(الغناء باليتيم من الشّعر)


لأنّكَ تنسخُ قلبَكْ

وتشربُ حتّى الثّمالةِ

في حُبِّ مَنْ لم يُحِبّكْ

وتَكْسِرُ ما كان أَدْمَنَهُ

من قيودٍ

تُرَتِّلُ موّالَهُ

وتُغَنِّي لِحُرِّيَّةٍ رُوحُهُ لا تتحرّكُ فيها

إِذا هَبَّتِ الرِّيحُ عاصفةً ..

وتُبْعِدُ عن دربِهِ

ما تخافُ عليه من الجمرِ

لكنّ دَرْبَكْ

يسيلُ جمارا

فهل تستطيعُ العبورَ

إلى القلبِ نارًا

فنارا

لأنّكَ يا أيّها الأملُ الغَضُّ

تشربُ نَخْبَكْ

وتسهرُ ليلَكَ وَحْدَكْ

تُغَنِّي لِمَنْ لم يُحِبَّكْ

بما كنتَ مِنْ مَسِّهِ جُزْتَ حَدَّكْ

لأنّكَ يا أيّها اللّهبُ البِكْرُ

تَأْكُلُ قَلْبَكْ

ستمحو القصيدةَ

كُلَّ صباحٍ

وتَكْتُبُها حينما يَقْضِمُ اللّيلُ صَحْبَكْ

واحدًا

واحدًا

وتغنّي على إِثْرِهِمْ

باليتيمِ من الشِّعرِ

وَحْدَكَ

وَحْدَكَ

وَحْدَكْ

3 يونيو 2019م