هذه الصور الغريبة التي تتوالى في ذهني، صورٌ لا أستطيع أن أعرف أصحابها، أو علاقتي بها، أو لِمَ هي تأتي إلى ذهني دون الآخرين. وهؤلاء الأشخاص الذين يحيطون بي أينما ذهبت، من هم؟ ماذا يريدون؟ هل أعرفهم؟ هل يعرفونني؟ أم أنهم مجموعة من الأشخاص الذين يضمرون لي شرّاً؟.

ماذا تعني كلمة (كونستانتلي)، ولماذا أرددها هكذا منذ أن أفقتُ من نومي هذا الصباح. من وضعَ هذه الكلمة، ماذا تعني بالضبط.


(كونستانتلي) ربما اسم مدينة زرتها من قبل. لكني لم أسافر من قبل إلى أي مكان. وهذا المكان الغريب الذي أنا فيه يعطيني حدساً قويّاً أنّ ثمة أموراً تجري في الخفاء من قِبل هؤلاء الغرباء، الذين يلازمونني ولا يتركونني في حالي.

وعندما أتأمّلُ نفسي في المرآة أرى شحوباً يعلو وجهي، وبروزاً في عظام وجنتيّ، وأتنفس بصعوبة، ولا أدرى لم يطلع صوتٌ من رئتي يشبه صوت تنفس القطط الصغيرة، وأجد صعوبة في بلع ريقي. قد أكون مريضاً.

ربما (كونستانتلي) اسم دواء مثل هذه الأدوية التي يجبرونني على تناولها، لسببٍ واحد هو انهم يريدون التخلص مني، والاستيلاء على أموالي، وأوراقي، وذكريات زوجتي الراحلة. ربما يريدون ألبوم الصور، والأشرطة الموسيقية، التي جمعتها في الثلاثين عاماً الماضية.

أكاد أجزمُ أن (كونستانتلي) اسم طبيبة أجنبية، ما اسم الطبيبة المشهورة التي كانت تعالج النّاس.. ماري، مريم، لا أتذكر.

(كونستانتلي): ما أغرب هذه الكلمة التي لا معنى لها على الإطلاق.

أفزعني صوتٌ أتى من خلفي:

" أبي، حان موعد الطعام".

أحبُّ هذا الوجه الطيب، يبدو لي أنه أقل الموجودين شرّاً.

قلت له:

" ما معنى (كونستانتلي)؟ ".

لماذا يحملقُ فيّ هكذا، ربما هو أيضاً لا يعرف.

" ما معنى (كونستانتلي)؟".

يسحبني برفقٍ من يدي، ويجلسني على الطاولة. هناكٌ أطباق عديدة وأشياء لا أعرف ما تكون، والغرباء يحدّقون فيّ، بعدائيّةٍ شديدة، لماذا يضعون كل هذه السكاكين أمامهم، لا بد أنّهم يخططون للتخلّص مني.

تركتُ الطاولة وركضتُ مسرعاً أبحثُ عن الباب. أين الباب؟.

صاحب الوجه الطيّب جاء مرة أخرى إليّ قائلاً:

" تعال يا أبي، لا تخف".

قلت له:

" المسكينة زوجتي ماتت، خَنَقتْها تلك المرأة الشريرة".

قال لي بهدوء:

" إنّها أمي".

أجْلَسني مرّة أخرى في مواجهة الأشرار.

قلت له:

" ماذا تعني كلمة (كونستانتلي)؟ ".

قال بهدوئه الذي لا يفارقه:

" (كونستانتلي) تعني".

قلت له مقاطعاً:

" بالمناسبة من تكون؟".

قال وهو يُمسكُ بيدي:

" أنا ابنك".

" كيف تكون ابني وأنا لم أتزوج أبدا".

لماذا ينظرُ إليّ مبتسماً.

" أنا تعبٌ، أريد أن أنام".

أخذني بمهلٍ إلى السرير، تمددتُ وشعرتُ براحةٍ في جسمي كله. صاحب الوجه الطيّب جلسَ على الكرسي يراقبني وهو ممسكٌ بيدي.

قلت له:

" أنت إنسانٌ طيّب، ساعدني أرجوك، أريد أن أترك هذا المكان المملوء بالأفاعي والجرذان والقاذورات، أنا على يقين أنّكم تريدون التخلّص مني، لا تدعهم يقتلونني، أستطيع أن أرمي نفسي من سطح المنزل".

" أبي كلّنا نحبك ولا أحد يريد التخلّص منك".

"كلّ ليلة أسمعُ أصوات الجرذان تتحرك بسرعةٍ شديدة خلف جدران الغرفة وعلى الأرضية، إنها مخلوقاتٌ حقيرةٌ وكريهة وخطرة، تعيش في المجارير والصرف الصحّي، وتنشر الأمراض والموت الأسود، أخشى أن أنام فتخرج من الجدران وتهجم عليّ، لا بدّ أن أغادر هذا المكان حالاً.

ذات ليلةٍ لم أصدق عينيّ وأنا أشاهد كائناً غريباً يتحرك بسرعة في الغرفة، كان جرذاً بحجم قطة، يتحرك في كلّ الاتجاهات، دهشتُ فعلاً من حجمه، توقفتُ عن الحركة، وبقيتُ أراقبه حتى دخلَ في فتحة من فتحات الجدار. لقد أخافني وشعرتُ بالعجز أمامه، ولم أستطع حتى أن أصرخ طالباً النجدة".

" – ربما كنتَ تحلم يا أبي".

"كلّ ليلة قبل أن أنام أرى شخصاً يقف هناك، عند الزاوية، إنه يحملق فيّ دونما حراك، يراقبني طوال الوقت.

ذات ليلة فتحتُ عينيّ فرأيتُ وجهه ملتصقاً في وجهي، كان يحاول شفط الهواء من جسدي، لا أعرف من هو، لكن ذات مرّة تأملته بدقة فرأيتُ أنه أنا.

في ليلةٍ تقدم نحويّ ببطءٍ شديد، وفي يده ما يشبه علبة الطعام المدرسية، لم أكن أستطيع أن أستنجد بأحد، أو أتحرك من فراشي، كأنني تجمدتُ وعجزتُ عن الحركة. في العلبة مئاتٌ من دود العلق الأسود المائل للرمادي.

وضعَ الدود على وجهي حتّى غطّاه، وبدأت هذه الديدان تتحرّك على جسمي كلّه، وتدخل في جلدي وأنفي وعيني وأذني وفمي، وأنا عاجزٌ عن الحركة.

أخذت ديدان العلق تمتصّ الدم بأسنانها الصغيرة المسننة. هذه الديدان ما زالت موجودة داخل جسمي تعتاش على دمي، اني أشعر بها تتحرك من موقعٍ لآخر. أرجوك ساعدني قبل أن أموت.

فجأة شعرتُ بالخوف من دخول المرأة الشريرة فأغمضتُ عينيّ، وسحبتُ الغطاء على رأسي حتى لا أراها.

أسمعها تقول:

" حالته يا بنّي تزداد سوءاً، أخشى أن يؤذي نفسه.. هذا الصباح كان ينظرُ إلى صورته في المرآة مرتبكاً وخائفاً. فجأة بدأ يصرخ بأعلى صوته قائلاً انتَ إنسانٌ حقير، تافه، وأنا أكرهك، ثم أصبحَ هائجاً جدّاً وبدأ في كسر الأواني ورمي الأثاث".

" لا بد أن يستمر في أخذ الأدوية التي وصفها الطبيب".

" لم يعد ينام، يغمض عينيه لعشر دقائق، لا يستقر على حال حتى وهو نائم، ثم ينهض فزعاً من نومه، وتبدأ عنده الهلاوس بعد الساعة الحادية عشرة إلى الصباح. أنا خائفة جداً عليه. بالأمس كان واقفاً في الحمام لا يفعل شيئاً سوى النظر إلى الماء، ثم خرجَ عارياً تماماً وكاد يسقط على وجهه. أنا خائفةٌ عليه، ربما الأفضل أن نأخذه إلى المستشفى ليبقى هناك".

انتبهتُ إلى صوت ابني فقمتُ على الفور ومددتُ له يدي:

" تعال يا بني".

عانقته وقبلته ومسحتُ على شعر رأسه. تذكرتُ طفولته وشقاوته، تذكرتُ دراجته الحمراء الصغيرة ذات العجلات الثلاث، وسقوطه المتكرر واصراره على مواصلة قيادتها.

" هل تذكر دراجتك الحمراء الصغيرة ذات العجلات الثلاث.؟".

" نعم أذكرها جيداً، واشتاق إليها أحياناً".

" هل تذكر دراجتك الحمراء الصغيرة ذات العجلات الثلاث؟.

" نعم" .

هل كانت حمراء أم سوداء، لكن لم أشترِ لابني دراجة سوداء. كل الألوان مضللة، وهي غير موجودة إلا في الدماغ، كيف أعرفُ أنّ الدراجة كانت سوداء أو حمراء، أو كيف أعرف أنّي أحلم كل ليلة بالألوان. الألوانُ خيالاتٌ وأوهامٌ خلقناها لنميّز الأشياء من حولنا.

" هل تذكر دراجتك السوداء الصغيرة ذات العجلات الثلاث؟".

" نعم".

" هل كانت سوداء أم حمراء؟".

" حمراء".

" أنتَ كنتَ تراها حمراء، لأنكَ كنتَ تريدها أن تكون حمراء، أما أنا فكنتُ أراها سوداء، لأني أردتُ أن تكون سوداء".

يقول لي مبتسماً:

" ما رأيك يا أبي أن أدعوكَ إلى فنجان قهوة. أنت وأنا فقط".

استحسنتُ الفكرة، وإن كنتُ أجهلُ لماذا يريد أن يدعوني هذا الشخص إلى فنجان قهوة، وماذا يمكن أن أفعل بفنجان القهوة، لكنني استحسنتُ الفكرة وقررتُ الذهاب معه.

في المقهى مقاعدٌ وطاولات قديمة. هناك أناسٌ غرباء لا أعرفهم، ولم أرهم في حياتي، يشربون القهوة، ويدخنون الأرجيلة، يبدو من أشكالهم البائسة انهم مجموعة من الصحفيين والمتقاعدين والعاطلين عن العمل. لا أعرف لماذا يحدّقون فيّ، ربما هم كائناتٌ فضائية جاءت لتشرب القهوة وتلعب النرد أو الورق.

الشخص الجالس بقربي يقول:

" ماذا يضحكك يا أبي؟".

لماذا يسألني عما يضحكني إذا لم أكن أضحك.

قلت له:

" أنا لا أضحك".

يضع النادل القهوة مع كأس الماء والسكر جميعاً في طبقٍ صغير. الشاي يقدمه في ابريقٍ معدني صغير تفوح منه رائحة النعناع.

" كانت عندي كلبةٌ اسمها (لاسي) جميلة وقوية وحساسة جدّاً، تجازفُ بحياتها من أجل انقاذ الآخرين، وتخفّف من مشاكلهم، وتواسيهم، ولا تؤذيهم. لم أجد صديقة في حياتي أفضل من (لاسي).

(لاسي) لم تكن تتبوّل أو تتبرّز أبداً، ولم تكن لها علاقات جنسيّة مع أيّ كلب آخر، لا أعرف أين هي (لاسي) الآن".

" لا بدّ أنّها كانت تحبّكَ كثيراً".

أمسكُ بيد الغريب وأقول له:

" ماذا تريد مني بالضبط. أرجوك لا تؤذني، إنّ قوّة إبصاري تسوء يوماً بعد يوم، وأجدُ صعوبة في القراءة، ولا أريد أن أشرب القهوة، أريد أن أعود إلى البيت الآن، أرجوك دعني في سلام، دعني في سلام".

قمتُ لأخرج من المقهى، لكنه أوقفني بلطفٍ شديد، وطلب مني الجلوس، لا أعرف لماذا أطيعه في ما يطلبه مني.

قلت له وأنا أشعر بوهنٍ في جسمي:

" قبل شهرين أو شهر لا أدري صحوتُ من نومي وأنا أشعر بشيء غريب في نصف وجهي الأيسر، لكنني لم أنتبه إلا حين رأيتُ في المرآة وجهي ينحرف ناحية اليمين عندما أتكلم، وعيناي تتحركان من هنا إلى هناك، كما لو أنّ شعرة مؤذية دخلت فيهما، المهم أنّ الطبيب قال انني مصابٌ بالشلل في العصب السابع، وأنا لا أعرف ما هو العصب السابع. أعطاني مظروفاً لا أدري أين وضعته، كل تقارير الفحوص ورسوم القلب والمخ والوصفات العلاجية، وأيضاً تقرير المستشفى الذي أجريتُ فيه عملية استكشاف لمعرفة سبب آلام البطن الذي عذبني كثيراً، ورغم أنّهم وجدوا الزائدة الدوديّة ملتهبة وقاموا بإزالتها، إلا أنّ نفس السخونة في بطني ما تزال تعاودني من وقتٍ لآخر، ولم يجد أحد لها سبباً، أرجوك ابحث عن المظروف، أريد الاحتفاظ بالتقارير، قد يطلبها منّي الطبيب في الزيارة التّالية".

لماذا لا يتكلّم هذا الشخص الذي بجانبي، انه يحدّقُ فيّ بعينيه الطيّبتين، ولا يقول شيئاً.

" أصبحتُ أخاف من النوم، أنا لا أمزح معكَ يا هذا، تتسلّطُ عليّ فكرة أنّني سأصاب بمرضٍ ما، ولن يكتشفه الأطباء في الوقت المناسب، مما يؤدي إلى الجلطة في المخ، أو ما يسمّى بانخفاض مستوى الناقلات العصبيّة في الدماغ، هذا يجعلني أشعر بضجيجٍ في رأسي وبأصواتٍ تزعجني ولا تدعني أنام، لا أدرى قد أكون مصاباً بالسرطان، أو ارتفاع ضغط الدم الشرياني، في كلّ الأحوال أنا أنسانٌ مريض، أعيش أيّامي الأخيرة، فلماذا تطاردني وتجبرني على شرب القهوة، القهوة مضرّةٌ بصحتي، أرجوك اتركني في حالي، هَاتِف ابني كي يأتي ويأخذني إلى البيت".

شعرتُ فجأةً بدوارٍ في رأسي، الأشياء تدور بلا توقف، حاولتُ أن أتماسك حتى لا أسقط. سقطت.

يدٌ تمسك بي وتجرّني ركضاً دون أن أتمكن من التوقف أو معرفة الشخص الذي يجرني، إلى أين نحن ذاهبان في هذا الظلام الأبدي. كأنّ مئات السنين مرتْ ونحن نركض في الظلام.

توقفنا أمام بابٍ ينبعث من فتحته السفلى نورٌ قوي. تركني أمام الباب واختفى.

وقفتُ أمام الباب متردداً في فتحه. فجأة سمعتُ صوتاً يناديني:

"اقترب".

أفتحُ الباب، فيغمرني وميضٌ هائلٌ يخترق كلّ ذرات جسدي، أدخلُ في الضوء، وأطفو في فضاءٍ مغمورٍ بالنور الأبيض، بحثاً عن الصوت الذي لا يتوقف عن مناداتي:

" اقترب أكثر .. أكثر.. أكثر ".

توقف الصوت، وحلّ سكونٌ عميق، لم أعد أشعر بشيء، فلقد توقفَ كل شيء عن الحركة، وأصبحتُ جزءً من الضوء، وأصبح الضوء جزءً منى، لم يعد يوجد إلا الفراغ اللامتناهي.

أرى نفسي وقد أنزلوني على مهلٍ إلى قبري، ووضعوني على جنبي الأيمن في اللحد، وحلوا عقدة الكفن، ثم بدأوا في إهالة التراب عليّ. رشّوا قبري بالماء، وشرعوا يدعون لي:

“اللّهمّ أغفرْ له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله، ووسّع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقّه من الذنوب والخطايا كما ينقّي الثوب الأبيض من الدنس.

اللّهمّ يمّن كتابه، وهوّن حسابه، وليّن ترابه، وألهمه حسن الجواب، وطيّب ثراه، وأكرم مثواه، واجعل الجنّة مستقره ومأواه.

اللّهمّ إن عبدكَ (ع.ع) في ذمتك وحبل جوارك، فقه فتنة القبر وعذاب النار، فأنتَ أهل الوفاء والحمد، الّلهمّ فاغفر له وارحمه إنك أنت الغفور الرحيم.

اللّهمّ إنّا دعوناك دعاء من يرجوك ويخشاك، وابتهلنا إليك ابتهال من لم يخطر بباله سواك، ورحمتك تسع من أطاعكَ منّا ومن عصاك، يا من يعلم عدد قطر الأمطار وورق الأشجار وحبّات الحصى وذرّات الرمال وموجات البحار وعدد ما أظلم عليه الليل وأشرق عليه النهار .. يا من لا تختلفُ عليه الوجوه، ولا تشتبه عليه الأصوات .. يا من مصير كلّ شيء إليه، ورزق كلّ شيء عليه .. يا قديم الإحسان .. يا دائم المعروف .. يا من يعلم دبيب النملة السوداء على الصخرة الملساء في الليلة الظلماء، يا من إن نسيناه لا ينسانا، وإن تركناه لا يتركنا .. يمهلنا ويرحمنا .. يا من بيده مقاليد السموات والأرض لك الحمد حمداَ يوافي نعمه ويكافئ مزيده....".

أصغي لوقع أقدامهم الذاهبة بعيداً عني، تتركني وحيداً في المكان المظلم الموحش الضيّق.

ظهر أمامي كائنان غريبان، أسودان، بأعينٍ زرقاء مثل قدور النّحاس، وأنيابٍ مثل صياصي البقر، وأصوات مثل الرّعد القاصف، مع كلّ واحدٍ منهما عمودٌ من حديد.

مزقا أكفاني وانتهراني قائلين لي:

" - يا هذا، ذهبتْ عنكَ الدنيا، وأفضيتَ إلى معادكَ فاخبرنا من هو ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيّك؟ وعمرك؟ ومالك؟".

اضطربتُ وغمرني الخوف الشديد، ومهما أحاول الإجابة تلجلج لساني فلم ينطق.

قلت:

" -لا أعرف!".

أحدهما رفعَ رمحه عالياً وأنزله في صدري.

قلت مذعوراً:

" -لا أعرف من أنا، ولا أعرف من أكون!".

ضربني الآخر بمطرقةٍ من الحديد على أذني وصرخ عالياً:

" من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ وعمرك؟ ومالك؟".

قلتُ يائساً من كلّ شيء:

" – لا أعرف!".

0 مشاهدة

الأصدقاء

Screen%20Shot%202018-07-01%20at%203.22_e

ترحب مجلة أوان الإلكترونية بمشاركاتكم من مقالات ودراسات وتقارير وتحقيقات صحفية ومواد ثقافية وفكرية وإبداعية، كما تدعوكم للتفاعل مع المواد المنشورة وإغناء مواضيع الموقع بتعليقاتكم وأفكاركم، وسنعمل على نشرها وإظهارها في حال توافقها مع سياسة النشر في الموقع.

كما نود الإشارة إلى إن المواد المنشورة في مجلة أوان الإلكترونية تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

تواصل معنا

  • Facebook
  • Instagram
  • Twitter
  • email