كتاب الرمل

 

 

 

أم تحسبني لم أسمع

 أو لم  أكترث لما ناولتني الميزان 

أو انزويتُ أعاود اللغو و السخط

هاأنذا أتلظّى في أتون بركانك

و الظنون لا تساورني في صنيع مكائدك ..

**

 

كان عليك أن تهبني الفَناء 

و تناولني الأرض المشغولة بخلودك

علّي أحيافي ثنايا جرحك 

و أقرعُ السحب المتلاشية 

 

***

خُذ إليك السماء و ما دونها و ما فوقها 

و اترك لنا حفنة من التراب 

يمكنك التنكيل بالصبح 

إلى الحد يُغشى عليك من التعب 

***

لك أن تلقنني كميت ، 

لك أن تزج منارتي في بئر بطشك 

 

ليس لي الموت المؤجل 

لكني كطائر العنقاء 

انبعث في وحل عهدك 

**

 

كانت الوردة تطفو على  تلٍ من الموت 

و كنتُ أتمرغ في قُرعة اللهو 

و طوابير الهبات  ،

كان الدم ينغرس في الباب كنصلٍ 

فلا الوردة أنشأت بلاداً

و لا الباب أجاب  الموتى.. 

**

شُد على الزناد  ،

إملأه بفزع الليل الأخير 

بدد سكون التهافت و هدأة العتمة، 

أفرغها في كبد الليل 

و سابق الأروح

و هي تغادر المدائن 

و اترك وراءك الأنفاس الأخيرة 

و الجثث التي تهذي  ..

****

التقط جرائر الأيام 

و انثرها على رماد الوعد 

و بريق الفرح الكاذب ،

تملؤك الدنيا خوفَاً كعربيدٍ متهتك 

يرتعب من مطاردة هوسه المجنون ..

 

****

مرة أخرى  ، 

عندما خذلك خوفي 

أقمتُ في خاصرتي أسوار القصر 

و خديعة اللصوص ..

***

خائفاً كنتُ  ،

تركلني زفرات المذبوح 

في كتاب الرمل كإعصار  ..

لا الأفق يدنو مني 

و لا الدجال يوقف الدخان 

أمضي أقلّب طرفي، 

في حلقات وصل جائر 

و ترغيب محاصر  ،

لا ماء هناك لأهتدي إليه  ..

***

قلتُ للدار سلاماً 

قالوا عُد 

سنهبك النسيان 

و القليل من الغبن 

لتغسل روحك بملح القيظ  ..  

" أيها النخل الخرافي استفق "

فمازال الطريق بعيداً و يتباعد  ..

 

 

Please reload

 الأصدقاء

لسنا سلفا لخير خلف،

نحن التجربة الخائبة التي يكترث بها قليلون

 وهم ينتظرون حافلتهم على رصيف حياتهم …..

                                                                                   الشاعر  قاسم حداد