ورحل بو الفعايل ...


لا يبكي البحرينيون رحيل الفنان سلمان زيمان الذي عشقوه فحسب، وإنما يبكون فصلا كبيرا من حياتهم الذي انكسر برحيل بو سلام. ويتألمون لثمانيناتهم وتسعينياتهم التي تلوّنت وانطبعت في أذهانهم وقلوبهم بأغنياته الدافئة. إنني أراهم أيضاً يرثون جيلاً بأكمله وكأنما رحيله يلمّح بأولى محطّات قطار الموت المحتوم لجيل كامل من الفنانين البحرينيين الذين مهّدوا الطريق لي ولكل فناني جيلي.

تمكّن الرائع سلمان زيمان من نشر موسيقاه في ثقافتنا المحلية بنجاح دون التخلي عن مبادئه الفنية والوطنية وأسس لنهج راق ورفيع في الفن قلّ نظيره. الفنان زيمان باق في الوجدان وسيطلّ علينا منفرداً من السماء دائماً كأكثر فناني البحرين تعدداً في مهاراته وحرفهِ الموسيقية، إنه المغنّي، والمؤلف، والملحّن، والعازف، والقائد لفرقة موسيقية، والمؤسس لشركة تسويق الآلات الموسيقية وصيانتها، والمعلّم المخضرم للتربية الموسيقية. لكم فقط أن تتخيلوا ما كان سيحدث لو درس الموسيقى بدلاً من الهندسة التكنولوجية...

لقد رسمَ بو سلام "على ذراع البلد" نموذجاً لن يتكرر للفنان الموسيقي المتكامل وسيظل هو "القوي طول الأبد"...

بقلم : علاء غوّاص – موسيقي بحريني

0 مشاهدة