(لعبة العروش) جعلني فخورة بأن اعترف وأقول I am a nerd


كثيرا ما نشاهد الدارما العربية والأجنبية فتقع بين ضفتي نهر جار ، غير أن المقارنات في أغلبها لا تصلح لما لاختلاف تقنيات العملين وتجارب الممثلين والفنانين من مخرجين ومصورين ومعدي المؤثرات الفنية الأخرى، هذا فضلا عن الكاتب الذي ينغمس في موضوع النص، هكذا وقفت أتأمل الحلقة الأخيرة من مسلسل (لعبة العروش)، وفي إطار بعض التأملات أحببت أن أدلي ببعض النقاط التي أضافها المسلسل بمواسمه الثمانية كما اعتقد للمشاهدين عامة ولي بشكل خاص.

أنا سعيدة جداً لأنني شاهدت ظاهرة ثقافية لا أعتقد بأنها ستتكرر في العشر السنوات القادمة على الأقل، فما قدمه الكاتب جورج أر أر مارتن والكتّاب دان وديفيد، مع شركة HBO، فهو حدث غير عادي فنيا وتقنيا وأدباء وموضوعا، إذ أحدث نقلة كبيرة في عالم الأعمال التلفزيونية والسينمائية. فبعد نهاية الموسم الأول، تبدأ في التفكير بصوت عال من حيث أهمية الأدب ودوره الكبير في تكوين الأسس الصحيحة السليمة للأعمال الإبداعية والفنية. وعرفت شخصيا قيمة الممثل الأكاديمي المثقف، الذي نحن في عالمنا العربي نفتقده - طبعا ليس الكل - وكيف لظهوره على الشاشة ثقل فني و زون حضوري وفي قدرته على إحياء شخصيات خيالية/فانتازية بشكل متقن وجميل جداً.

وإذا كان بإمكان المشاهد يتوقع ما سينتج عنه المشهد الدرامي هذا أو ذاك، فإنني لأول مرة، لم استطع التنبؤ بما هي الجملة التالية التي سيقولها الممثل الآن، بسبب الحوارات التي كانت مكتوبة بعمق (الموسم ١-٥ بالتحديد)، حيث لم أشهده في أي عمل تلفزيوني من قبل.

وعلى الرغم أنه لم يكن أدب الفنتازيا التاريخية من الأنواع التي تشدني في السابق، ولكني بت عاشقة هذا النوع الفني حين ذلك أكتشفت بعد مسلسل (لعبة العروش)، فلهذا النوع من الأدب قيمته الجمالية التي تجعلني اتطلع دائماً لمعرفة المزيد عن هذه العوالم.

هذا المسلسل (لعبة العروش) جعلني فخورة بأن اعترف وأقول I am a nerd. وهو ما يعني أن هناك الكثير من الاعمال التي سبقته وأحدثت هذا الأثر الثقافي، مثل: ملك الخواتم، هاري بوتر، ستار وورز، الكتب المصورة لمراڤيل ودي سي كوميكس، ومسلسل بيغ بانغ ثيروي، ولكن لا شيء يضاهي قوة لعبة العروش في تأثيره على شريحة كبيرة من شباب جيل الألفية على الأقل، ليبقى إرثا للجميع رغم اختلافاتنا الجغرافية وخلفياتنا الثقافية.

الأصدقاء

Screen%20Shot%202018-07-01%20at%203.22_e

ترحب مجلة أوان الإلكترونية بمشاركاتكم من مقالات ودراسات وتقارير وتحقيقات صحفية ومواد ثقافية وفكرية وإبداعية، كما تدعوكم للتفاعل مع المواد المنشورة وإغناء مواضيع الموقع بتعليقاتكم وأفكاركم، وسنعمل على نشرها وإظهارها في حال توافقها مع سياسة النشر في الموقع.

كما نود الإشارة إلى إن المواد المنشورة في مجلة أوان الإلكترونية تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

تواصل معنا

  • Facebook
  • Instagram
  • Twitter
  • email