(رقصة)

 

 

خُذِيْ بِيَدِيْ

خُذِيْ بِيَدِيْ

عسى أنسى هنا وَجَعِيْ

فَحُضْنُكِ مَلْجَأٌ للحُلْمِ

للآهاتِ أَنْثُرُها

يرانِيْ الدَّرْبُ ممتدًّا كما يَمْتَدُّ

والنَّخلاتُ تشهقُ بِي

أُلَمْلِمُ ما تَبَقّى من مَواجِيْدِي

وأكتُبُ عن قميصِ العِشْقِ

عن نَفَسِي اليَسِيْلُ بصدرِكِ الأشهى

شهيقِيَ بين نهدَيْنِ

ومَوّالٍ تَذَرَّى بين بَحْرَيْنِ

وأنتِ بريشةٍ سَقَطَتْ من العَرْشِ

أتى جبريلُ قال خُذِيْ

وجوهًا أو ورودًا

فَاخْلُقِيْ حُلُمًا

ضَعِيْهِ في الحقيبةِ

واعبُرِيْ الجِسْرَ القديمَ

وحدِّثِي أحجارَه عن شاعرٍ

يمضي إلى المجهولِ

يبتكِرُ النِّصالَ ويفتحُ الجُرْحَ القديمَ

ولا يُدَثِّرُ ما استَجَدَّ بِنَصِّهِ الطِّيْنِيِّ في الزَّبَدِ

خُذِيْ بِيَدِيْ

وغَنِّيْ لِيْ

فلا وَطَنٌ نُراقِصُهُ

ولا أَمَلٌ سيمسحُ سَحْنَةَ التَّعَبِ

وجوهٌ أَطْفَأَتْها ظُلْمَةُ اللَّيْلِ

وغَادَرَها اليقينُ بقادمٍ أَجْمَلْ

وجوهٌ مَسَّها خوفٌ

وأثمَلَها شرابٌ

فاستَعَارَتْ من فَمِ الأفعى الدَّمَ الأوَّلْ

فيا حُلُمِي برعشةِ كاسْ

أديرِيها فما من بَاسْ

وَسُلِّيْ البَرْدَ من جَسَدِيْ

خُذِيْ بِيَدِيْ

خُذِيْ بِيَدِيْ

Please reload

 الأصدقاء

لسنا سلفا لخير خلف،

نحن التجربة الخائبة التي يكترث بها قليلون

 وهم ينتظرون حافلتهم على رصيف حياتهم …..

                                                                                   الشاعر  قاسم حداد