منيرة عاشقة فلسطين


رحل جسدك عنا فقط وبقيت روحك ترفرف بيننا، تتنقل بين مكة مسقط رأسك و البحرين حيث محبيك، لتحلق بعدها عالياً الى القدس حيث نلتي لقب عاشقة فلسطين التي كانت تحلم بأن تزورها بجسدها بعد أن يتم تحريرها وتطهيرها من دنس الكيان الغاصب ولكن القدر لم يسعفك وحال موت جسدك دون تحقيق حلمك الكبير.


منيرة موصلي، الفنانة التشكيلية السعودية، التي ولدت في أقدس بقعة في الأرض وهي مكة المكرمة وعشقت ثاني أقدس بقعة في الأرض وهي القدس، درست الفنون الجميلة في القاهرة ونالت دبلوم فن التصميم من الولايات المتحدة الأمريكية، ساهمت موصلي في نشر وتعليم وتطوير الفن التشكيلي في المنطقة الشرقية، حيث تميزت بإستخدام الخامات المتنوعة، وأصدرت مجموعتها الفنية "الواسطي وأنا" حيث تعاملت مع العناصر النباتية والحيوانية والإنسانية على خلفية جذور التصوير الإسلامي.


كان أول لقاء لنا في العام 2003 أثناء مهمة جمع التبرعات للأطباء الفلسطينين إبان الإنتفاضة الفلسطينية الثانية بإسم لجنة فلسطين التابعة لجمعية الأطباء البحرينية والتي كان يرأسها آنذاك الدكتور المناضل العتيق عبدالنبي العرادي، وقد لعبت المرحومة منيرة دوراً هاماً معنوياً ومادياً في دعم تلك المهمة، وتم دفع جميع مستحقات زملائنا الأطباء الفلسطينيين الأعضاء في جمعية الأطباء الأردنية.


أما لقائنا الثاني فقد كان إبان العدوان الصهيوني الغاشم في عملية الرصاص المصبوب على غزة 2008-2009 حيث كان للمرحومة دوراً رئيسياً في جمع التبرعات والتي بلغت في خلال إسبوع واحد فقط قرابة الثلاثين ألف دولار بإسم لجنة فلسطين في جمعية الأطباء البحرينية والتي كان يرئسها آنذاك الدكتور البطل علي العكري، وأستطعنا بالمبلغ شراء سيارة إسعاف والتبرع بها إلى غزة بعد دخولنا أثناء الحرب مع رفاقنا الأطباء المصريين الأبطال.

إرتبط إسم #منيرة_موصلي بفلسطين لما قدمته من عمل إنساني عبر نشاطاتها وفنها ومالها ووقتها عبر الجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني، حيث كانت متقدمة للصفوف دوماً في أي فعالية وأي نشاط.


منيرة موصلي الإنسانة والفنانة التي لم تكن يوماً ما تقليدية في فنها أو سلوكها أو فكرها، بل كان التجريب سلوكها في الموضوع وفي الخامة، وسلكت الإتجاه الحداثي التجريدي والأفكار الرمزية، حيث تفرغت للأعمال الفنية والإنسانية منذ العام 2003.


0 عرض

الأصدقاء

Screen%20Shot%202018-07-01%20at%203.22_e

ترحب مجلة أوان الإلكترونية بمشاركاتكم من مقالات ودراسات وتقارير وتحقيقات صحفية ومواد ثقافية وفكرية وإبداعية، كما تدعوكم للتفاعل مع المواد المنشورة وإغناء مواضيع الموقع بتعليقاتكم وأفكاركم، وسنعمل على نشرها وإظهارها في حال توافقها مع سياسة النشر في الموقع.

كما نود الإشارة إلى إن المواد المنشورة في مجلة أوان الإلكترونية تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

تواصل معنا

  • Facebook
  • Instagram
  • Twitter
  • email