اذا اختفى النحل من على الأرض سيختفي وراءه البشر

«اذا اختفى النحل من على الأرض فإنه بعد أربع سنوات سيختفي وراءه البشر» هي مقولة لألْبِرْت أينْشتاين، يمكنها أن تختزل تلك القيمة التي يمكن أن يمثلها وجود النحل في عالمنا.

 فلمن لا يعرف فإن النحل يساهم في توفير ما يزيد على ثلث الغذاء في العالم وذلك عائد لدوره الحيوي في تلقيح زهور الأشجار. اذا فهو ليس منتج للعسل فقط.. بل هو أيضا رسولٌ للحب بين الأشجار.

 

وفي السنوات الماضية برزت بشكل واضح ومخيف ظاهرة اختفاء النحل وتراجع أعدادها في مختلف دول العالم. فعلى مدى السنوات ال 15 الماضية ، تم تدمير العديد من مستعمرات النحل في جميع أنحاء العالم ، ولكن أسباب هذه الكارثة لا تزال مجهولة. وما زال هذا الوباء ينتقل من خلية نحل إلى خلية نحل اخرى في مختلف دول العالم. يخرج مليارات النحل من خلاياها، ولا تعود أبداً. لا توجد أي جثث في المحيط المباشر، ولا يمكن العثور على أي مفترسات مرئية. 
الفيلم أعلاه يسلط الضوء على هذه الظاهرة والتي سميت بظاهرة متلازمة ماري سيليست، نسبة لتلك السفينة التي وجدت في وسط المحيط بكامل عدتها وعتادها باستثناء الطاقم! وأعتقد أن وجه الشبه هو الحيرة والذهول الذي تركته الظاهرتين على وجوه المهتمين والمتابعين. الفيلم رائع جدا من جميع النواحي، وغني بالمعلومات الثرية والمعززة بالأدلة عن النحل وخفاياه وعجائبه. أما من ناحية التصوير فهو أجمل مما يوصف، لدرجة اني سألت نفسي كثيرا عن كيفية التقاط بعض المشاهد وخاصة التي ألتقطت داخل الخلايا.
في نهاية الفيلم ورغم انه ترك الخيارات مفتوحة.. ستجد ان المتضرر من ظاهرة اختفاء النحل هو نفسه الجاني... وأعني هنا الانسان.

 

 

 

Please reload

 الأصدقاء

لسنا سلفا لخير خلف،

نحن التجربة الخائبة التي يكترث بها قليلون

 وهم ينتظرون حافلتهم على رصيف حياتهم …..

                                                                                   الشاعر  قاسم حداد