليون مهاجر، ملايين اللاجئين، أناسا معدمين لايزالون عرضة لتمييزات من عصر آخر.

مرت عشرون سنة على سقوط حائط برلين الذي كان يمتد على مسافة 164 كم و منذ ذلك الحين ظهرت حيطان أخرى أعلى أسمك و لا تنفك تمتد تقسم بلدانا، تعزل أناسا، تقطع طرقا و تخنق شعوبا.

في عشرين سنة أضيفت 26000كم من الحواجز إلى 242000 كم السابقة منها أسيجة الكترونية و حيطان : حائط فاصل بين إسرائيل و الضفة الغربية (1000كم) حاجز بين الولايات المتحدة و المكسيك (3000كم) حائط بين الهند و بنغلاديش (4500 كم) بين العربية السعودية و العراق (1000كم) بين اليمن و العربية السعودية(1800كم)...

حيطان مادية، حواجز عقلية، عوائق سياسية....يكفي أن نقترب من الحائط في الولايات المتحدة في إسرائيل في بنغلاديش في سبتة و مليلية لكي ندرك تأثيره على القلوب (وعلى الأجساد أيضا فالناس غالبا ما يقتلون إذا ما حاولوا تسلقه) و على المصير. فالحائط حالما يقطع علاقات يصنع أخرى، مهربين، تجارة غير قانونية من جميع الأنواع، تهرب من الدول و تخضع لرغبتها.

تشمل هذه الحيطان الحديثة أحدث التقنيات لردع كل عابر غير نظامي لكنها تسخر لاستعمال قديم قدم تاريخ الصراعات و الدول. منذ سور الصين المشيد منذ 2500 سنة إلى الجدار العازل الإسرائيلي المشيد منذ 15 سنة مرورا بسور هادريان الذي شيده الرومان في انجلترا، الحائط الذي يفصل كوريا الشمالية عن كوريا الجنوبية، و الذي يقسم نيقوسيا عاصمة قبرص إلى منطقة تركية و أخرى يونانية و ذاك في سبتة و مليلية تلك الحدود الإفريقية الأوربية ، هي حواجز بين الشعوب و مقاطع من تاريخ أليم. تجليات خوف أو قوة، عدم ثقة أو ضعف، حماية ذاتية أو عدوان على الجار، الجدار هو اعلان ضعف : يحبس من يشيده على قدر حبسه للعدو ا لذي يدعي أنه يحمي منه.

تعتبر الجدران غير معقولة في أيامنا الحاضرة أين أصبح تنوع الطقوس و تعدد اللغات من الأشياء المألوفة التي نلاحظها عند السفر إلى الخارج أوحتى في بلدنا عند الجار، عند ركوب سيارة أجرة أو شراء الخبز.

تداخلت الديانات، اللغات و الموسيقات بصورة معقدة لا رجعة فيها. يمكن أن نهنئ أنفسنا أو نلومها و لكن لا يمكننا أن نوقف الحركية الدامجة و لا حتى أن نبطئها. كما تفرض الحكمة و الوعي أن نتأقلم معها حتى نستفيد منها على أحسن وجه، و نحقق الصالح العام.

يمثل الوضع تحديا غير معهود ليس في طبيعته لكن في حجمه الذي أثار من جهة اختلاطا كثيفا و من جهة أخرى انغلاقا عنيدا و خائفا. و يطرح نفس الأسئلة على العقول الحرة و المسؤولة : ما معنى الوجود؟ ما مستقبل العنصر البشري؟ أن نحيا جميعا في بلدان تشهد اختلاطا ؟ أن نهتم بالثقافات و الديانات الأخرى؟ أن نبحث عن القاسم المشترك بين أناس تخضع لريح الإيديولوجيات الغير متسامحة و الدوافع المغالية في الوطنية و تأكيد مجتمع قدري و حماية البيئة و التحكم الرشيد في الموارد الطبيعية و الغابات و المحيطات و الماء و الهواء و الصحة....

تسطيع العقول ضيقة الآفاق أن تبحث في زوايا عاداتهم ذريعة لمعارضة سير البشرية . من يحملون نوايا طيبة سيجدون في موروثهم الثقافي أسبابا متاحة لمجابهته بتفاؤل و ثقة. و إن واجه ا لعالم العربي مساوئ التمييز العنصري و الديني مصحوبة بوحشية ذات عنف إرهابي تشمل نساءه و أطفاله و رجال الدين. رغم أن هذه المنطقة تزخر بكنوز ثقافية و روحية. فقد ظهرت الأبجدية بين نهر دجلة و النيل و ظهرت القواعد الأخلاقية الأولى و الديانات و الفنون. و قد أتى أيضا شخصيات هامة و رسل يقدسها جل المؤمنين الذي يمثلون نصف المعمورة: زرادشت، موسى، إبراهيم، داود، سليمان، عيسى، القديس پول، مريم، محمد، علي، هارون ا لرشيد...

يمثل التنوع الكثيف ثراء الشرق العربي. كل من يسكنه من عرب و يهود و أرمن و فرس و كرديين و سريانيين و كلدانيين و أفارقة و مسلمين و مسيحيين و يهود و شيعيين و سنيين و درزين و لاتينين و أرثودوكسين و إنجيليين و يازيديين و إسماعليين يمثلون فصلا من تاريخ مهد الحضارات هذا، هو جزء من ماضيه الحي.

لايجب أن يكون الحوار هنا مجرد ضجة، بل أن يتحول إلى سمفونية تعزف كل آلة موسيقية مقطعها، و يكون كل صوت فيها مسموعا.

لا نملك في هذا السياق إلا أن نهنئ المحاولات المتعددة في الشرق العربي لتحسين التفاهم بين أناس ينتمون إلى ديانات مختلفة ولكن يتقاسمون نفس البلاد و خاصة في البحرين بلد يتعايش فيه المسلمون، المسيحيون، اليهود، السنيون و الشيعيون، البوذيون و الهندوسيون. لا بد أن يكون هذا التبادل المثمر شغل الجميع و الدول أساسا فبدون قانون لا يوجد مساواة و دون مساواة لا يوجد حرية و دون حرية و مساواة لا يوجد تعايش دون .المساواة أمام القانون للجميع هي ميزة أساسية لتأسيس مجتمع منصف يحس فيه الجميع بالانتماء.

إذا ما حققنا المساواة بين المواطنين، على التربية أن تسعى لفرض احترام الثقافات و الديانات عبر تعليم الاحترام المتبادل: لا يطلب المؤمن من الآخر احترام مقدسه إلا إذا كان مستعدا لاحترام مقدس غيره.

الورقة من منشورات كتاب صدر عن مؤتمر حوار الحضارات والثقافات «الحضارات في خدمة الإنسانية»(5 مايو/ أيار 2014) بمشاركة 500 شخصية من مفكرين وباحثين ورجال دين وعلماء، 150 منهم من خارج مملكة البحرين.


من هذا المنظور، يجب على المسلمين و المسيحيين الذين يمثلون نصف البشرية أن يقدموا مثال الحوار المفتوح دون نية مبيته غير التخلص من الأحكام المسبقة (و يعلم الله أنها ثقيلة) و تأسيس علاقات متسامحة. هذه الأحكام المسبقة(ضد المسلمين، ضد المسيحين، ضد اليهود) عنيدة و يجب التعجيل في محاربتها دون هوادة. فذلك سيؤثر على تعايش الشعوب. تملك الأغلبية (العرب و المسلمين) في هذا الخضم امكانية الانفتاح لتفهم الديانات الأخرى، الإنجيل، التوراة، التلمود و أيضا لتعلم اللغات الأخرى كالكردية و الأرمنية و الفارسية و العبرية و السريانية.

إنه الثمن للظفر بثقافة التسامح يتمناها الجميع. يعلم الجميع أن التسامح هش لأنه غير فطري و كذلك هي قدرة تقبل الآخر بأريحية، الاهتمام بتقاليده بفضول محترم، و التعايش معه. لا نتلقى هاته القيم عند الولادة بل نكتسبها عبر تعليم بطيء يبدأ من العائلة يتواصل في المدرسة و يزدهر في المجتمع على شرط أن يكون هذا المجتمع مؤسسا على مبدأ دولة القانون . لأنها وحدها الكفيلة بتحقيق المساواة بين الجميع و الوحدة في الاختلاف.

الأصدقاء

Screen%20Shot%202018-07-01%20at%203.22_e

ترحب مجلة أوان الإلكترونية بمشاركاتكم من مقالات ودراسات وتقارير وتحقيقات صحفية ومواد ثقافية وفكرية وإبداعية، كما تدعوكم للتفاعل مع المواد المنشورة وإغناء مواضيع الموقع بتعليقاتكم وأفكاركم، وسنعمل على نشرها وإظهارها في حال توافقها مع سياسة النشر في الموقع.

كما نود الإشارة إلى إن المواد المنشورة في مجلة أوان الإلكترونية تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

تواصل معنا

  • Facebook
  • Instagram
  • Twitter
  • email