كل شيء ليس على ما يرام


خمسة عقود تفصل بين ما كتبته الروائية اللبنانية ليلى بعلبكي في روايتها (أنا أحيا): " جسدي يفتش عن هدف، جسدي بحاجة إلى أن يحيا". وبين ما كتبته الروائية السورية المقيمة بباريس سلوى النعيمي في روايتها (برهان العسل): " كنت أعرف أني جسدي، جسدي هو ذكائي ووعيي وثقافتي، من يشتهي جسدي يحبني، من يحب جسدي يشتهيني.. هذا هو الحب الوحيد الذي أعرفه " .

خمسة عقود أعقبت مرحلة التأسيس المهمة في الرواية النسوية العربية.. هذه المرحلة التي هدمت جدار العيب والممنوع، وتلمست هموم المرأة، وواقعها، ومعاناتها، وطموحاتها، ورفضها للقيم الذكورية المهيمنة، ومع ذلك ظلت إبداعات المرأة العربية تتخذ من (الجسد) محوراً مفضلاً، وحدودا جغرافية تمارس فيه حريتها، وتعبّر عن تمردها، عبر جرأة انتقادية واضحة، على نحو ما رأينا في كتابات أحلام مستغانمي في (فوضى الحواس)، و(ذاكرة الجسد)، وحنان الشيخ في (حكاية زهرة)، ونبيلة الزبير في (إنه جسدي)، وهالة كوثراني في (الأسبوع الأخير)، وهدى بركات في (درب الهوى)، وإلهام منصور في (تاء الخجل)، و(اكتشاف الشهوة)، وسلوى النعيمي في (برهان العسل)، وعفاف البطاينة في (خارج الجسد)، وليلى العثمان في (صمت الفراشات)، وعلوية صبح في روايتها المتميزة (مريم الحكايا)، وهي أعمال أدبية جادة ومهمة أثرت وأغنت المنجز الروائي العربي بدون شك.

النجاح الذي حققته الروايات، التي استندت إلى موضوع (الجسد) أقنع الكثير من الكاتبات أن (الجسد) وصفة سحرية ومثالية للشهرة السريعة، مما خلق ردة فعل عنيفة في مجتمعات محافظة تسيطر عليها الذهنية الذكورية.

خاصة أن هذه الكتابات أخذت تسهب في وصف العملية الجنسية أو الأعضاء التناسلية وتتناول العلاقات المثلية بأسلوب بورنوغرافي خالص، يذكرنا بكتابات الكاتبة والناقدة الفرنسية هيلين سيكسوس، التي تشدد في مقولاتها على ضرورة أن تنصرف الكتابة النسائية إلى الجسد، بل والاقتصار عليه، داعية الكاتبات إلى وضع أجسادهن في كتاباتهن. وساهم في ترويج هذه الكتابات وجود دور نشر عربية تبحث عن الربحية والكسب السريع وتركز على نشر وتسويق الكتاب الخليجي، والسعودي تحديداً، والنسوي على الأخص.

ومن الملفت للنظر أن من بين مجموع الروايات السعودية التي صدرت منذ منتصف التسعينيات إلى اليوم توجد 65 رواية سعودية كتبت بأقلام نسائية، منها 20 رواية صادرة في عام 2006.

تبرر الروائية الجزائرية فضيلة الفاروق مؤلفة كتاب " اكتشاف الشهوة " كتابتها لهذه الرواية: (ربما كتبت بعض الكاتبات ليثبتن انهن جريئات، ولكنني كتبت وأنا ناقمة على الرجل لأقول له بكل صراحة: أيها الحقير أنت لا شيء .. أريد أن أرى جيلاً من الرجال مذلولين مثلنا يطالبون بحقوقهم ".


هل يمكن أن نطمئن إلى صحة مثل هذا الكلام؟


هل يمكن أن نطمئن إلى سيل الروايات التي تصدر هذه الأيام، وتأخذ طريقها إلى الانتشار والشهرة، لمجرد انها تنبش في خفايا الرغبات والعلاقات الجنسية، وتعرض لأدق الخصوصيات، رغم ما يعتور بعض هذه الكتابات من وهن وشح في التقنيات السردية، واهتمام واضح بالجسد على حساب البناء العام للعمل الفني؟

ربما علينا أن نشك كثيراً فيما نرى وفيما نسمع، خاصة وأن هناك كتابات مهمة لمبدعات خليجيات ذات قيمة فنية عالية لم تطبع أعمالهن أكثر من طبعة واحدة فقط دون ضجيج واستنفار إعلامي، نذكر على سبيل المثال لا الحصر: بثينة العيسى، وميس العثمان، واستبرق أحمد، ورجاء عالم، وبدرية البشر، وأميمة الخميس، وفاطمة محمد، ومريم جمعة فرج، ودلال خليفة، ونوره محمد فرج، وسعاد الخليفة.

هناك ملاحظة أخرى: فعلى الرغم من أن العنصر النسائي هو الأكثر حضوراً في المشهد القصصي الخليجي، وهناك زيادة مضطردة في عدد الكاتبات في مجال الرواية والقصة القصيرة والشعر وسيناريوهات الأفلام والمسلسلات التلفزيونية، إلا أن معظم، ولا أقول كل، النماذج المطروحة في هذه الكتابات لم تتحرر بعد من عقدة الأنوثة، أو من المبالغة في وصف المرأة المغبونة المظلومة من قبل الذكر، ولا تزال هذه الكتابات تواصل تقديم نماذج لنساء يعانين من قهر وإذلال الرجل (أباً وأخاً وزوجاً وحتى حبيباً)، وانعدام المساواة بين الجنسين في مجتمع ذكوري مهيمن يتمثل في العشيرة والقبيلة والعائلة والمجتمع، كتابات تطلق عليها الكاتبة العمانية فاطمة الشيدي اسم " الذات الدانتيلية "، فهي تطرح نماذج نسائية لا تصلح لخوض غمار الحياة، ولا تفهم سوى السطحي والهامشي من الأمور، فهي بدلاً من أن تحاكم الواقع السياسي والاجتماعي والفكري تحاكم الرجل، بوصفه غريما مستبداً وخصماً قوياً، والمعركة تدار من منطق صدامها الأزلي وتحديها للرجل، فبدلاً من أن تتحرر المرأة، من خلال النضال من أجل تحرر المجتمع كله، تسعى للتحرر من الرجل الذي يكبلها بقيوده، رغم أنه في الواقع لا يتمتع بأية حقوق يحسد عليها، وهذا مفهوم خاطيء يريدنا أن ننظر إلى أدب المرأة باعتباره مختلفاً ومنفصلاً عن الأدب الذي يكتبه الرجل، مما يهمش دور المرأة، ويلغي كل ما تمثله من فكر إبداعي وإنساني.

يؤكد الناقد والروائي عبدالفتاح صبري في كتابه (صورة المرأة في القصة النسائية الإماراتية): " ان المرأة بعيدة عن تثوير الدور الأنثوي في المجتمع، وانها تقاتل داخل حدود النص الأدبي، ولم تستطع الخروج منه للتأثير في مجتمعاتها المحيطة بها ".

المرأة لا يمكن أن تكون حرة في مجتمع لا تتوفر فيه الحرية للجميع، كما أن حرية المرأة لا يمكن أن تحدث دون الدفاع عن حقوق ملايين النساء المضطهدات في المصانع والمؤسسات والإدارات والمنازل والأحياء الشعبية، ودون تلمس آلامهن وهمومهن ومعاناتهن اليومية من أجل لقمة العيش.


(2)

اننا نعيش واقعاً محبطاً لم نعرف له مثيلاً في كل تاريخنا الحديث، واقعاً يحمل معه كافة الاحتمالات المنذرة بالسوء، وهذا الوضع هو حاصل عوامل التفكك والهزائم الذي بدأت منذ اتفاقية " سايكس بيكو" في عام 1916 وصولاً إلى إعادة تشكيل الجغرافيا السياسية العربية الذي يجري تطبيقه في وقتنا الحاضر.

ونشهد تراجعاً مخيفاً في النظرة إلى المرأة والثقافة مصحوباً بإعياء حاد في العقل العربي، في ظرف فقدت فيها القوى والأحزاب والفصائل الديمقراطية والوطنية واليسارية دورها التاريخي، وتعيش حالة من الانكفاء التنظيمي، والترهل الفكري، والتراجع والانحسار الشديدين في الأوساط الشعبية، وخير دليل على ذلك نتائج الانتخابات في عدد من الدول العربية، فالجماهير التي ظلت تعاني من التسلط والفقر والمرض والبطالة والحرمان، حيث يصل عدد العاطلين عن العمل إلى 12 مليون، ويتزايد مجموع الفقراء ومن هم دون خط الفقر عن 90 مليون عربي، لم تجد هذه الجماهير بديلاً من الارتماء في أحضان الحركات السياسية الدينية الأصولية.

أما الحركات النسوية، والتي كانت جزءاً من حركة تحرر وطنية واسعة، فقد تحولت إلى حركات دفاعية، تحاول أن تحافظ على مكتسباتها التاريخية الضئيلة، في حين تؤكد الإحصاءات الصادرة عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن نصف النساء العربيات أميات مقابل نسبة الثلث عند الرجال.

ويزيد الوضع قتامة ورعباً تنامي وهيمنة تيار أصولي طائفي متشدد يجتاح المنطقة كلها، وهو بالتأكيد يمثل خطراً على المرأة والمكتسبات التي حققتها خلال العقود الخمسة الماضية، فالمرأة بالنسبة لهذا التيار سهم إبليس الذي يرمي فيه فلا يخطيء، لذا يطرح بقوة منع الاختلاط في الجامعات والمدارس، ويقف بشراسة في وجه القوانين التي تمكن المرأة من الوصول إلى البرلمان، وفي نفس الوقت يصادر الفكر، ويمنع الكتب، ويحاكم الأدباء والشعراء والمثقفين، بتهم التخوين والتأثيم والتكفير والردة.

تقول الكاتبة الإيرانية (مهرانكيز كار) في وصفها البليغ لتنامي سلطة الأصوليين المتشددين في إيران من خلال المصير الذي آلت إليه تماثيل المانيكان في فترينات المحلات: " في البدء أضيفت بعض بوصات إلى التنانير، وبعد ذلك تم نزع الشعر عن رؤوسهن، حين أصبح لبس الحجاب إلزامياً، ومن ثم أصدرت المحاكم الإسلامية قراراً بإتلاف تماثيل المانيكان السافرات، وأخيراً تم نزع رؤوس كل الدمى في الفترينات بعد أن اعتبرت السلطات بأن شفاههن وعيونهن مثيرة على نحو غير ملائم".

ويمتد تأثير هذا التيار الأصولي في تفاصيل الحياة اليومية للإنسان العربي فهناك فتاوي غريبة، بعيدة عن جوهر ومضامين العقيدة الإسلامية السمحاء، تنتشر وتجد من يصدقها ويعمل بها، فمن فتوى تمنع نوم النساء قرب الحائط لأنه مذكر، وقد يستغل غفلتها ويمارس أعمالاً جنسية محرمة معها مستغلاً نومها، إلى فتوى تبيح للمرأة العاملة إرضاع زميلها في العمل منعاً للخلوة المحرمة، إلى إجازة جرائم الشرف التي تعصف بأرواح عشرات الفتيات، وفي حالات كثيرة تتم تصفيتهن لأسباب متعلقة بالميراث أكثر من ارتباطها بالشرف، إلى "زواج الدم" و " زواج المصحف" و "زواج الإنترنت" و "الطلاق عبر الرسائل النصية" ، إلى تحليل خسارة المنتخب السعودي بطولة كأس الخليج الأخيرة لأن النساء السعوديات ذهبن إلى أبوظبي وشجعن المنتخب فكان هذا سبباً لعدم التوفيق.

يقول مرشد جماعة العدل والإحسان المغربية في كتابه (تنوير المؤمنات): " ان المرأة مواطنة من الدرجة الثانية في الدنيا والآخرة"، واستنادا إلى ذلك يتم النظر إلى مطالب النساء في الديمقراطية والمساواة على أنها دسائس غربية علمانية وإلحادية وصليبية بغرض إشاعة الانحلال والإباحية.

وفي موازاة تنامي هذا التيار الأصولي المتشدد الذي ينشر ثقافة "كراهية الحياة "، وثقافة قطع الرؤوس والتمثيل بالجثث، هناك استشراء غير معهود في المنطقة كلها لثقافة المول والهايبرماركت والفضائيات الهابطة، حيث يتم التعامل مع المرأة بوصفها كائناً استهلاكياً بحتاً.

تعبر الصحافية الإيرانية (أزاده معافيني) في كتابها (جهاد أحمر الشفاة) عن هذا الخلل الاجتماعي والأخلاقي، الذي يصاحب التشدد والانغلاق بقولها (ان مجتمعاً تتعاظم فيه الممنوعات، لا بد أن تنشأ فيه حياة اجتماعية مزدوجة، تشهد إيران الآن ثورة جنسية عارمة خلف الأبواب الموصدة، حيث الشباب منغمس في الملذات وفي اللهو المعربد).

ثمة أجيال تنشيء وترتبط بثقافة المولات والهايبرماركت التي تتطلب أجواء انفتاح وحرية، حيث المرتادين من كافة الشرائح والأعمار والطبقات في مكان واحد يجمع الجميع، ويقدم الماركات العالمية، ومطاعم الوجبات السريعة، والمقاهي، والكوفي شوب، ودور السينما الفاخرة.

ولتأكيد قولبة المرأة إلى كائن استهلاكي، تتنافس المجلات النسائية المتعددة الأشكال والأنواع، والتي تطبع بطبعات فاخرة جداً، ومثخنة بالإعلانات التجارية الملونة، في تقديم العالم السحري الخاص بالمرأة العصرية المستهلكة، المتمثل بالمجوهرات، والأناقة، والعطور، والديكورات الفاخرة، والرشاقة، والأبراج، والحظ، و كل ما تريد أن تعرفه عن عمليات تصغير الأنف، وتكبير وتصغير الصدر، وشد البطن والوجه، وشفط الدهون، وإزالة الشعر، كل الاهتمام يتركز على أنوثة المرأة المستهلكة، وإغفال قدراتها كإنسانة ومواطنة.

هناك 325 قناة فضائية عربية و 886 قناة يستقبلها الوطن العربي دون تشفير، وحجز مساحة على القمر الصناعي يصل إلى 350 ألف دولار في السنة، ولا يحتاج إلا لجهاز بث و 3 موظفين.

في الفضائيات المرأة عبارة عن جسد جميل، يستغل بصورة مهينة في الإعلانات التجارية، وفي تصوير الفيديو كليب. المرأة تتحول تارة إلى برتقالة، ومشمشة، ورمانة، وتفاحة، وفراولة.. ومغني يقول (لما تطلع البنيه من البيت تمشي وياها دوريه)، وآخر يغني (لا أنا مسطول ولا باطوح.. أنا جاي أجامل وامروح).

هناك فتاة جميلة تطلب من المشاهدين بكل غنج ودلال معرفة اسم دولة أولها ألف ولام وآخرها ألف ولام ووسطها ركن من أركان الإسلام، وتطلب منهم بإلحاح أن يشاركوا ليربحوا، وتتوالى الاتصالات الغبية بحثاً عن اسم الدولة المنكوبة (الصومال).

مع التمدد السرطاني للفضائيات العربية كل شيء مباح وممكن.. قناة رقص وغناء تتحول إلى قناة دينية للتقليل من التكاليف وزيادة الأرباح من الرسائل والاتصالات.. مخرج فيديو كليب يعد من أكثر الكليبات جرأة وتحرراً لمغنية يطلقون عليها (فتاة الحصان) يخرج أغنية لمنشد ديني يغني (طلع البدر علينا).. ولا ينسون في أيام الجمع تكرار كليب سامي يوسف (حسبي ربي) مراعاة لمشاعر المشاهدين الدينية.

إعلان يقول (مهم جداً للفتيات.. للحصول على شريك العمر الذي تتمنيه في أحلامك .. للابتعاد عن شبح العنوسة.. لراحة بالك.. لزيادة عدد خطابك .. صدر حديثاً كتاب كيف تصطادين عريساً.. هذا الكتاب يوزن بالذهب فالزواج أهم هدف في حياتك).

السحر الأسود الذي كان يجري في الأوكار المظلمة انطلق إلى العلن عبر الفضائيات المتخصصة. ويمكن أن تستمع إلى الساحر مباشرة على الهواء يقول لك: (رزقك عندي، حياتك عندي، علاقتك مع زوجتك عندي، لا مو ها بس.. كل شيء عنك عندي).. هذا ما تطلبه منك برامج مثل: خبايا، حلمي، لما يدور القدر، تفسير الأحلام، نجوم وأبراج، كي ينكشف سرك، والتي يروجها الشيخ بوعلي، والشيخ أبورجب، والشيخة أم سعيد، والشيخة أم وائل، وأم سلطان، والدكتور سعد والشيخ محمد.. وغيرهم.

تشير دراسة ميدانية حديثة قام بها الدكتور محمد عبدالعظيم بمركز البحوث الجنائية في القاهرة إلى أن هناك زهاء 300 ألف شخص في مصر يدعون علاج الأمراض بتحضير الأرواح وأن 250 ألفاً أي ربع مليون دجال يمارسون أنشطة الشعوذة في عموم الدول العربية، وأن العرب ينفقون زهاء 5 مليارات دولار سنوياً على السحر والشعوذة، وأن نصف نساء العرب يعتقدن بفعل الخرافات والخزعبلات، ويترددن على المشعوذين سراً وعلانية، وفي دراسة أخرى أعدتها الدكتورة سامية الساعاتي عن السحر والشعوذة أكدت أن 55% من المترددات على السحرة هن من المتعلمات والمثقفات و24% ممن يجدن القراءة.

الهدف الحقيقي لهذه الفضائيات يكمن في اجتذاب أكبر عدد ممكن من النصية القصيرة SMS التي لا يخفي على عاقل العائد المادي منها، حيث كشف الفريق ضاحي خلفان قائد عام شرطة دبي، مع انطلاقة الحملة الخامسة لمكافحة الفضائيات الهابطة، ان فتاة إماراتية دفعت فاتورة هاتف قيمتها 90 ألف درهم في شهر واحد جراء إدمانها على التواصل مع الفضائيات الهابطة عبر إرسال الرسائل النصية القصيرة، وان قناة واحدة جمعت في شهر واحد من وراء الرسائل النصية التي تتلقاها من المشاهدين 25 مليون درهم.


(3)


استميحكم عذراً إن شذت شهادتي عن طموحات ندوتكم، ولكنني مدرك بأنكم واعون إلى خطورة الوضع الذي نشهده جميعاً، نساءً ورجالاً، وبأنكم مثلي ترون أنه لا بد من وقفة أساسية تعيد فيها المرأة المثقفة والأديبة أولويات القضايا التي تطرحها، باتجاه صياغات جديدة، متحررة من عقدة " الذكورة والأنوثة" ، ومن سيطرة " الجسد " ، ومن تكرار فصول الحرب العبثية الموهومة بين الرجل المتسلط والمرأة المظلومة.

لنتذكر جميعاً ما جاء في شهادة تكريم الروائية الجزائرية المعروفة آسيا جبار، التي حصلت على جائزة الناشرين الألمان في معرض فرانكفورت الدولي، حيث ذكر أنها منحت الجائزة مكافأة لها على التزامها من أجل الديمقراطية والسلام في بلادها، ولأنها ساهمت بقسط وافر في توعية جديدة للمرأة في العالم العربي.


(4)


يقول الشاعر المبدع صلاح جاهين في رباعياته:


يا عندليب ما تخافش من غنوتك

قول شكوتك واحكي على بلوتك

الغنوه مش ح تموتك وإنما

كتم الغنا هو اللي ح يموتك

وعجبي!!!







0 مشاهدة

الأصدقاء

Screen%20Shot%202018-07-01%20at%203.22_e

ترحب مجلة أوان الإلكترونية بمشاركاتكم من مقالات ودراسات وتقارير وتحقيقات صحفية ومواد ثقافية وفكرية وإبداعية، كما تدعوكم للتفاعل مع المواد المنشورة وإغناء مواضيع الموقع بتعليقاتكم وأفكاركم، وسنعمل على نشرها وإظهارها في حال توافقها مع سياسة النشر في الموقع.

كما نود الإشارة إلى إن المواد المنشورة في مجلة أوان الإلكترونية تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

تواصل معنا

  • Facebook
  • Instagram
  • Twitter
  • email